هل تنتهي 'المعاناة' المتبادلة بين النظام السوري والاخوان؟

المراقب العام للاخوان: علي صدر الدين البيانوني

دمشق ـ دعا برلماني سوري سابق إلى مقابلة يد جماعة الإخوان المسلمين الممدودة للنظام بيد مماثلة تنهي صفحة الخلافات بين الطرفين، لكن مع الحذر دائما باعتبار ما أسماه بـ"التجربة المريرة للنظام مع الإخوان".
وامتدح عضو مجلس الشعب السابق والكاتب السوري منذر الموصلي في موقف جماعة الإخوان المسلمين من تعليقهم للنشاط المعارض للنظام، وأكد أن تلك خطوة تستحق الترحيب.
وقال: "الإخوان المسلمون جزء من بلدنا، وقد حدثت صراعات سابقة بسبب عداء الإخوان للبعث كتيار قومي وإقامتهم لعلاقات مع أطراف معادية لسوريا كما هو الحال بالنسبة لعلاقاتهم السابقة مع النظام البعثي في العراق، وإذا كانوا اليوم قد أعادوا قراءة مواقفهم ومراجعتها وتعليق أنشطتهم المعارضة، ونفضوا أيديهم من التحالف مع عبد الحليم خدام الذي كان كبيرا بمنصبه الرسمي والحزبي وما إن فقد ذلك حتى عاد مواطنا عاديا، فلا بد من الترحيب بهم مع أخذ الحيطة والحذر منهم باعتبار التجربة الويلة والمريرة للنظام معهم".
وأشار الموصلي إلى أن التوجه السياسي الجديد الذي أعلنه إخوان سوريا المدعوم بتأييد من المراقب العام المحامي علي صدر الدين البيانوني يعطي الاطمئنان أكثر، وقال: "لا شك أن دعم البيانوني لهذا التوجه يعطي الثقة أكثر فيهم، لكن التجارب الطويلة للنظام مع الإخوان ربما هي التي تدعوه للتريث في اتخاذ القرار بشأنهم".

وكانت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا قد أعلنت مطلع العام الحالي تعليق نشاطها المعارض للنظام لمواجهة العدو المشترك المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تقطع علاقتها نهائيا مع جبهة الخلاص الوطني التي شكلتها مع عدد من الشخصيات السياسية أبرزهم نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، وما تلا ذلك من مراجعات فكرية عبرت عنها دراسة فكرية مطولة للدكتور محمد سعيد حوى دعا فيها إلى طي صفحة الخلاف مع النظام، ثم صدور مقال للناطق الرسمي باسم الإخوان الدكتور زهير سالم استنكر فيه حادثة مدرسة المدفعية.
وهو ما دعا الكاتب السوري خالص الجلبي في مقال له بصحيفة "إيلاف" الالكترونية السبت إلى نشر مقال دعا فيها إلى طي صفحة الخلاف مع الإخوان، ثم أصدر الكاتب السوري عبد الله زنجير الأحد مقالا في موقع "كلنا شركاء" أكد فيه أن الحركة الإسلامية أفشلت سيناريوهات الغزو الخارجي لبلدها رغم خلافاتها مع السلطة الحاكمة، وأعلنت استعدادها النهائي لمتطلبات المصافحة الوطنية والحلحلة الممكنة، دونما خوف و خشية، وقال: "قد وجب أن ترد التحية بمثلها وأن تفتح أبواب سوريا لكل أبنائها المنفيين، أسوة برعاياها المغتربين، كأفراد ومواطنين بحقوقهم وواجباتهم، يقدمون مصلحة بلادهم بما يمثلونه من طاقات وكفاءات على ما عداها، فالملفات الإنسانية لم تعد تنتظر". (قدس برس)