بيسكارا 2009: المغرب يغزو 'أم الألعاب' بجيش من الرياضيين

فرص من ذهب

بيسكارا (إيطاليا) - تبدو الفرصة مواتية امام ابطال المغرب العربي في العاب القوى للدخول بقوة الى جدول الميداليات عندما تنطلق منافسات ام الالعاب الثلاثاء على ملعب "ادرياتيكو" في مدينة بيسكارا الايطالية ضمن دورة العاب البحر الابيض المتوسط السادسة عشرة.
ويتمتع عداؤو وعداءات المغرب العربي بسمعة جيدة بعد ان شيدوا موقعا مرموقا في منافسات العاب القوى بعد ان فرضوا انفسهم في معظم الاحيان في المحافل الدولية والمتوسطية والعربية بالاضافة الى اللقاءات العالمية التي ينظمها الاتحاد الدولي.
واذا كانت تونس احرزت 5 ميداليات ذهبية حتى الان، فان جارها المغرب يتحين الفرصة لمزاحمتها على لائحة الميداليات معولا على نخبة من ابطاله يعتبرون المشاركة المتوسطية بمثابة استعداد لبطولة العالم لالعاب القوى التي تقام في برلين من 15 الى 23 اغسطس/آب المقبل.
ويعلق المغرب امالا كبيرة على رياضة ام الالعاب لاسباب كثيرة منها العودة الى سكة الانتصارات التي غابت عنها منذ اعتزال نجمها الاولمبي والعالمي هشام الكروج، واستعادة السمعة الطيبة التي حققتها في مختلف البطولات العالمية والاولمبية والمتوسطية حيث كان المغرب دائما صاحب الغلة الاوفر مقارنة مع الرياضات الاخرى، علما بان الدورات المتوسطية كانت الانطلاقة الحقيقية للعديد من نجومها في مقدمتهم سعيد عويطة ونوال المتوكل وابراهيم بوطيب وخالد السكاح ونزهة بدوان والكروج وغيرهم من الاسماء.
وحصد المغرب حتى الان في 13 دورة متوسطية 177 ميدالية منها 47 ذهبية و50 فضية و80 برونزية، وكان نصيب العاب القوى فيها 87 ميدالية متنوعة منها 34 ذهبية و28 فضيات و25 برونزية.
وتنقذ العاب القوى عادة ماء وجه المشاركات المغربية في المحافل الدولية آخرها الالعاب الاولمبية 2004 حيث كان رصيد المغرب 3 ميداليات جميعها في العاب القوى (ذهبيتان للكروج في 1500 م و5 الاف م وفضية لحسناء بنحسي 800 م)، وبكين 2008 (فضية لجواد غريب في سباق الماراتون وبرونزية واحدة نالتها بنحسي).
ويشارك المغرب في بيسكارا بجيش كبير يصل تعداده الى 34 رياضيا ورياضية بينهم متمرسون يملكون خبرة كبيرة في المحافل الدولية ابرزهم بنحسي التي تخوض غمار سباقي 800 م والتتابع 4 مرات 400 م.
وتمني بنحسي النفس بنيل الذهب المتوسطي على غرار مشاركتها الاولى عام 1997 في باري عندما نالت الميدالية الذهبية لسباق 800 م.
وحافظت بنحسي على ثبات مستواها لان برونزيتها في بكين كانت الميدالية الرابعة في الالعاب الاولمبية وبطولات العالم بعد فوزها بثلاث فضيات في اثينا 2004 وهلسنكي 2005 واوساكا 2007 بالاضافة الى ذهبية 1500 م في بطولة العالم داخل قاعة، لتصبح احد 4 عدائين منحوا المغرب اكبر عدد من الميداليات في البطولات الاولمبية والعالمية.
يذكر ان بنحسي هي احدى سبع سيدات عربيات احرزن ميدالية في الالعاب الاولمبية بعد ان فتحت المتوكل الطريق في اولمبياد لوس انجليس عام 1984 بذهبية 400 م حواجز، ثم جاء دور الجزائرية حسيبة بولمرقة في برشلونة 1992 بذهبية 1500، والسورية غادة شعاع في اتلانتا 96 (السباعية)، والجزائرية نورية مراح بنيدة (ذهبية 1500 م) والمغربية الاخرى نزهة بدوان (برونزية 400 م حواجز) في سيدني، والجزائرية ثريا حداد في الجودو في بكين.
وكانت بنحسي غابت عن دورة المتوسط في تونس عام 2001 وهي السنة التي توجت فيها بطلة للعالم في سباق 1500 م داخل قاعة وباتت ثاني عداءة مغربية تحرز لقبا عالميا بعد بدوان (400 م حواجز) واول عداءة في بلادها تحرز لقبا عالميا داخل قاعة، بيد انها عانت في اواخرها من مشاكل عدة فغابت عن المضمار كليا حتى ان المراقبين اعتبروا ان مسيرتها الرياضية انتهت وتدمرت لكنها عادت الى الواجهة بعد عامين وأحرزت فضية اثينا.
كما غابت بنحسي عن دورة الميريا بسبب الاصابة.
وتعول العاب القوى المغربية ايضا على أسماء الغزاوي، بطلة سباق 10 الاف م وحاملة فضية 5 الاف م في دورة تونس، وامين لعلو (800 م) وعبد العاطي ايكيدير (1500 م) ويحيى برابح وطارق بوقطيب (الوثب الطويل).
من جهتها، تعلق العاب القوى التونسية امالا كبيرة على محمد علي قبابو بطل العرب في مسابقة رمي الرمح ومنية كاري (رمي القرص) وحسنين السباعي (20 كلم مشيا).
وتخوض الجزائر المنافسات بستة رياضيين ورياضيتين ابرزهم نبيل مادي وعصام نيمة، فيما تشارك مصر فقط بستة رياضيين من الجنسين.
وتعتمد العاب القوى السورية على مجد الدين غزال في مسابقة الوثب العالي، والعداءة منيرة الصالح في سباقي 200 و400 م.
وكان غزال نال فضية بطولة قطر الدولية للصالات برقم 21ر2 م، علما بان رقمه الشخصي خارج الصالات هو 20ر2 م.