سوريا تريد موقعا على خارطة ريادة الاعمال

هيكل (وسط): ارفعوا القيود عن رواد الاعمال في سوريا

دمشق - أطلق أعضاء فريق مشروع "المرصد العالمي لريادة الأعمال" خلال اجتماع لهم في دمشق فعاليات المشروع في سوريا.
ويتألف الفريق السوري للمشروع من كل من الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب "سيا" والأمانة السورية للتنمية وجامعة القلمون.
ويهدف المشروع إلى إدراج سوريا ضمن تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال الذي سيصدر في عام 2009، و رصد أهم التحديات والفرص التي تواجه قطاع ريادة الأعمال في سوريا، ورسم خريطة واضحة المعالم لواقع هذا القطاع.
وسيوفر المشروع عددا من الإرشادات والاقتراحات المهمة من أجل الارتقاء بمستقبل القطاع بهدف دعم بيئة ريادة الأعمال في سوريا.
وشكلت مناسبة الإطلاق فرصة لتبادل الخبرات حول واقع ريادة الأعمال في سوريا من خلال المناقشات ومن خلال الإجابة على أسئلة "إستبيان الخبراء الوطنيين" الذين حضروا الاجتماع، حيث أن نتائجه ستستخدم في إعداد التقرير السنوي للمرصد العالمي لريادة الأعمال المزمع إصداره في شهر آذار/مارس من العام القادم.
وأعرب عبد السلام هيكل رئيس مجلس إدارة "سيا" عن ثقته بأن عمل فريق المشروع سيشكل "نموذجا للتعاون بين المؤسسات الوطنية المختلفة بشكل تكاملي بما يسهم بشكل فاعل في جهود التنمية الوطنية، وذلك من خلال تشجيع رواد الأعمال على تأسيس مشاريع تجارية وإنتاجية في مجالات مختلفة، كل بحسب خبراته واهتماماته".
وأوضح هيكل خلال افتتاحه للاجتماع أن طرح جمعية "سيا" إدراج سوريا في المؤشر العالمي لريادة الأعمال يأتي ضمن "سعيها في إعداد البيئة الملائمة والداعمة للأعمال الناشئة وأنشطة ريادة الأعمال"، وشدد على ضرورة العمل على "إزالة التحديات التي تواجه رواد الأعمال في سوريا مثل الروتين وارتفاع تكاليف التشغيل ونقص فرص التمويل وعدم توافر المعلومات السوقية الدقيقة".
وقال "نحن نلحظ في 'سيا' أنه بالرغم من زيادة مستوى وحجم خدمات الدعم المقدمة لرواد الأعمال من قبل عدد من المؤسسات المعنية، إلا أن الخوف من الفشل لا يزال يتصدر قائمة المعوقات التي تحد من قدرة قطاع ريادة الأعمال في سوريا على تحقيق النمو المنشود".
من جانبه قال الدكتور غسان حبش معاون وزير الاقتصاد إن الحكومة السورية "أعدت التشريعات الملائمة للانتقال من الاقتصاد المركزي إلى اقتصاد السوق الاجتماعي".

وعرض الدكتور حبش، الذي مثَّل نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري راعي الاجتماع، بعض الإجراءات التي اتخذتها وزارة الاقتصاد لدعم الشركات الريادية الصغيرة والمتوسطة في سوريا، مثل تطوير التشريعات الناظمة لعملها وتبسيط إجراءات تسجيلها والعمل على إنشاء هيئة للإشراف على تلك الشركات.

بدوره قال الدكتور نادر قباني مدير قسم الأبحاث في الأمانة السورية للتنمية إن الأمانة تشارك في فعاليات المرصد العالمي لريادة الأعمال عبر ثلاثة برامج وهي مشروع "شباب" والصندوق السوري لتنمية الريف (فردوس) وقسم الأبحاث.
وقال ان هذا النوع من الفعاليات يتناسب مع الأهداف العامة للأمانة وتوجهاتها. وإن النتائج والتقارير التي سوف تصدر عن المسوحات الميدانية قد تساعد في إنشاء قاعدة هامة تعكس الظروف المحيطة بريادة الأعمال في سوريا.
واشار قباني الى أن المشروع سيضع سوريا على الخارطة العالمية فيما يخص ريادة الأعمال عن طريق مقارنة النتائج مع بقية الدول الأعضاء في مرصد ريادة الأعمال العالمي.
وأوضح هاني طرابيشي ممثل جامعة القلمون في المشروع أن مشاركة جامعة القلمون الخاصة في المرصد العالمي لريادة الأعمال هو "جزء من استراتيجيتها للمساهمة في بناء القدرات الوطنية لوضع سوريا في مصاف الدول التي يعتمد اقتصادها على المعرفة والمواهب البشرية".
وقال طرابيشي إن "جامعة القلمون الخاصة تنظر إلى مهمة تخريج طلاب فاعلين في الاقتصاد السوري من أولى أولوياتها، وهي تفخر بأنها أول جامعة في سوريا تدرس مقررات عن ريادة الأعمال وتقوم الجامعة بدعم ورعاية مشاريع طلابها".
و"المرصد العالمي لريادة الأعمال" هو اتحاد بحثي أكاديمي لا يهدف للربح، وهو يشكل أكبر مؤسسة عالمية تعمل على إعداد أبحاث ذات نوعية متميزة حول بيئة ريادة الأعمال، وبدأ المرصد أعماله عام 1999 بانضمام عشر دول إليه، وبلغ عدد الدول المشاركة في مشروع المرصد العام الفائت 43 دولة بينها ثلاث دول عربية هي الإمارات ومصر واليمن.