الشيخ آل الشيخ يصدر فتوى تقترب من الحجر الصحي على السعوديين

انفلونزا ام طاعون؟

الرياض- أصدر مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ فتوى تحرم السفر من والى الدول الموبوءة بمرض "أنفلونزا الخنازير"، وهو ما يعني نوعا من فرض الحجر الصحي على السعوديين بالنظر الى ان الفيروس ينتشر في اكثر من 74 دولة في العالم.
وتشمل الفتوى منع السفر الى الولايات المتحدة والمكسيك وكندا واستراليا واليابان والصين وكوريا الجنوبية وجميع الدول الأوروبية وروسيا فضلا عن عدد من الدول العربية مثل الاردن ومصر. اما باقي الدول فيرجح انها تخفي المعلومات عن انتشار الفيروس مما يجعل التيقن من وجود الفيروس فيها أمرا مستحيلا.
وقال الشيخ آل الشيخ رداً على سؤال عن إمكان تحول السياحة المباحة إلى محرمة بعد انتشار وباء "أنفلونزا الخنازير" في بعض الدول، أن "النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا إذا وقع الطاعون في بلد ألا ندخله، وإذا وقع ونحن فيه ألا نخرج منه، لأن موت الطاعون شهادة، فإذا علمنا أن البلد موبوء ومصاب بهذا المرض فيحرم علينا السفر له، لأننا بهذا نلقي بأيدينا إلى التهلكة".
وانفلونزا الخنازير شيء، والطاعون شيء آخر، ونسب الوفيات المحتملة بينهما مختلفة جذريا. فمن بين اكثر من 27 ألف إصابة بالفيروس، توفي عدد يقل عن 150 مصابا فقط، وهو عدد أقل بكثير ممن يموتون بالانفلونزا البشرية المألوفة.
وشدد المفتي في فتواه، الذي أصدرها عقب محاضرة بعنوان"حكم السياحة في الإسلام وبيان آدابها وشروطها" في جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض، ونشرتها صحيفة "الحياة" السعودية، "على أن انتشار مثل هذه الأمراض هي نتاج الذنوب والمعاصي وكثرة المنكرات".
وكان الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ قال إنه يخشى بأن ما يذكر حول أنفلونزا الخنازير به شيء من المبالغة والتهويل في إشارة إلى دعوات بالامتناع مؤقتا عن تأدية مناسك الحج.
وقال مفتي السعودية في تصريح له في منتصف الشهر الماضي أن من نادى بتأجيل الحج والعمرة لماذا لم ينادي بمنع السفر إلى أوروبا حتى يكون صادقا في كلامه .
ونوه إلى أن بعض شركات الأدوية في العالم قد تكون لها مصالح في ترويج منتجاتها من خلال مثل هذه الشائعات.
وكانت قد تضاربت فتاوي القائمين على شؤون الإفتاء للمسلمين، حيال مدى جواز تأجيل أداء فريضة الحج ومناسك العمرة إلى مكة، خوفاً من انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير.