الجميل: لا فيتو لحزب الله وحلفائه في الحكومة

من توماس بيري
المشاركة لا تعطيل الحكومة

بكفيا (لبنان) - قال الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل ان حزب الله وحلفاءه الذين لم يحصلوا على الاغلبية البرلمانية في الانتخابات التي جرت هذا الشهر لا ينبغي ان يمنحوا حق النقض "الفيتو" في الحكومة المقبلة.
وقال الجميل وهو احد اعضاء التحالف الفائز انه يعارض تمديد ترتيب تقاسم السلطة الذي يعطي حزب الله وحلفاؤه ما يزيد قليلا عن ثلث المقاعد في مجلس الوزراء وهو ما يسمح للمعارضة بالتأثير في القرارات الحكومية.
وقال الجميل رئيس حزب الكتائب المسيحي في مقابلة جرت في وقت متأخر الاحد "اذا فضلت المعارضة عدم المشاركة فهذا من حقها. نحن نعرض المشاركة لكن لا التعطيل".
وكان سليمان فرنجية احد حلفاء حزب الله المسيحيين قال يوم السبت ان تحالفه لن يشارك في الحكومة ما لم يحصل على ثلث المقاعد زائد واحد في الحكومة كما هو الحال في مجلس الوزراء المنتهية ولايته والذي تم الاتفاق عليه في اطار تسوية لنزع فتيل ازمة سياسية عميقة في العام الماضي.
وكان حزب الله احد اقوى الفصائل في لبنان قال الاسبوع الماضي انه لم يتفق مع حلفائه بعد على موقف مشترك من الحكومة الجديدة.
وقال الجميل احد اعضاء ائتلاف "14 اذار" المناهض لسوريا بزعامة السياسي السني سعد الحريري "انتصرنا بفارق كبير ومن الطبيعي ان نتسلم الحكم من دون مجال لفيتو معطل".
والجميل الذي رأس البلاد من عام 1982 الى عام 1988 قال انه يؤيد دورا اكبر في الحكومة للرئيس ميشال سليمان.
وقال الجميل "يمكن ان يلعب رئيس الجمهورية الدور الضامن" وكان سليمان قائد الجيش السابق عين ثلاثة وزراء من اصل 30 وزيرا في الحكومة المنتهية. وانتخب العام الماضي كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية.
ويعد الحريري رجل الاعمال الملياردير المدعوم من السعودية والولايات المتحدة احد الاسماء المرشحة لتولي منصب رئاسة الحكومة الجديدة.
وقال الجميل في المقابلة التي جرت معه من منزل العائلة في قرية بكفيا الى الشرق من بيروت "الحريري هو مرشحنا الطبيعي".
وفاز حزب الكتائب وهو احد الفصائل المسيحية بخمسة مقاعد من اصل 128 مقعدا في مجلس النواب ومن ضمنهم نجل الجميل سامي وابن شقيقه نديم.
وكان بيار الجميل نجل الجميل الاكبر النائب والوزير احد الشخصيات الست المناهضة لسوريا الذين اغتيلوا ابان فترة الاضطرابات السياسية عام 2005 عقب مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.
وسئل عما اذا كان يخشى مزيدا من الاغتيالات السياسية قال الجميل "بالتأكيد عندنا مخاوف كبيرة. طالما ان الدولة اللبنانية غير ممسكة بجوانب الوضع في الساحة اللبنانية فيبقى الوضع هشا".
واضاف "كلنا نعلم ان القضاء يعاني من مشاكل كبيرة واجهزة المخابرات تعاني من مشاكل كبيرة".
ومن المعترف به على نطاق واسع ان حزب الله الذي خاض حربا مع اسرائيل عام 2006 اقوى بكثير من القدرات العسكرية للدولة اللبنانية. وكانت اسلحة حزب الله نقطة الخلاف الاساسية في الازمة السياسية في لبنان.
والجميل كان واحدا من أشد منتقدي ترسانة حزب الله قائلا ان ذلك يضعف الدولة لكنه قال انه لن يكون هناك حل سريع لهذه القضية.
وقال "لا يوجد احد منا مقتنع ان سلاح المقاومة سينحل فورا ولا احد يقتنع ان سلاح المقاومة سينحل بالقوة ومن دون حوار."