احمدي نجاد مرشح الفقراء في إيران

طهران ـ من جاي ديشموك
اسرائيل محكومة بالزوال والمحرقة خرافة

يعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد المرشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية، مرشحاً لا يستسيغه الغرب لكنه يحظى بشعبية كبيرة في اوساط الفقراء في ايران.

واثار هذا المحافظ المتشدد الذي يطرح نفسه في موقع المدافع عن الفقراء والمؤمن الورع، غضب الدول الكبرى بسبب خطاباته النارية.

فبعد فوزه المفاجئ عام 2005، اشتهر احمدي نجاد بتصريحاته التي اكد فيها ان اسرائيل محكومة "بالزوال عن الخارطة" وان محرقة اليهود "خرافة".

ودافع باستمرار عن حق ايران في تخصيب اليورانيوم رافضاً تعليق برنامجها النووي، وقد وصف البرنامج بانه "قطار بدون فرامل ولا نظام تسيير الى الخلف".

وانتقده العديد من الاقتصاديين داخل ايران لانتهاجه سياسة اقتصادية تتسم بالهدر وتقوم على اعادة توزيع العائدات النفطية بشكل كثيف، ما تسبب بتضخم وصل الى 23.6%، بدون ان يؤدي الى خفض البطالة والفقر.

واحمدي نجاد (52 عاماً) متزوج واب لولدين وفتاة.

وهو ابن حداد ولد في 28 تشرين الاول/اكتوبر 1956 في قرية ارادان الفقيرة الواقعة على مسافة تسعين كلم جنوب شرق العاصمة، ونشأ في طهران وحاز شهادة دكتوراه في ادارة المواصلات في المدن.

وعند قيام الثورة الاسلامية عام 1979، انضم مع غيره من الطلاب الاسلاميين الى صفوف الثوار قبل ان ينتسب الى الحرس الثوري، الجيش العقائدي للنظام.

وتولى فيما بعد اول منصب سياسي شغله في حياته اذ عين حاكماً لمحافظة اردبيل شمال غرب ايران.

وفي 2003 دخل الحياة السياسية الايرانية من بابها الواسع بتوليه رئاسة بلدية طهران، فكان هذا المنصب مدخلا مكنه لاحقا من الوصول الى سدة الرئاسة في حزيران/يونيو 2005.

وحرص خلال احدى مناظراته التلفزيونية الاخيرة على ابراز صورته كرجل من الشعب فاكد انه يعيش من مرتبه كاستاذ.

ولا تزال شعبويته تستقطب معجبين وتحديداً في الاوساط الشعبية في المدن والقرى.

وفي حين يأخذ عليه خصومه خطابه العدواني، يرى فيه انصاره شخصاً "يساعد الفقراء".

وقال مهدي محمودي وهو شاب يسكن مدينة اسلام شهر الشعبية المتاخمة لطهران "ان كان هناك شخصان في وضع صعب، فان احمدي نجاد سيبادر الى مساعدة الذي يواجه اكبر قدر من المتاعب".

وواجه انتقادات شديدة في الايام الاخيرة لتشكيكه في صحة شهادة زهرة رهنورد زوجه خصمه الرئيسي مير حسين موسوي.

واعتمد احمدي نجاد اسلوباً جديداً في الحكم فجمع مجلس وزرائه كل اسبوعين او ثلاثة اسابيع في مدن من مختلف المحافظات حتى "يفهم بشكل افضل مشكلات الشعب اليومية"، بحسب العبارة التي يرددها.

وتلقى على مدى اربع سنوات عشرين مليون رسالة وشكل مكتباً خاصاً يتولى الرد على كل منها حرصاً منه على الاحتفاظ بقاعدته الانتخابية الشعبية.

وفي حال اعيد انتخاب احمدي نجاد الذي يحظى على ما يبدو بتأييد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، فسوف يعود له ان يرد على عرض الرئيس الاميركي باراك اوباما للتحاور.

وقرر اوباما "مد اليد" الى القادة الايرانيين ولم يستبعد احمدي نجاد ان تتجاوب طهران مع هذه البادرة ولكنه يشترط على واشنطن ان تغير سياستها "في الافعال".