المالكي للعسكر: لا تسحبوا ايديكم عن الزناد

بغداد
'حذار من الاسترخاء'

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس من تصاعد العمليات "الارهابية" مع اقتراب موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من المدن في الثلاثين من الشهر الجاري، بحسب اتفاق بين بغداد وواشنطن.

وقال المالكي في كلمة له في مؤتمر ضم كبار القادة الامنيين، ابرزهم وزيرا الدفاع عبد القادر العبيدي والداخلية جواد البولاني ان "العمليات الارهابية ستشتد (....) سيحاولون ان يعطوا طابعا ان الاجهزة الامنية فشلت في اداء مهامها مع اقتراب انسحاب القوات المتعددة الجنسيات".

ونبه قائلا "اليوم نحن على مقربة من 30 حزيران/يونيو، الذي يشكل الحلقة الاولى وهذه مرحلة مهمة، من انتهاء وجود القوات المتعددة الجنسيات".

ووفقا للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن يجب ان تنسحب القوات الاميركية من المدن في الثلاثين من الشهر الجاري، يعقبها انسحاب كامل نهاية عام 2011.

واضاف رئيس الوزراء ان "المقاتل يجب الا يسترخي ويجب ان تكون يده على الزناد" محذرا "ما زلنا في دائرة التامر والتحدي والارهاب والكيد الذي يريد ان يسقط كل الانجازات التي حققناها".

وتابع "حذار من الاسترخاء (....) الهمة يجب ان تبقى متصاعدة ابدا حتى نأمن ويأمن البلد والناس".

واضاف "لكني على يقين ان الامن لن يتاثر وانا على علم بالهمة في وزارتي الداخلية والدفاع واستعدادهما لتحمل المسؤولية".

من جانبه، عاهد وزير الدفاع بمواصلة الجهود لحفظ الامن، قائلا ان "المبادرة بايدينا وستبقى حتى القضاء على جميع مظاهر الارهاب في بلادنا".

واضاف ان قواتنا تتولى اليوم حماية محطات الكهرباء والماء والبنى التحتية.

واكد العبيدي ان "الشركات العالمية تتسارع (اليوم) للاستثمار في العراق".

بدوره، اكد وزير الداخلية العمل لضمان الامن، قائلا "بامكانكم الاطمئنان الى مستقبل البلاد والى ان القوى الامنية قادرة على حماية المنجزات التي تحققت".

وجدد رئيس الوزراء سعي بلاده لبناء علاقات ايجابية مع دول الجوار قائلا، ان "العراق لم يعد يفكر يوما بان يعتدي على احد" وتابع "لكنه قطعا يفكر كيف يحمي نفسه من الاعتداء فيما لو حصل" مؤكدا "اننا دعاة سلام وامن وعلاقات حسنة مع كل اخواننا وشركائنا في المنطقة ودول الجوار".

واضاف "نبحث عن تبادل في المصالح المشتركة والعلاقات الطيبة مع الاخرين".

وطالب المالكي القادة الامنيين ان يجعلوا مرحلة انسحاب القوات الاميركية تاخذ طابع "الفرح والمهرجانات".

واشار الى ان "العملية المجرمة في البطحاء ما هي الا رسالة سياسية ومحاولة لاعادة الطائفية، لكن الشعب وعى انه لا عودة للطائفية".

ولقي 19 شخصا مصرعهم واصيب حوالي 56 اخرين بانفجار سيارة مفخخة الاربعاء استهدفت سوقا شعبية في ناحية البطحاء غرب الناصرية، في اعتداء هو الاول من نوعه في هذه المنطقة منذ عدة سنوات.

وياتي التفجير قبل ثلاثة اسابيع من انسحاب القوات الاميركية من المدن والقصبات والنواحي وفقا للاتفاقية الامنية الموقعة مع واشنطن.

وطالب قوات الامن باتباع اسلوب جديد، قائلا "اليوم بقيت فلول هنا هناك وعلينا ان نغير اطار المعركة" وتابع "ينبغي ان لا نكثر المداهمات بالاعداد الكبيرة نأمل ان تأخذ المسألة طابعا اخر بان نستبعد ظاهرة المداهمات الواسعة والتي تاتي بالابرياء دون المطلوبين المجرمين".

وشدد على اهمية العمل الاستخباراتي والامني والابتعاد عن اعتقال الابرياء.

وطالب بـ"الابتعاد عن حالة التهور في المداهمات او الوقوع في الاسترخاء ويعود علينا الارهاب".

وبعد الثلاثين من حزيران/يونيو، لن يكون بامكان القوات الاميركية التدخل في البلدات او المدن الا بطلب من السلطات الامنية العراقية.