الكلمة المليون تدخل قاموس الانكليزية وخبراء اللغة يشككون

اللغة كائن حي ينمو ويتطور

لندن – شكك خبراء علوم اللغات باحصائية المؤلف الاميركي بول جاي باياك حول دخول الكلمة رقم مليون الى قاموس اللغة الانكليزية صباح الاربعاء.
وعبر اللغويون عن شكوكهم حيال مغامرة الرجل الذي يقف وراء مشروع تعداد مفردات اللغة الانكليزية، وقالوا من المستحيل إحصاء عدد الكلمات في أي لغة، لأن اللغات في حالة تغير دائم، وتحديد ما يدخل في الإحصاء من عدمه يشكل "مغامرة غير مثمرة".
وقال المؤلف الاميركي بول جاي باياك الرئيس المؤسس لـ"غلوبل لانغويج مونتيتور": "أن الكلمة المليون قد تكون دخلت إلى اللغة الإنكليزية في الساعة الخامسة والثلث صباح الأربعاء، مشيراً إلى أن عدد كلمات اللغة الإنكليزية حتى صباح الثلاثاء بلغ 999985 كلمة".
وقال مركزمراقبة اللغات العالمية في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الاميركية إن توقعاتهم بنيت استناداً إلى الأرقام التي سجلوها.
ويمتلك المركز نظاماً معيناً لعدّ الكلمات المستعملة في الوسائل الإعلامية المكتوبة والمقروءة والمسموعة.
وأضاف المركز "أن اللغة الإنكليزية تتطور باستمرار ولا تتردد عن قبول كلمات جديدة تستخدم في لغات أخرى واعتمادها كمفردة إنكليزية".
وقال باياك "إن الإنترنت والتجارة العالمية والسفر العالمي عوامل ساعدت في تسريع هذا الاتجاه عن طريق وضع اللغة الإنكليزية على تواصل مع باقي المجموعات اللغوية الأخرى، الأمر الذي جعل منها لغة ثرية وأكثر تعقيداً".
وأكد باياك "إنه لم يضف كل المفردات في إحصائياته، مشيراً إلى أن الكلمات التي تدخل إلى اللغة يجب أن تكون ذات معنى سواء للغة نفسها أو للمجتمعات البشرية حول العالم".
وأوضح أن دخول مصطلح جديد من مصطلحات "وادي السيليكون"، أي مقر صناعة الكمبيوتر والبرمجيات العالمي، لن يتم إدراجها إلى الإحصاء، وذلك لكونه متخصصاً ويقتصر على فئة محددة من المستخدمين له.
وقال بول باياك "إن تقدير الكلمة المليون ليس بأهمية الفكرة التي تقف خلف هذا المشروع، وهي إظهار أن اللغة الإنكليزية أصبحت لغة معقدة وعالمية".
وأوضح: "اللغة الإنكليزية لديها تقليد يقوم على استيعاب كلمات جديدة بأكملها.. في حين أن اللغات الأخرى تقوم على الترجمة".
ومن الكلمات الجديدة التي دخلت اللغة الإنجليزية، تلك المرتبطة بأحداث مهمة مثل الانتخابات الأميركية، حيث دخلت كلمة "أوبامامانيا" Obamamania.
يشار إلى أن قاموس أوكسفورد الإنكليزي الشهير يحتوي على 600 ألف كلمة.
وأضيفت كلمتان العام الماضي إلى قاموس أوكسفورد للغة الإنكليزية.
وتعد اللغة الانكليزية من بين أكثر اللغات الحية المعاصرة التي تتفاعل مع غيرها من اللغات وتستجيب لمفردات جديدة ، الامر الذي يفسر غالباً اختلاف لفظ الكلمات عن تشكيلها الحروفي.
ويتحدث باللغة الإنكليزية في العالم بصفتها لغة أساسية أو ثانية أو ثالثة هو حوالي 1،35 مليار شخص.
ويقول خبراء علم اللغة إنه يمكن للشخص تدبير أمره في التحاور والتفكير وحتى الحلم باللغة الانكليزية بمجرد حفظه لثلاثة آلاف كلمة.
ويقدرنفس اولئك الخبراء معدل الكلمات التي يحفظها مواطن مثقف مولود في بلد يتحدث اللغة الإنكليزية ما بين 24 ألف و30 ألف كلمة.
وتفاعلت الانكليزية مع اللغة العربية عبر الاكتشافات العلمية والفلسفية للعلماء العرب فبات أستخدام مفردات عربية مثل "الجبر، قطن، الكحول" شائعاً منذ سنين طويلة.
واستجابت اللغة الانكليزية المعاصرة تحت ضغط الاعلام الهائل لدخول مفردات سياسية الى قاموسها وبات استخدام كلمات مثل "حزب، القاعدة، الله" دون العودة الى معادلها الانكليزي.