القمامة تقبض أنفاس المحيطات

المحيط بلا أسماك

واشنطن - قال نشطاء في مجال البيئة ومسؤولون في مجال التجارة في أول يوم عالمي للمحيطات تنظمه الأمم المتحدة إن البحار والمحيطات في العالم مليئة بكميات كبيرة من القمامة وعدد قليل من الأسماك مع تحمل الأكياس البلاستيكية والدعم الحكومي كثيرا من اللائمة في ذلك.
واستخدم باسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية هذه المناسبة للإشارة إلى أن بعض الأنواع معرضة لخطر الانقراض بسبب الصيد الجائر وأن الدعم الحكومي يتحمل جزءا من المسؤولية.
وقال لامي "ساهمت الحكومات في هذه المشكلة من خلال تقديم نحو 16 مليار دولار سنويا من الدعم لقطاع المصائد...هذا الدعم يؤدي لوجود قوارب أكثر وعدد أقل من الأسماك في البحر."
وأضاف أن أعضاء منظمة التجارة العالمية يتفاوضون الآن لإصلاح برنامج الدعم الحكومي لجعل الصيد نشاطا دائما.
ويقدر الدعم العالمي للمصائد بنحو 20 مليار دولار أو أكثر سنويا وهو مبلغ يوازي نحو 25 في المئة من قيمة كمية الأسماك التي يتم صيدها في العالم. وجاء في تقرير أعده البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" أن الخسائر الاقتصادية التي يسببها الصيد الجائر في المناطق البحرية تبلغ 50 مليار دولار سنويا.
وإلى جانب الصيد الجائر فإن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تساهم في التغير المناخي تمتزج أيضا بمياه البحار ليشكلا حمض الكربونيك وهو مادة مسببة لتآكل صدفات المحار والشعاب المرجانية.
وفي الأسبوع الماضي تجمع مفاوضون في مجال التغير المناخي في بون بألمانيا وذكرت 70 من اكاديميات العلوم الكبيرة في العالم أن تحول مياه المحيطات إلى الحموضة خطير للغاية حتى أنه لا يمكن التخلص منه لآلاف السنين.
واحتفى برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومجموعة أوشن كونسرفنسي بهذا اليوم بتقرير عن القمامة البحرية من مهملات معدات الصيد إلى أعقاب السجائر والحقائب البلاستيكية.
وقال اخيم شتاينر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "القمامة البحرية من أعراض مرض أكبر هو الإهدار والإدارة المتدنية المستمرة للموارد الطبيعية."
وفي ديسمبر كانون الماضي اختارت الأمم المتحدة الثامن من يونيو حزيران اليوم العالمي للمحيطات بعد أكثر من 16 سنة من اقتراحه لأول مرة في قمة الأرض في ريو دي جانيرو.