مقتل أربعة فلسطينيين في اشتباك مع الجيش الإسرائيلي

غزة
هجوم فاشل

قتل اربعة ناشطين فلسطينيين وجرح 12 آخرون في اشتباكات مع جنود إسرائيليين على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، بحسب ما ذكرت مصادر فلسطينية.
وافاد شهود عيان ان اكثر من عشرة اشخاص كانوا يركبون الخيل هاجموا دورية اسرائيلية على الحدود شرق غزة حيث دار اشتباك مع المسلحين الذين استخدموا الرشاشات وقذائف الهاون.
وقال معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارىء في قطاع غزة انه تم اخلاء "اربعة شهداء سقطوا" في اشتباك مسلح مع الجيش الاسرائيلي شرق مدينة غزة فيما جرح اثنان ونقلا الى مستشفى الشفاء.
واوضحت مصادر طبية ان القتلى كانوا يرتدون احزمة ناسفة.
واعلنت جماعة غير معروفة اسمها "جند انصار الله" مسؤوليتها عن الهجوم وقالت انه ادى الى مقتل ثلاثة من عناصرها الاثنين.
وقالت جماعة "جند انصار الله في اكناف بيت المقدس" في بيان ان ثلاثة من عناصرها قتلوا في اشتباك مع قوة اسرائيلية هم "هاني محمد الترابين وطاهر عيسى عيسى وفهد محمد الميناوي".
واوضح البيان ان العناصر الثلاثة "وصلوا الى نقطة التماس حيث تم الاشتباك مع قوات العدو وجها لوجه على بعد 30 مترا تقريبا (...) ودمر الله (...) جيب نوع هامر بمن فيه بالكامل ثم تم انسحاب كافة المجاهدين بسلام من ميدان المعركة".
واضاف البيان "على بعد 1300 مترا تقريبا من الخط الفاصل (بين قطاع غزة واسرائيل) قام العدو اليهودي الجبان باستهداف احدى المجموعات المنسحبة والمكونة من ثلاثة مجاهدين بصواريخ المدفعية الغادرة".
ويأتي هذا الاشتباك الذي يعد الاخطر منذ اشهر بينما يتعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لضغوط دولية قوية لاسيما من الحليف الاميركي، لتخفيف الحصار وتحسين ظروف عيش سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1,5 مليون نسمة.
وهذا الاشتباك هو الاكثر دموية منذ نهاية الهجوم الاسرائيلي الواسع على قطاع غزة في 18 كانون الثاني/يناير 2009.
وقامت الطائرات المروحية الاسرائيلية بالتدخل باطلاق صاروخين باتجاه المسلحين ما ادى الى مقتل اثنين نتيجة القصف الاسرائيلي اضافة الى مقتل عدد من الخيول التى استخدمت من قبل المسلحين بحسب الشهود.
واكدت مصادر اسرائيلية ان عشرة ناشطين اطلقوا النار وفجروا عبوات امام القوة الاسرائيلية، موضحة انه لم يسفر عن اصابات في صفوف الاسرائيليين.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان الناشطين الفلسطينيين فتحوا النار على مقربة من الحدود، فردت عليهم القوات الاسرائيلية.
واضاف "اقترب الارهابيون من السياج الامني في شاحنات تنقل ايضا خمسة خيول محملة بالمتفجرات" مضيفا "كان بعض الارهابيين يضعون ايضا احزمة ناسفة".
واوضح ان الشرطة استخدمت دبابات ومروحيات قتالية في الاشتباك.
ولم يعلن الجيش اي ضحايا في صفوفه.
وذكرت مصادر عسكرية ان العملية ربما كانت تهدف الى خطف جنود اسرائيليين.
من جهة اخرى، اعلن مسؤول اسرائيلي الاثنين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يعتزم تخفيف الحصار الذي تفرضه اسرئيل باحكام على قطاع غزة منذ 2007.
وسيجمع نتانياهو الحكومة الامنية المصغرة خلال الاسابيع المقبلة لاتخاذ قرار بهذا الشأن، على ما ذكر مسؤول حكومي اسرائيلي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس.
واضاف ان "رئيس الوزراء يريد الاستماع الى افكار مختلفة. ولا يوجد تغيير في الهدف الاستراتيجي الذي يظل اضعاف سلطة حماس" مشيرا الى ان "كافة الاجهزة الحكومية المختصة ستحضر الاجتماع".
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما قال الاسبوع الماضي في خطابه الذي وجهه الى العالم الاسلامي من القاهرة ان الازمة الانسانية في غزة لا تخدم المصالح الامنية لاسرائيل.
ويخضع قطاع غزة لحصار مشدد منذ سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عليه في حزيران/يونيو 2007.
وبحسب مسؤول اسرائيلي في مجال الدفاع فان تغييرا سياسيا محتملا سيكون رهنا بمستوى التوتر على طول الحدود بين قطاع غزة واسرائيل.
وقال المسؤول "نحن نتفهم الضغط الاميركي ونرغب ايضا في تسهيل حياة الشعب الفلسطيني (..) غير ان ذلك يرتبط بالهدوء في الجنوب".
وكانت اسرائيل شنت هجوما استمر 22 يوما في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين، دفع قطاع غزة الى حافة الكارثة.
وقد تسبب بمقتل اكثر من 1400 قتيل فلسطيني. وكان هدفه المعلن من قبل اسرائيل وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.
بيد انه تم اطلاق اكثر من 200 صاروخ وقذيفة هاون منذ ذلك التاريخ، بحسب الجيش الاسرائيلي.