سوريا تتحرك لتطويق آثار الجفاف

اعادة النظر في السياسة الزراعية بسوريا

دمشق - اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان الحكومة السورية اتخذت الاثنين "اجراءات عاجلة" من ضمنها توزيع مساعدات غذائية في المناطق التي اجتاحها الجفاف في شمال شرق سوريا.
وذكرت الوكالة ان الجهات المعنية باشرت "في محافظة الحسكة توزيع المساعدات الغذائية على المناطق التي تعرضت لظروف الجفاف"، موضحة ان هذه الإجراءات تدخل "ضمن حزمة الإجراءات والتدابير العاجلة التي اتخذتها الحكومة".
واكد تقرير للمعهد الدولي للتنمية المستدامة صدر في 2 حزيران/يونيو ان "موجة الجفاف بين عامي 2007 و2008 وجهت ضربة قاسية الى المناطق الريفية في سوريا".
واشار التقرير الى ان "160 قرية في شمال شرق البلاد خلت باسرها من سكانها".
واوضح محافظ الحسكة معذى نجيب سلوم ان نحو 5200 سلة غذائية وصلت الى محافظة الحسكة وبوشر العمل لتوزيعها.
واشار المحافظ الى ان "المساعدات الغذائية ستصل تباعا وتوزع على المناطق المتضررة وفق جدول زمني واضح بحيث تصل في المرحلة الاولى الى 15 الف سلة غذائية".
وتشمل المعونات الموزعة "سلة غذائية تضم 150 كيلوغراما من الطحين و25 كيلوغراما من السكر و25 كيلوغراما من البرغل وعشرة كيلوغرامات من العدس وكيلوغرامين من السمنة وكيلوغرام من الشاي وليترا من الزيت، وتقدر قيمتها بستة آلاف ليرة سورية (128 دولارا) لكل اسرة".
وذكر التقرير ان "الجفاف تسبب بانخفاض احتياط المصادر المائية وتراجع انتاج المحاصيل الزراعية وازدياد انعدام الامن الغذائي وتسارع الهجرة الريفية وتفاقم الفقر".
واضاف ان "سوريا تعاني من شح المياه الى جانب التصحر والرعي الكثيف وسوء إدارة الأراضي الزراعية ما يتسبب بانحسار الاراضي وازدياد الطلب على الري".
وقال خبير التصحر فايز اصفري ان "13% من الاراضي الزراعية انحسرت بين 1980 و2006 بسبب المراعي والتوسع العمراني والنشاطات الصناعية والسياحية".
وتنوي الحكومة اعتماد وسائل حديثة للري من اجل تقليص استهلاك المياه.