توقيف 6 متهمين بتهريب مواد متفجرة بمحافظة لحج اليمنية

تظاهرة تطالب بالانفصال

صنعاء - أعلنت الداخلية اليمنية الاثنين أنه تم إلقاء القبض على ستة أشخاص تورّطوا بعملية تهريب مواد متفجرة في جنوب البلاد.
وذكر المركز الاعلامي الأمني التابع للوزارة في بيان، ان المواد المتفجرة التي ضبطت مع المهرّبين بمديرية القبيطه التابعة محافظة لحج بجنوب اليمن، مؤلفة من 70 كيس "ديناميت"، وزن كل كيس 25 كيلوغراما بالإضافة إلى 76 شريط تفجير متفرقة، طول الشريط 250 مترا، بالاضافة الى 310 صواعق تستخدم فى عمليات للتفجير.
ويأتي الكشف عن مصادرة المواد المتفجرة فى وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية احتجاجات يومية زادت حدتها منذ 21 مايو/أيار الماضي وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، اثر مطالبة المحتجين بما يسمى بـ"فك الارتباط" بين الجنوب والشمال.
وأوضح المصدر الأمني ان هذه الكمية من المواد المتفجرة تم تجميع بعضها من منازل المتهمين الذين يقيمون بصورة دائمة بمدينة الراهده التابعة لمحافظة لحج.
وأضاف ان شخصا سابعا من أفراد هذه المجموعة التي اشتركت في عملية تهريب المتفجرات، لا زال هاربا وتجري ملاحقته ومتابعته من قبل الأجهزة الأمنية.
وتم التحفظ على المواد المتفجرة المضبوطة وإحالة المتهمين للإجراءات القانونية.
وشرعت السلطات اليمنية منذ اغسطس/آب الماضي بحملة لجمع الاسلحة، وتشير احصائيات شبه رسمية الى وجود نحو 60 مليون قطعة سلاح في البلاد.
وكان مصدر بالحكومة اليمنية قال ان الرئيس اليمني على عبد الله صالح سيطلب من الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل المملكة السعودية منع تدفق الاموال من اليمنيين المقيمين بالمملكة الى الانفصاليين في الجنوب اليمني.
وشهد اليمن الذي يحاول ان يتخلص من مظاهر العنف لتنشيط القطاع السياحي اشتباكات متكررة بين القوات الحكومية ومتظاهرين في الجنوب حيث تقوى المشاعر الانفصالية.
وقال المصدر "سيناقش صالح الوضع في اليمن مع الملك عبد الله بن عبد العزيز ونشاطات بعض المعارضين اليمنيين المقيمين في المملكة".
وقال ان المحادثات ستتناول "اتخاذ اجراءات ضد افراد يجمعون تبرعات لدعم الاحتجاجات في الجنوب".
ويشكو سكان الجنوب الذي فيه معظم المنشآت النفطية اليمنية من ان الشماليين يسيئون استغلال اتفاق الوحدة ويستولون على مواردهم الطبيعية ويمارسون التمييز ضدهم.
وكل من اليمن والمملكة السعودية حليف للولايات المتحدة وشريك في حربها ضد الاسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
وقالت المملكة السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم انها تخشى ان يؤدي انعدام الاستقرار في اليمن الى تحوله الى نقطة انطلاق لإحياء الحملة التي شنها مقاتلو القاعدة بين عامي 2003 و2006 لزعزعة حكم العائلة السعودية الحاكمة.
وطلبت الاقلية الشيعية في الاسبوع الماضي من الحكومة السعودية انهاء الممارسات التمييزية في منطقة نجران النائية على الحدود مع اليمن.
وكانت منطقة نجران مسرحا لإشتباكات عنيفة في عام 2000 بين الشرطة والمئات من اتباع الطائفة الاسماعيلية.
وقال خالد الدخيل المحلل السياسي السعودي انه يعتقد ان المملكة السعودية منزعجة جدا مما يحدث في اليمن لأن لديها حدودا تمتد 800 كيلومتر مع اليمن.
وقال انه يعتقد ان هناك اشياء كثيرة يستطيع ان يقوم بها السعوديون بتقديم المساعدة في مجال معلومات المخابرات والمساعدات السياسية والمالية.