الإمارات تتمسك بالدولار كعملة استثمار واحتياط

'ليس هناك عملة يمكنها أن تحل محل الدولار'

أبوظبي - قال سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي انه يعتبر ضعف الدولار "وضعا مؤقتا" وعبر عن مساندته للعملة الأميركية مستبعدا استبدال أي عملة أخرى بها كعملة احتياط.
وقال السويدي للصحفيين انه ليس هناك عملة يمكنها أن تحل محل الدولار ولا اليورو وان الدولار هو عملة الاستثمار.
كان السويدي قال الاسبوع الماضي ان الامارات لا تنوع احتياطياتها بعيدا عن الدولار وذلك بعد قرارها الانسحاب من خطط الوحدة النقدية الخليجية وما أثاره من تكهنات بأنها قد تعدل ربط عملتها بالدولار.
وأكد السويدي عزم الامارات عدم المشاركة في الوحدة النقدية المقترحة في الوقت الحالي بعد أن أفاد تقرير في وقت سابق الأحد أن الدول الاربعة الاخرى المتبقية في المشروع -السعودية وقطر والكويت والبحرين -ستوقع اتفاقا في السابع من يونيو/حزيران.
من جانب اخر توقع السويدي ألا تلتزم معظم البنوك في الامارات العربية المتحدة وليس كلها بالموعد النهائي الذي حدده المصرف المركزي في يونيو/حزيران لزيادة نسبة كفاية رأس المال لديها الى 11 في المئة على الاقل.
وأكد السويدي إن الإمارات لا تنوع احتياطياتها من العملة الصعبة بعيدا عن الدولار وإن مشاكلها العقارية قد جرى تضخيمها.
وتشهد دول الخليج خططها التنموية الطموح تتعرض لهزة عنيفة من جراء الأزمة العالمية مع تراجع عائدات النفط وتباطوء قطاعي البناء والعقارات.
وقال المحافظ سلطان ناصر السويدي على هامش مؤتمر مالي في مدينة مراكش المغربية "لا ننوع احتياطياتنا من العملات الأجنبية. إننا متمسكون بالدولار".
وسئل عن مشاكل القطاع العقاري في الإمارات فأجاب قائلا "ثمة تقارير تضخم مشاكل القطاع لكننا على ما يرام".
وقال السويدي "لا يساورنا قلق من انكماش في الأسعار. اقتصاد الإمارات تنافسي جدا".
وتملك الإمارات ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي وهي تأمل في أن تظل أكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في الخليج بعدما استحوذت على 50 بالمئة من التدفقات الرأسمالية إلى داخل المنطقة العام الماضي.
وكان السويدي قد أكد على انسحاب الإمارات من اتفاقية الاتحاد النقدي ليس مبرراً لتغيير سياستها النقدية.
وأوضح أن هذه السياسة ستبقى انفتاحية وأن سعر الخصم الرسمي فيها سيظل متدنياً، كما أن سعر صرف الدرهم سيبقى مربوطاً بالدولار الأميركي.
وكان السويدي قد قال "أن قرار اختيار مقر المصرف المركزي الخليجي كان سياسياً ولم يأخذ في الحسبان الميزات التنافسية لدولة الإمارات ولقطاعها المصرفي ومنها وجود عدد أكبر من البنوك تعمل على أراضيها وتتوفر على أكبر حجم من الموجودات وأكبر حجم لودائع العملاء في المنطقة فضلاً عن حركة التحويلات العالمية التي يمثل نصيب الإمارات منها خمسين بالمائة على مستوى الخليج".
وأضاف السويدي في حديث لبرنامج "اقتصاد الخليج" الذي يبثه تلفزيون دبي انه فوجئ بقرار اختيار الرياض مقراً للمصرف المركزي الخليجي كون دولة الإمارات كانت أول من تقدم بطلب استضافته.
وأوضح "ان مسألة المقر لم تكن السبب الوحيد للانسحاب من مشروع الوحدة النقدية الخليجية بل تضاف إليها تحفظات أخرى أبدتها الإمارات على بعض بنود اتفاقية الاتحاد النقدي ولم تؤخذ بعين الاعتبار".
وأوضح ان الإمارات كانت لها ملاحظات جوهرية وأخرى ثانوية على اتفاقية الاتحاد النقدي، ومن التحفظات الجوهرية "تهميش الاتفاقية للعملة الحسابية " وخلوها من آلية مناسبة تؤمن" تسلسل الدخول في العملة الحسابية لدول مجلس التعاون لفترة معقولة تتم خلالها تجربة السياسة النقدية وتقييم الأمور التي يجب إصلاحها فيها وانتقالها إلى الاقتصاد وتأثيرها على النظم المصرفية لدول الخليج."
وقال ان التحفظ الجوهري الثاني للإمارات يتعلق بدور المجلس النقدي الخليجي "الذي حصر في إجراء الدراسات في وقت كان يجب أن يكون له دور في السياسة النقدية وبقية الجوانب العملية" وفق التصور الإماراتي.
وأضاف السويدي ان الإمارات أبدت ملاحظات أخرى على اتفاقية الاتحاد النقدي وصفها بأنها لا تعتبر جوهرية من قبيل "غياب مقياس موحد للتضخم" وشرط تغطية احتياطي العملة لأربعة شهور من الواردات.
وعن هذا الشرط قال السويدي إنه "أصبح متجاوزاً" كما أنه "لم يراع الفرق بين الواردات من أجل إعادة التصدير والواردات من أجل الاستهلاك".