الأزمة الاقتصادية تنسج خيوطها حول السجاد الأفغاني

المصدر الأول للعائدات الأفغانية

كابول - شهدت صادرات السجاد الأفغاني ذي الشهرة العالمية، تراجعا بنسبة 12 بالمئة العام الماضي، كما تراجع انتاجه الى النصف بسبب الازمة الاقتصادية العالمية وعدم الاستقرار في باكستان المجاورة.
وقال روح الله احمدزاي المتحدث باسم الوكالة الحكومية لتنمية الصادرات انه خلال العام الافغاني الماضي (آذار/مارس 2008 الى آذار/مارس 2009) تدهورت صادرات السجاد التي ظلت حتى الان تشكل المصدر الاول لعائدات البلاد، الى المرتبة الثانية بعد ان تخطتها عائدات صادرات الفواكه الجافة.
واوضح ان عائدات صادرات السجاد بلغت العام الماضي 151 مليون دولار مقابل 170 مليون دولار العام الذي سبقه.
واصبح السجاد مصدر دخل اساسيا لملايين الافغان الذين لجأوا الى باكستان المجاورة اثناء الحروب المختلفة في افغانستان وخاصة اثناء الحرب الاهلية (1992-1996) وابان حكم طالبان (1996-2001).
واشارت ارقام الوكالة الحكومية الافغانية الى ان 60 بالمئة من السجاد المصنوع في باكستان في تلك الفترة كان يصنع بايدي اللاجئين الافغان.
ومنذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001، عاد 60 بالمئة من اللاجئين الافغان الى بلادهم فاصبح معظم السجاد الباكستاني ينتج في افغانستان ويرسل غير مكتمل الى باكستان حيث يتم قصه وغسله لان التكنولوجيا الافغانية في هذا المجال ادنى من نظيرتها الباكستانية. ثم يباع تحت مسمى "صنع في باكستان" بحسب المسؤول الافغاني.
وتنتج افغانستان سنويا اكثر من مليوني متر مربع من السجاد اليدوي الصنع. بيد ان التجار الافغان والباكستانيين لاحظوا تراجعا بنسبة 50 بالمئة في الانتاج العام الماضي بسبب المواجهات في باكستان بين الجيش وطالبان وتراجع قيمة العملة الباكستانية (الروبية) بحسب المصدر ذاته.