شاعرات يمنيات يتألقن في المركز السوري

ألملمُ المساماتِ النائية

صنعاء ـ أقام المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية باليمن، وبالتعاون مع المركز الثقافي الغربي السوري في الرابعة من عصر الثلاثاء 26/5/2009، أمسية شعرية لعددٍ من الشاعرات المبدعات، حيث برزت خلال الأمسية مواهب وقدرات شعرية متميزة.
وتأتي هذه الفعالية النوعية تتويجاً لاهتمامات المكتب بالمبدعات وأدب المرأة، وما يمثله من حضور بارز على الساحة الأدبية في امتداداتها المتنوعة.
أدارت الأمسية نجلاء أحمد العمري المسؤولة الثقافية بالمكتب، وبدأت الجولة الأولى حيث شاركت فيها الشاعرة سمية جيلو والشاعرة أمة الرحمن الشرفي.
وقرأت سمية جيلو مختارات من شعرها منها: الأرض تنذر بالهوان ولا سماء لنا لننظرها ..
ولا أكف لنا لنرفعها ونحلم بالجنان ..
ولا أمان كي نعيش لها وليس لنا أمان
والشعب نصفٌ في الملاجئ والمنافي
فوق أخشاب المشانق
في سجون الاعتقال..
ثم ألقت الشاعرة أمة الرحمن الشرفي قصيدة منها: لأنني امرأة
مكسورة النفس..
مسلوبة الإرادة..
وصورة تجسد الغباء والبلادة..
سأرفع الصراخ والعقيرة
وأبدأ الدفاع دون خوفٍ..
عن حق كل حرة من النساء
وباسمها أغير الوتيرة..
ثم بدأت الجولة الثانية مع الشاعرة أماني البابا والشاعرة سوسن العريقي والشاعرة نبيلة الواسعي. وألقت سوسن العريقي مجموعة من قصائدها منها: في اصطخاب المساء
بعروقٍ من الضحك الفضي
ألملمُ المساماتِ النائية َ
عن هيكلي المتوارث
أرميه بوابلٍ
من الصراخ الراقص
يتساقط الألم المتفجر
شهقةً ..
شهقة ..
بينما ألقت أماني البابا مجموعة من قصائدها، منها: غزواتٌ تلو الغزوات
تَُنسج بأناة أحجيةً ثكلى وجراح
تَلبسها عروسٌ غجرية..
لا تعرف طعما للتوت أو التفاح
بل للشوك وللحرية
تُلبسها ثوبٌ أحمر
ثوب النار
ثوب الدم
ترقص تعزف للحرية والأحرار
وألقت نبيلة الواسعي قصيدة منها: أحيك من خيوط الليل..
أثوابي..
وأرصعها بنجمات..
تضيء لي
وجه النهار..
عيون الليل
ترقبني من خلف السواد.
وكلما ولى السهاد
توقظني..
ثم بدأت الجولة الثالثة وشاركت فيها الشاعرة ياسمين محمد الجمالي بمجموعة من قصائدها منها: عد إليّ..
عد لتحكي لي حكايات انتصارك
كيف بعت الروح طوعاً..
وكسوت المجد ثوباً..
من تفانيك ومن ثوب غبارك..
.......
وأنا ألهو بحلمي ..
وبألعابي.. وأوراقي.. وعيدي..
كل شيء في حياتي..
بسمة.. حلوى.. وألوان..
ورسمه ..
إيه يا (جدي) ما أقسى الهزيمة
حينما نملك سيفاً من رماد..

واختتمت الأمسية بقصيدة للشاعرة أماني البابا، تطلب فيها إيقاد شمعة لتمتلئ القاعة بالشموع المضيئة في أمسية جميلة كللها الصوت الشعري الدافئ.