دوري ابطال اوروبا: برشلونة مزق مانشستر إربا

ميسي ارتكب مجزرة بحق فيرغسون

لندن - اعتبرت الصحف الانكليزية الصادرة الخميس ان برشلونة "مزق مانشستر إربا" في نهائي مسابقة دوري ابطال اوروبا الذي اقيم الاربعاء في العاصمة الايطالية روما بفوزه عليه 2-صفر وقضى على احلام اليكس فيرغسون بدخول التاريخ.

وعنونت صحيفة "تايمز" البريطانية "يونايتد يغادر روما انقاضا" في حين قالت "ذي غاريان"، "يونايتد يسقط بدون مقاومة".

ونال أداء برشلونة الاشادة باجماع النقاد في حين كانت النقد ساخرا لمانشستر الذي فشل في تحقيق انجاز يتمثل بالاحتفاظ بلقبه حيث لم يتمكن اي فريق من تحقيق ذلك منذ انطلاق المسابقة بصيغتها الحالية عام 1992.

وقالت "ذي صن" ان برشلونة قدم اداء "ساحرا" جعل يونايتد يبدو" فاقدا للحياة كالتماثيل التي اصطفت على طول الطريق المؤدي الى الملعب الاولمبي".

وقال احد كتاب الصحيفة ان ميسي ارتكب "مجزرة" بحق فيرغسون في اشارة الى هدف الارجنتيني قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة، في حين قال آخر "ارتكب فريق فيرغسون اخطاء بدائية في الخلف ولم يجد حلولا (لايقاف هجوم برشلونة)".

ودافع احد الصحافيين في "الدايلي مايل" عن الفريق الانكليزي بقوله "يونايتد هو الاهم. ذهب الى المباراة وهو بطل انكلترا واوروبا والعالم، وتفوق برشلونة عليه هو انجاز رائع".

واجمع النقاد ان مانشستر بدا المباراة بشكل جيد ولكنه تلقى صدمة الهدف الاول الذي سجله الكاميروني صامويل ايتو في الدقيقة العاشرة ولم يتمكن من التعافي منها وكتب احد الصحافيين في "ذي غارديان" قائلا "يونايتد فريق ممتلئ بالثقة والخبرة، ولكن هذه المواصفات لم تسعفه ليتعافى من صدمة هدف مبكر في ليلة بهذه الاهمية".

وبرغم ان الجميع يجمع على ان مانشستر هو الافضل في الدوري الانكليزي وهو فاز ببطولة العالم للأندية أيضا الا ان وقع الهزيمة لن يكون سهلا على فيرغسون الذي يدرب الفريق منذ عام 1986.

وكان فيرغسون يمني نفسه بدخول التاريخ عبر الاحتفاظ باللقب حيث لم يتمكن احد من تحقيق هذا الانجاز وكذلك الانضمام الى بوب بايزلي كالوحيدين الذين تمكنا من الفوز باللقب 3 مرات، ولكن سيكون عليه الانتظار عاما اخر على الاقل.

وقال احد الكتاب في "دايلي ميرور"، "ليس مهما كم فزت من قبل. الخسارة تؤلم جدا. وهي تحرق روحك" مضيفا "وحلم السير اليكس فيرغوسون بفصل جديد من تاريخ اللعبة تبخر في الهواء الروماني الليلة الماضية، ولم يكن بمقدوره فعل شيء حيال ذلك".

وثأر برشلونة من مانشستر يونايتد الذي كان اخرجه من الدور نصف النهائي الموسم الماضي كما حقق ثأرا اخر عمره 18 عاما لان فريق "الشياطين الحمر" كان تغلب عليه في النهائي القاري الاول بين الفريقين وكان في مسابقة كأس الكؤوس عام 1991 في روتردام عندما خرج الفريق الانكليزي فائزا 2-1 ليحصل مدربه الاسكتلندي اليكس فيرغوسون حينها على لقبه الاوروبي الاول مع الفريق بفضل لاعب برشلونة السابق الويلزي مارك هيوز الذي سجل الهدفين في الشوط الثاني.

وفشل مانشستر في الظفر بلقبه الرابع هذا الموسم لانه توج بثلاثة القاب وجاءت في كأس العالم للاندية ثم كأس رابطة الاندية المحلية المحترفة واخيرا الدوري المحلي.

وكان برشلونة يخوض النهائي للمرة السادسة في تاريخه بعد 1961 عندما خسر امام بنفيكا 2-3، و1986 حين خسر امام ستيوا بوخارست الروماني بركلات الترجيح صفر-2 بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الاصلي والاضافي، و1992 عندما فاز على سمبدوريا الايطالي 1-صفر بعد التمديد، و1994 عندما خسر امام ميلان الايطالي صفر-4، و2006 عندما توج باللقب على حساب ارسنال 2-1.

ورفع غوارديولا الكأس للمرة الثانية في مسيرته بعد ان توج بلقب هذه المسابقة عام 1992 كلاعب، ليصبح سادس من يفوز باللقب كلاعب وكمدرب، كما اصبح ثالث لاعب يحقق هذا الانجاز مع نفس الفريق بعد الاسباني ميغيل مونوز (فاز كلاعب مع ريال مدريد عامي 1956 و1957 وكمدرب 1960 و1966)، والايطالي كارلو انشيلوتي (فاز مع ميلان كلاعب عامي 1989 و1990 وكمدرب عامي 2003 و2007).

واصبح غوارديولا (38 عاما و129 يوما) اصغر مدرب يحرز لقب المسابقة منذ 49 عاما، وثالث اصغر مدرب في تاريخها، اذ سبقه ميغيل مونوز الذي كان عمره 38 عاما و121 يوما عندما قاد ريال مدريد للفوز بنسخة عام 1960، في حين أن اصغر مدرب فاز باللقب على الاطلاق كان خوسيه فيالونغا بعمر 36 عاما و185 يوما عندما فاز ريال مدريد بنسخة 1956.

في المقابل، فشل فيرغوسون في ان يصبح ثاني مدرب يتوج باللقب في ثلاث مناسبات بعد الراحل بوب بايسلي الذي قاد ليفربول الى هذا الانجاز سابقا، علما بان الاسكتلندي هو ثاني اكبر مدرب يتوج بلقب هذه المسابقة بعد البلجيكي رايموند غوثالز الذي قاد مرسيليا الفرنسي للقب على حساب ميلان عام 1993 وهو يبلغ 71 عاما و232 يوما.

وفشل مانشستر ان يكون اول ناد يتمكن من المحافظة على لقبه منذ انطلاق المسابقة تحت مسمى دوري ابطال اوروبا موسم 1992-1993، والاول منذ ان حقق ميلان هذا الانجاز عامي 1989 و1990.

واوقف الفريق الكاتالوني مسلسل المباريات التي خاضها فريق "الشياطين الحمر" دون ان يتذوق طعم الهزيمة والتي بلغت 25 على التوالي (رقم قياسي) والحق به الخسارة الاولى منذ ان سقط في نصف النهائي عام 2007 امام ميلان.

واستحق برشلونة اللقب تماما لان غوارديولا الشاب تفوق على فيرغوسون "العجوز" ففرض فريقه افضليته المطلقة على اللقاء ولم يمنح الفريق الانكليزي فرصة ان يفرض ايقاعه باستثناء الدقائق العشر الاولى، رغم الغيابات في خط دفاع الفريق الكاتالوني.