'كوثر' وما بعد الحرب على غزة

مراهقون أون لاين

تونس ـ في الوقت الذي بدأت فيه الوعود الدولية بإعادة إعمار غزة تتلاشى بعد أن بدأ الدمار الذي لحق الإنسان والأرض والبنى التحية يدخل طي النسيان، فسح العدد 18 من النشرة الإلكترونية "مراهقون أون لاين" المجال لصحافيين وحقوقيين وكتاب فلسطينيين ومن غزة بالذات للكتابة عن حرب غزة وفواجعها وعن آثارها النفسية والجسدية التي لن تنسى ولن يكون الزمن قادرا على محوها خاصة بالنسبة إلى فئة الأطفال والمراهقين.
وأطلق مركز "كوثر" هذه البادرة يحركه دافع قوي لتبليغ صوت المراهقات والمراهقين في ظل استئثار السياسيين بالكلمة في كافة وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة، فكان التفاعل كبيرا من جميع من وجه لهم الدعوة للمساهمة بنقل صورة أو شهادة أو رأي أو موقف لمراهق أو مراهقة عايش(ت) الحرب.
وجاءت مضامين العدد صورة حية وحقيقية عن أوضاع المراهقات والمراهقين بعد الحرب وصوتا صارخا يعبر عما في صدورهم الصغيرة من آلام وأمال.
تضمن العدد، الذي حظي بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان (المكتب الإقليمي للعالم العربي)، معطيات وإحصائيات حول ما خلفته الحرب من ضحايا في صفوف الأطفال والمراهقين الأبرياء وحول ما أصاب البنى التحتية من مؤسسات استشفائية وتعليمية وطرقات شبكات مياه وصرف صحي... من أضرار.
وتنوعت المساهمات، فهناك من نقل ذكريات الحرب بأدق تفاصيلها على ألسنة مراهقات ومراهقين، وهناك من كتب عن الأضرار النفسية والجسدية التي لحقتهم وهناك من تحدث عن آثار الحرب البعيدة. فكانت كل المؤشرات تؤكد أن الأطفال والمراهقين هم من يدفعون ثمن الحرب والحصار وغلق المعابر والانقسام السياسي أكثر من غيرهم.
كما ثبت أن حجم الخسائر لا يمكن تحديدها بدقة في الوقت الحالي، لأنه بالإضافة إلى الخسائر المباشرة، هناك خسائر غير مباشرة لا تظهر إلا على المدى المتوسط والبعيد تمس المجال الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والسياسي. أما من سيعانون من هذه الآثار المتوسطة والبعيدة، فهم بالأساس أطفال ومراهقو اليوم رجال ونساء المستقبل.
يمكن متابعة هذه الموضوعات وغيرها على موقع النشرة على شبكة الإنترنت: http://www.cawtar.org/AdoOnline/18