صفقة خاسرة: مسلحو الصومال يفرجون عن رهينتين دون فدية

جهد لا نفع فيه

قال زعماء محليون صوماليون ان مسلحين صوماليين افرجوا عن موظفي اغاثة اوروبيين الثلاثاء دون الحصول على فدية بعد احتجازهما تسعة ايام في احد اخطر الاماكن في العالم بالنسبة لوكالات الاغاثة.
وادت الهجمات على موظفي الاغاثة في الصومال الى تقليص قدرتهم على المساعدة في واحدة من اشد حالات الطوارئ في العالم. وادى القتال الى تشريد اكثر من مليون صومالي خلال عامين ويعيش ثلاثة ملايين على المساعدات الغذائية.
وخطف مسلحون الطبيب البلجيكي والممرض الهولندي اللذين يعملان لصالح منظمة اطباء بلا حدود في باكول في التاسع من ابريل/نيسان بعد قيامهما بدراسة بشأن التغذية.
وقال الطبيب البلجيكي كيز كيوس لانه وزميله كانا محتجزين في غابة منذ ذلك الحين.
واضاف كيوس في مقابلة "نحن سعداء ونحن في طريقنا لاسرتينا. سلطات وزعماء المنطقة التي تعمل فيها اطباء بلا حدود افرجوا عنا".
وكان الطبيب كيوس اضرب عن الطعام خلال احتجازه. وضربه الخاطفون لكي يجبروه على تناول الطعام، فرفض ايضا. وحيال الخطر الذي كانت تتعرض له حياته، وجد الخاطفون انهم حيال صفقة خاسرة في الحالتين، فقرروا الافراج عنه.
ويمثل الافراج عن الطبيب وزميله ثمرة بسالة فردية خالصة في مواجهة التهديد بالموت، وكسبا الرهان.
وقال الشيخ ادن ياري وهو من زعماء حركة الشباب المتشددة التي تسيطر على المنطقة ان عاملي المنظمة اطلق سراحهما دون شروط. وكانت حركته اعلنت ان مقاتليها سيطلقون سراح الرهينتين بالقوة اذا فشلت المفاوضات.
وتسيطر حركة الشباب التي تتهمها واشنطن بأن لها صلات بالقاعدة على مساحات شاسعة من وسط وجنوب الصومال ودعت وكالات الاغاثة الدولية الى العمل في اراضيها.
وقال ياري "انهما معنا الان وسنذهب الى هودور لتسليمهما الى مسؤولي منظمة اطباء بلا حدود. هذا لن يحدث مرة اخرى".
وقال احد زعماء منطقة باكول والذي شارك في المحادثات مع المسلحين ان الرهينتين بصحة جيدة وانه لم تدفع فدية لتحريرهما.
وكان المسلحون الذين يحتجزونهما قد طالبوا في باديء الامر بفدية قدرها مليون دولار ثم زادوها الى اربعة ملايين دولار.
وعادة ما ينحى باللائمة في عمليات الخطف بالصومال الغارق في حرب اهلية منذ 18 عاما على المليشيات العشائرية او متمردين اسلاميين يقاتلون الحكومة وبعثة صغيرة تابعة للاتحاد الافريقي تعرف باسم اميسوم في العاصمة مقديشو.
ويعامل المسلحون الرهائن عادة بطريقة جيدة نسبيا املا في الحصول على فدية كبيرة.
وتعهد المانحون الدوليون بتقديم 213 مليون دولار على الاقل الاسبوع الماضي لتعزيز قوات الامن الصومالية وللمساعدة في دفع رواتب اميسوم.
وتعم الصومال الفوضى منذ اطاح زعماء المليشيات بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 ثم انقلبوا على بعضهم البعض. والادارة الجديدة برئاسة شيخ شريف احمد هي المحاولة الخامسة عشرة لاقامة حكومة مركزية منذ ذلك الحين.