المنستير عاصمة عالمية لطب القلب والشرايين

تونس ـ من كارم الشريف
أول مؤتمر طبي عالمي من نوعه

تتحول مدينة المنستير التونسية الجمعة والسبت إلى عاصمة عالمية لطب القلب والشرايين، لإحتضانها لأول مؤتمر عالمي يلتقي فيه الأطباء المختصون في أمراض القلب ورؤساء المخابر في البيوتكنولوجيا المختصة في القلب.
وسيكون محور أعمال المؤتمر حول آخر التطورات البيوتكنولوجية في أمراض القلب والشرايين.
وينتظم المؤتمر تحت إشراف وزير الصحة العمومية والجمعية التونسية لأمراض القلب والشرايين التي يرأسها الدكتور محمد قديش الرئيس الشرفي للمؤتمر ولجنة التكوين المستمر بكلية الطب بالمنستير.
وبالتعاون مع عدة مؤسسات حكومية وخاصة منها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الثقافة ووزارة السياحة والمستشفى الجامعي بالمنستير والإطارات الجهوية بالمنستير ومخابر "كاتيبيو" و"إيلام الطبي" و"أسترازينيكا" و"سانوفي" و"فايزر" و"ميديس" و"أدوية" و"سيف" و"بوشارا" و"نوفارتيس" و"أكساس الطبية " و"أمر ون" ومصحتي "السلام والرحمة".
ويشهد المؤتمر مشاركة مهمة من الدول التي تعتبر رائدة في مجال طب القلب ومنها: إضافة إلى تونس، أميركا وكندا وسويسرا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان وسلوفاكيا وهولندا، كما ستشارك فيه ليبيا.
ويهدف المؤتمر كما قال رئيسه الأستاذ الدكتور محمد فوزي معتوق رئيس قسم أمراض القلب والشرايين بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير والأستاذ الجامعي بكلية الطب إلى تحقيق أربع أهداف رئيسية:
أولها : تبادل الخبرات ومحاولة إستنباط حلول للمشاكل المطروحة في إختصاص أمراض القلب والشرايين.
وثانيها: تبادل الخبرات بين التونسيين من باحثين وعاملين ومهتمين بهذا الإختصاص وبين زملائهم من كل أنحاء العالم الذين سيشاركون في هذا المؤتمر.
وثالثها: إعطاء فرصة للكفاءات الطبية والبيوتكنولوجية الشابة لمزيد إثراء معارفها وتجاربها ولإتاحة الفرصة لها لإجراء تربصات ودورات تكوينية في المخابر والمستشفيات العالمية لتطوير خبراتها.
ورابعها: التعريف بما حققته وتحققه الكفاءات التونسية في هذا الميدان.
وبين الدكتور فوزي معتوق أن هذا المؤتمر يتميز عن بقية المؤتمرات التي تعقد في شتى أنحاء العالم في نفس اختصاصه بطرحه لعدة محاور طبية جديدة سيتم تدارسها ومناقشتها لأول مرة.
وتتمثل الإضافات الهامة التي سيحققها في أنه:
- أول مؤتمر طبي عالمي يجمع أطباء القلب والشرايين مع المختصين في البيوتكنولوجيا.
وتم هذا الجمع لعدة أسباب أهمها أن طب القلب شهد تطورا كبيرا في العقدين الأخيرين وتمكن من تحقيق إنجازات هامة بفضل البيوتكنولوجيا، لتشخيص المرض وعلاجه، فعلى سبيل المثال تم اختراع السكانار المتعدد الشفرات الذي يساعد على كشف دقيق جداً في علاج أمراض القلب، من ذلك أن القسطرة تتفرع إلى عدة طرق علاجية حديثة وهذا التطور تحقق بفضل البيوتكنولوجيا.فمثلا غلق الفتحات القلبية بدون جراحة بإستعمال سدادات إخترعها البيوتكنولوجيون.
والأمر نفسه بالنسبة لتبديل الصمامات بدون جراحة ودعامات الشرايين التاجية وهي مدعمة بأدوية مضادة للإنسداد.
وهذا الإنجاز يعد ثورة علمية كبرى وقد تحقق بفضل التعاون بين الأطباء والبيوتكنولوجيين.
كما أكد الدكتور معتوق على أن المؤتمر سيتناول عدة مسائل طبية لم يتم تدارسها في مؤتمرات سابقة، منها:

- القسطرة إبريد وهي عملية تتم بالتعاون بين الجراحين والمختصين في القسطرة أثناء إجراء العملية وتعد الآن من أبرز التطورات في هذا الإختصاص وتنجز حالياً في أميركا وفرنسا.
- كيفية صنع الدعامات وخصوصية كل نوعية منها.
- البحث في الطريقة الجديدة لعلاج الصداع الرأس (الشقيقة) والوقاية من الجلطة الدماغية الحادة بغلق الثقب الموجود بين الأذين الأيمن والأيسر لمن لهم هذا الثقب.
وهذه الطريقة تعد جديدة في علاج مثل هذه الأمراض بما أنه لم يتم اكتشافها إلا منذ سنوات قليلة.
- تطبيب القلب عن بعد.
وأوضح الدكتور فوزي معتوق أن المؤتمر يستمد أهميته كذلك من قيمة المشاركين فيه الذين يعدون حاليا أهم الباحثين والعاملين والخبراء والمهتمين في أمراض طب القلب والشرايين في العالم ممن حققوا إنجازات هامة ويعدون من كبار المهتمين في هذا المجال.
ومنهم: الدكتور زياد الحجازي وهو أميركي من أصل أردني وهو حاليا أشهر المختصين في العالم في علاج غلق الفتحات القلبية وعمليات القسطرة.
والدكتور كريستون سبولدينغ من باريس وهو من أهم المختصين في علاج الجلطة القلبية الحادة.
والأستاذ نيل ولسون من جامعة أكسفورد وهو أبرز المختصين في غلق الفتحات القلبية عند الكبار.
والدكتور فايز الزناد من فرنسا وهو تونسي أصيل مدينة المنستير ويعد الأشهر عالمياً في إختصاص قصور القلب، والأستاذ جون لوك ديبواروندي رئيس قسم أمراض القلب بمستشفى كريتاي، ويعتبر من كبار المختصين في زراعة الصمامات بالقسطرة.
والأستاذ دي ديي لوتورنير رئيس مخبر بحث خول الدعامات بباريس، والأستاذ الكندي روبير غيدوان وهو رئيس مخبر بحث في الشرايين الإصطناعية بمونريال، كما سيساهم في المؤتمر مجموعة هامة تضم خيرة الأطباء والكفاءات التونسية.
وبين الدكتور معتوق أن اختيار المنستير لإحتضان هذا المؤتمر يعود لعدة أسباب منها أنها تضم قطب جامعي طبي هام، وفيها قسم أمراض قلب وشرايين مهم جدا حقق عدة إنجازات طبية هامة على المستوى المحلي والدولي، إضافة إلى أنها تضم قطب بيوتكنولوجي وكليات طبية وشبه طبية: كلية الصيدلة، مدرسة تقنيات الصحة، كما أن كلية الهندسة الموجودة بالمدينة بها قسم يعنى بالهندسة الطبية.