المالكي: لن نكتفي بكسر شوكة الإرهاب

مليون ضحية بلا حساب

بغداد - جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين رفضه عودة حزب البعث المنحل الى العملية السياسية، وذلك خلال احتفال لتوزيع منح مادية على متزوجين من ابناء شهداء اعدمهم النظام السابق.
وقال المالكي في كلمة القاها خلال الاحتفال "يتحدث البعض عن امكانية عودته (البعث) للحياة".
واضاف "هل اشتقنا الى مزيد من المجازر والتآمر والالتفاف والدناءة (...) كلا والف كلا ، لن يعود ولن يكون ذلك ما دام التاريخ حاضرا فينا".
واكد ان "حزب البعث مليء بالحقد على الشعب من رأسه حتى اخمص قدميه".
وتابع "بتضحية الشهيد، نتعرف بعمق على الجريمة والحقد التي كانت لدى النظام السابق، حزب البعث، بكل حقده التاريخي على الاسلام والمسلمين، على الحق والعدل والكرامة".
وشدد على ان "العراق الذي تخلص من الديكتاتورية وواجه قوى التحديات والارهاب والخارجين عن القانون لا يزال بحاجة الى مواقف صلبة ووعي ووضوح وثبات لاننا ما زلنا في الدائرة الحمراء".
واضاف "لن نكتفي بكسر شوكة الارهاب لان المهمة الاكبر هي ان نبني العراق بكرامة وعزة" من اجل عراق "عزيز موحد".
ونظمت "مؤسسة الشهداء" الاحتفالية تحت شعار "يد الوفاء تزرع البسمة على وجوه ابناء الشهداء" بحضور العشرات من عوائل الشهداء.
وترك الاحتلال الذي جاء بحكومة المالكي اكثر من مليون ضحية لا يعتبرون من وجهة نظر الحكومة العراقية شهداء. كما ان قتلهم لا يعد جريمة.
ووزع خلال الاحتفالية التي حضرها اضافة للمالكي، برلمانيون ومسؤولون محليون، هدايا مادية بلغت ثلاثة ملايين دينار (حوالى 2600 دولار) لمتزوجين من ابناء وبنات شهداء اعدمهم النظام السابق.
وتسلم نحو خمسين من ابناء الشهداء المتزوجين، الهدايا خلال الاحتفال.
وقال محمد انيس (30 عاما) احد المتزوجين الذي اعدم النظام السابق والده العام 1983 بتهمة سياسية، ان "النظام السابق كان طاغوتا متسلطا على العراقيين جميعا وليس على عوائل الشهداء فقط".
واضاف وهو يلتفت الى زوجته نادية التي ارتدت وشاحا ابيض انه "ارتياح حقيقي ان يستذكر الشهداء لما قدموه للبلاد للخلاص من النظام البائد".
بدورها، اكدت نادية بابتسامة انها "سعيدة بالمشاركة بتكريم شهداء العراق لنثبت للتاريخ ان العراق الجديد قد انتصر على الظلم".
وكان رئيس الوزراء اكد في وقت سابق "استعداده" لمصالحة الذين "اضطروا الى العمل مع النظام السابق" شرط عودتهم الى الصف وطي "صفحة هذا الجزء المظلم" من تاريخ العراق.
وكان المالكي اظهر في السابق موقفا اكثر ليونة تجاه البعثيين حينما اعلن في احد مؤتمرات المصالحة الوطنية امكانية المصالحة مع الذين تعاملوا مع البعثيين.
ورفض حزب البعث جناح عزة الدوري نائب الرئيس العراقي السابق، مطلع مارس/آذار الماضي "رفض اللقاء والتوافق" مع الحكومة العراقية.
وقال الحزب في بيان على موقعه الالكتروني "البصرة.نت" ان "البعث ورجاله ومجاهديه يرفضون بل ويستنكفون اللقاء والحوار والتوافق مع العملاء والجواسيس والخونة" اثر دعوة المالكي "الجميع الى المصالحة".
وكرر المالكي في اوقات سابقة رفضه عودة حزب البعث المنحل للعملية السياسية.
وقال خلال مؤتمر صحافي تزامنا مع انطلاق اعمال مؤتمر يهدف للمصالحة الوطنية في 18 مارس/آذار الماضي "لا يمكن لحزب البعث الدخول في العملية السياسية".
ووصف انصار الحزب المنحل بكونهم "يحملون عقولا مريضة وافكارهم تجاوزها الزمن".
ودخل قانون "المساءلة والعدالة" الذي يحل بديلا لقانون "اجتثاث البعث" حيز التنفيذ بعد مصادقة البرلمان عليه في شهر يناير/كانون الثاني.
وكان الحاكم المدني الاميركي للعراق بول بريمر اقر قانون "اجتثاث البعث" في مايو/ايار 2003 ما ادى الى طرد عشرات الاف البعثيين من وظائفهم.