هنية والزهار يظهران، والسبب: ميتشل في رام الله

غزة ـ من نضال المغربي
صلاة أم رسالة؟

ظهر اثنان من أبرز قادة حركة حماس في مناسبة علنية لأول مرة منذ حرب اسرائيل مع قطاع غزة الجمعة وهو ما يبعث اشارة تحد الى خصمهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس فيما يناقش احتمالات السلام مع مبعوث أميركي.

وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد وأذاعتها محطة الراديو التابعة للحركة الاسلامية قال محمود الزهار وهو أحد الزعيمين اللذين ظهرا ان الحركة لا تستطيع الاعتراف باسرائيل وانها لن تفعل ذلك ولن تعترف أبداً بها بأي طريق أو هيئة أو شكل.

وفي مسجد آخر تحدث اسماعيل هنية الذي يتولى رئاسة حكومة حماس المقالة في غزة.
وكإجراء وقائي ضد الاغتيال كان الرجلان قد اختفيا خلال الحملة التي شنتها اسرائيل يوم 27 ديسمبر/كانون الاول واستمرت 22 يوماً لوقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية.
ومنذ ذلك الحين كان معظم البيانات النادرة التي أصدروها عبارة عن خطب مسجلة مسبقاً.

وفي الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل وتديرها حركة فتح العلمانية التي ينتمي لها عباس اجتمع الرئيس الفلسطيني مع جورج ميتشل مبعوث الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الشرق الاوسط.

وتحدث ميتشل مع عباس واسرائيل بشأن امكانيات اقامة دولة فلسطينية بالرغم من التوترات المستمرة منذ فترة طويلة بين فتح وحماس ووجود حكومة اسرائيلية جديدة تميل الى اليمين وأبدت اهتماماً ضئيلاً بالتخلي عن أراضي الضفة الغربية.

وأكد ميتشل خلال اجتماعاته الخميس مع الزعماء الاسرائيليين على التزام اوباما بهدف حل الدولتين "حيث تعيش دولة فلسطينية في سلام بجانب دولة اسرائيل اليهودية" لانهاء الصراع المستمر منذ عقود.

وقال ميتشل "هذا هو هدفنا. هذا هو ما سنسعى من أجله بقوة خلال الشهور القادمة".

ويريد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تركز المحادثات مع الفلسطينيين على قضايا الامن والاقتصاد في الوقت الراهن وليس السيادة.
وعارض نتنياهو في السابق انسحاب اسرائيل الاحادي من غزة في عام 2005.

وقال مسؤول اسرائيلي ان نتنياهو أبلغ ميتشل كذلك أن أي مفاوضات بشأن اتفاق دولتين يجب أن يكون مشروطاً باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية.

وانتقد المفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات هذا المطلب بوصفه جزءاً من جهد الحكومة الاسرائيلية التي تولت السلطة منذ اسبوعين للتنصل من التزامات سابقتها بالتفاوض بشأن القضايا الشائكة مثل حدود الدولة ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين.

ولا توجد جبهة فلسطينية سياسية موحدة حيث ترفض حماس القبول بالتعايش الدائم مع اسرائيل ويقاطعها الغرب باعتبارها جماعة ارهابية.

وفازت حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 وشكلت حكومة وحدة مع حركة فتح لكن عباس حلها بعدما سيطر الاسلاميون على غزة في عام 2007.