العراق يتسلح لمرحلة ما بعد الأميركيين

بغداد - من مايكل كريستي
أسلحة مناسبة في الوقت المناسب

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان حاجة العراق المُلحة للحصول على أسلحة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في هجمات المتمردين عندما تنسحب القوات الأميركية تعني انه قد يتعين على العراق الابتعاد عن شراء أسلحة أميركية.
وقال زيباري ان الحاجة للاستعداد لمكافحة المتمردين بدون مساعدة الولايات المتحدة تزامنت مع انخفاض حجم الميزانية بسبب تدني أسعار النفط مما دفع العراق الى البحث عن منافذ بيع أسلحة أرخص وأسرع من الموردين الأميركيين.
وأشار زيباري الى روسيا والصين وفرنسا كدول اشترى العراق منها أسلحة في الماضي.
وقال العراق في الآونة الأخيرة انه يريد شراء طائرات مُقاتلة من طراز اف-16 من شركة لوكهيد مارتن ويقوم بشراء دبابات ابرامز ام1 ايه1 من جنرال دايناميكس وقد يشتري طائرات هليكوبتر من شركة تكسترون وبوينغ لكنه أثار أيضا احتمال شراء طائرات هليكويتر من فرنسا على سبيل المثال.
وقال زيباري الاربعاء في إشارة الى موجة التفجيرات الأخيرة التي أصابت العراقيين بالانزعاج وهم يفكرون فيما اذا كان يمكن الحفاظ على المكاسب الأمنية الكبيرة التي تحققت في العام المنصرم انه توجد بعض التحديات الأمنية الوشيكة وما شاهدوه ليس سوى طرف جبل الجليد.
وقال زيباري ان هناك حاجة لاتخاذ بعض الإجراءات الوقائية وعدم السماح لذلك بأن يتحول الى ظاهرة ولكي يتم ذلك فان هناك حاجة الى مزيد من الموارد. واضاف ان العراق يحتاج الى الاستعداد والى ان تكون لديه الأسلحة المناسبة والقوات المناسبة والالتزامات المناسبة.
ومازال مُعدل العنف في العراق عند أدنى مستوياته منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 للعراق وفتحت الحكومة الباب على مصراعيه أمام المستثمرين الأجانب وخاصة في حقوله النفطية التي تحوي ثالث أكبر احتياطيات للنفط الخام في العالم.
لكن المذابح الطائفية التي قتلت عشرات ألوف الأشخاص تركت ندوبا غائرة وربما توترات متفجرة بين السنة والشيعة والأكراد.
وحلت المخاوف بدلا من مشاعر التفاؤل الواسع النطاق الذي ساد في بداية هذا العام عندما صوت العراقيون في انتخابات محلية كانت سلمية بعد سلسلة تفجيرات واشتباكات بين قوات الحكومة التي يتزعمها الشيعة وميليشيات سنية في بغداد.
وفي أحدث حوادث عنف قتل مهاجم انتحاري 16 جنديا عراقيا على الأقل يوم الخميس في قاعدة عسكرية في محافظة الأنبار.
وقال زيباري ان اتجاه انخفاض أعمال العنف مستمر.
وقال ان مناخ "التوقعات" ظهر بسبب عدد اللحظات الحرجة التي في انتظارهم وأولها في يوم 30 يونيو حزيران الذي تنتهي فيه المُهلة لانسحاب القوات الأميركية من المدن والتي تحاول منظمات مثل القاعدة استغلالها لمصلحتها.
وقال انه مع اقتراب الموعد فانه يتوقع احتمال حدوث عدد من هذه الهجمات.
وقال زيباري ان إدراك التحديات الأمنية الوشيكة في وقت أصبحت فيه الموارد محدودة كان من الأسباب التي دفعت رئيس الوزراء نوري المالكي لبحث إحياء العلاقات العراقية الروسية العسكرية والفنية أثناء زيارة لموسكو قام بها في الأسبوع الماضي.
وقال ان شراء أسلحة أميركية عملية بطيئة للغاية وباهظة التكاليف حتى اذا كانت واشنطن شديدة السخاء في تدريب وتجهيز قوات الامن العراقية.
وقال ان العراق تاريخيا كان ينوع مصادر المعدات ولذلك فانه يعتقد انه لا يوجد اعتراض على ذلك.
وقال زيباري ان بعض التفجيرات الاخيرة ربما وقعت بسبب الثقة الزائدة نتيجة للتراجع الحاد في اعمال العنف.
وقال انه من العوامل الاخرى التي اسهمت في مناخ التوقعات التوترات السياسية قبل اجراء مزيد من الانتخابات هذا العام ومن بينها انتخابات برلمانية ستجري في نهاية العام والجهود السياسية لتشكيل مجالس محلية بعد الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/يناير.
وقال زيباري ان أصعب الاوقات انتهت.
واضاف ان العراق مازال يحتاج الى ان يتعافى وان الموقف يحتاج الى التزام مستمر ودعم من المجتمع الدولي والدول المجاورة للعراق لكي يستمر هذا التقدم.