قطارات الشحن تربط الأردن بجيرانه

عمان
مشروع بقيمة 6.3 مليارات دولار

يبدأ الأردن العام المقبل تنفيذ مشروع سكة حديد بقيمة 6.3 مليارات دولار بهدف تنشيط التجارة مع جيرانه وخلق فرص عمل لمواطنيه الذين يعانون وضعا اقتصاديا صعبا، حسبما أفاد وزير النقل الأردني سهل المجالي.
وقال المجالي الثلاثاء ان "المشروع الذي سيكلف حوالي 4.5 مليارات دينار أردني يعتبر مشروعا حيويا للأردن لانه سيجعل من حركة الشحن أكثر سرعة ويسرا وسيقلل الكلفة ويرفع من مستوى التنافسية".
واضاف انه "سيوفر فرص عمل هائلة جدا للأردنيين فسنحتاج عمال صيانة وعمال تشغيل القاطرات وعمال الشحن ونقل البضائع وما الى ذلك".
وستربط سكة الحديد ميناء العقبة الأردني (325 كم جنوب عمان) مع الحدود السورية عبر عمان والمدينة الصناعية في الزرقاء وهما اكبر محافظتين في المملكة من حيث كثافة السكان.
كما ستربط سكة الحديد التي تغطي 1600 كلم الحدود العراقية والسعودية مع مدينة اربد (89 كم شمال عمان) إضافة الى مدينتي الأزرق والمفرق (شمال-شرق عمان).
ومن المقرر ان يبدأ العمل العام المقبل بالمشروع، الذي يتوقع ان يكون جاهزا بحلول عام 2013، وفقا للمجالي الذي أوضح ان التركيز سينصب أولا على الشحن بينما يتم التخطيط مستقبلا لعمليات نقل الركاب.
وقال المجالي انه "تم فعليا طرح عطاءات خاصة بالمشروع"، مشيرا الى "امور لوجسيتية وأمنية يجب حلها على الحدود العراقية-الأردنية" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
ووفقا لوزارة النقل الأردنية فان سرعة قطارات الشحن السريع تصل الى 100 كلم/الساعة بينما تصل سرعة قطارات الركاب الى 160 كلم/الساعة.
وقال المجالي ان هناك عدة خيارات فيما يتعلق بتمويل المشروع موضحا ان الحكومة "قد تحتاج الى نوع من الدعم المالي يتم من خلال تنفيذ البنية التحتية من خلال القطاع الخاص او من خلال قرض".
واكد ان الحكومة "جادة في المضي قدما بالمشروع" مشيرا الى تخصيص 140 مليون دولار لغايات استملاك الاراضي.
وأوضح المجالي، الذي أصبح وزيرا للنقل مع التعديل الوزاري الأخير على الحكومة الأردنية في شباط/فبراير الماضي، انه "تم استملاك أراض كبيرة في الصحراء ولكن ليس داخل المدن".
وكان الأردن وعدد من الدول العربية اتفقوا على مشروع الربط السككي خلال اجتماع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) عام 2003.
وأوضح المجالي ان "خطة الربط تحدد نقاط الالتقاء ويفترض بكل دولة ان تنجز البنية التحتية اللازمة لاستكمال الربط خلال السنوات القادمة".
واضاف "نحن لا نعمل على الربط السككي فقط، نحن نعمل على ايجاد موانئ برية ومراكز لوجستية تعمل على تسهيل عملية تبادل البضائع بالنقل المتعدد".
واوضح انه "سيكون هناك مركز لوجستي كبير جدا في عمان متعدد وسائط النقل، فسكة الحديد ستمر من هناك اضافة الى شبكة الطرق وسيكون هناك مطار للشحن في المفرق (شمال-شرق عمان)".
واشار الى ان ذلك "سيعود بآثار ايجابية على المجتمع والاقتصاد في المملكة".
وبلغت قيمة موازنة الأردن لعام 2009 نحو ستة مليارات و150 مليون دينار (8 مليارات و677 مليون دولار) وفاقت موازنة عام 2008 بنحو مليار و300 مليون دولار، فيما يتوقع ان يبلغ العجز نحو مليار و500 مليون دولار، وفق تقديرات حديثة.
وتقدر نسبة البطالة وفقا للارقام الرسمية في بلد يبلغ تعداد سكانه نحو ستة ملايين نسمة، بـ14.3 %، بينما تقدرها مصادر مستقلة ب25%.
وسجل معدل التضخم في الأردن خلال عام 2008 مستوى قياسيا بارتفاعه الى 15.5%
مقارنة مع عام 2007.
وهناك سكتا حديد في المملكة الصحراوية التي تبلغ مساحتها 92,300 كم مربع.
وينقل قطار يبلغ طولة سكته 175 كلم بين عمان ودمشق الركاب بين المدينتين مرتين في الاسبوع وهو جزء مما يعرف بالخط الحجازي (1300 كلم) الذي بنته الدولة العثمانية عام 1900 لنقل الحجاج الى مكة والمدينة في السعودية.
ولكن هذا الخط ليس له علاقة بمشروع الربط السككي الذي يبدأ العمل به العام المقبل.
وعزا المجالي ذلك الى انه "قديم جدا ولا يجدي اقتصاديا علاوة على المشاكة الفنية".
ولكن الخط الحديدي الآخر، الذي ينقل الفوسفات من مناجم الى العقبة في الجنوب قد يدخل ضمن المشروع. فهو يحمل ما بين 2.5 الى 3 ملايين طن من الفوسفات سنويا.
ويعد الأردن ثاني اكبر مصدر للفوسفات في العالم وسادس اكبر منتج له عالميا.
وأشار المجالي الى ان الحكومة تخطط ايضا لمشروع قطار خفيف بين عمان والزرقاء التي تبعد 27 كلم شرق العاصمة الأردنية.
ويهدف هذا المشروع الى نقل 100 الف راكب يوميا في وقت يقطن فيه نصف سكان الأردن مدينتي الزرقاء وعمان.
ومن المتوقع ان تبلغ كلفة المشروع 250 مليون دولار، فيما وعدت الحكومة بتقديم 80 مليون دولار للبنية التحتية.