هل يعرقل العنف في الموصل خطط الانسحاب الأميركي؟

واشنطن ـ من دافني بنوا
سنبقى إن طلب العراقيون ذلك

يحتمل ان تبقى القوات الاميركية في الموصل، آخر معقل للقاعدة، الى ما بعد الموعد المرتقب لانسحاب الجيش الاميركي في 30 حزيران/يونيو ما يفتح ثغرة في الجدول الزمني المحدد للانسحاب.

وقال الكولونيل غاري فولسكي قائد القوات الاميركية في محافظة نينوى (عاصمتها الموصل) في شمال العراق خلال مؤتمر عبر الهاتف، "اذا ارادت الحكومة العراقية ان نبقى، سنبقى".

واضاف "نجري حالياً مع نظرائنا العراقيين تقييماً للظروف الامنية في الموصل (..) وبناءً على هذا التقييم سيتم اتخاذ قرار".

وينص اتفاق امني وقع نهاية 2008 بين واشنطن وبغداد على انسحاب القوات الاميركية من المدن في 30 حزيران/يونيو، على ان تغادر العراق نهائياً بحلول نهاية 2011.

واكد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي الذي كان يزور باريس الثلاثاء ان استحقاق نهاية 2011، اي بعد ثماني سنوات على اجتياح البلاد وسقوط نظام صدام حسين، "نهائي" ولن يتم اعادة التفاوض حوله.

لكنه اضاف ان موعد 30 حزيران/يونيو يعتبر اكثر مرونة لا سيما بخصوص الموصل حيث اقر بأنه لا يزال يتوجب ان تستعيد السلطات العراقية السيطرة الكاملة على الشارع.

والموصل التي تعد اكثر من 1.5 ملايين نسمة من المسلمين السنة والشيعة والمسيحيين والأكراد تعتبرها القيادة الاميركية مركز تحركات مناصري القاعدة في العراق الذين تم طردهم من بغداد وغرب البلاد.

ويشن الجيش العراقي في هذه المنطقة هجوماً واسعاً منذ ايار/مايو 2008 لكن الهجمات هناك لا تزال توقع ضحايا بانتظام فيما تراجعت اعمال العنف في بقية انحاء البلاد.

وقتل خمسة جنود اميركيين بالاضافة الى شرطيين وجندي عراقيين الجمعة في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف قاعدة مشتركة اميركية عراقية في الموصل، في ما اعتبر الهجوم الاكبر على القوات الاميركية منذ آذار/مارس 2008.

وابقاء قوات اميركية في المدينة الى ما بعد حزيران/يونيو لدعم 25 ألف عنصر من القوات الامنية العراقية المنتشرة في الموصل، يأتي ليعدل الاتفاق الامني الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر.

واصبح المسؤولون الاميركيون والعراقيون الذين لم يستبعدوا فعلياً تعديل هذا الجدول الزمني عملاً بالظروف الميدانية، يقرون علناً بأن رحيل القوات الاميركية من المدن الكبرى العراقية يمكن ان يستغرق وقتاً اكثر مما هو مرتقب.

لكن القرار يبدو صعباً بالنسبة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يتعرض لضغوط كبرى من شريحة واسعة من الطبقة السياسية العراقية لاخراج الاميركيين من البلاد في اسرع وقت ممكن.

ومن جهته وعد الرئيس الاميركي باراك اوباما بأن القسم الاكبر من العناصر المقاتلة الاميركية سيغادر العراق بحلول 31 آب/اغسطس 2010.

واكد الجنرال رايموند اوديرنو قائد القوات الاميركية في العراق الاحد ان اعمال العنف في العراق "تبقى على مستواها المنخفض الذي سجل عام 2003" وانه سيتم احترام موعد 2011 لسحب القوات الاميركية.

واضاف في حديث لشبكة "سي ان ان" الاميركية "اذا رأينا اننا سنكون بحاجة الى قوات للحفاظ على وجود ما في بعض المدن فسنوصي بذلك لكن القرار يعود في النهاية لرئيس الوزراء" العراقي نوري المالكي.