شهية سورية مفتوحة للعلاقات مع لبنان

علاقات شابة

دمشق - افتتحت نائبة رئيس الجمهورية السورية نجاح العطار الثلاثاء اعمال مؤتمر العلاقات السورية اللبنانية الذي يعقد للمرة الاولى في دمشق بحضور اكثر من 150 مفكرا وباحثا ويهدف الى بحث آفاق العلاقات بين البلدين.
وشددت العطار في كلمة القتها في افتتاح المؤتمر على عمق العلاقات السورية اللبنانية واثنت على التنوع والوفاق في لبنان الذي "لم يكن طائفيا ولن يكون" وتابعت "كان لبنان في عروبته درعا للعروبة".
وتطرقت الى" مرحلة التوتر" التي سادت العلاقات السورية اللبنانية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 وتابعت "لا سبيل الى انكار المحن السوداء التي المت بنا والتداعي الحزين الذي اصابنا".
وتابعت "رغم ما ورد من اخطاء في ايام حالكة اردنا جميعا تجاوزها كي لا نسمح للمعادين ان يعبثوا بالصخرة السورية اللبنانية".
واستدركت "ولكن كل هذه الامور تدفعنا للتأكيد على ما يجمع بيننا (...) كي تعود العلاقة التي تربطنا متسامية مبنية على الاحترام المتبادل".
وبينت العطار اثر المفكرين والادباء اللبنانيين الذين "رفعوا من شان الدين تآخيا على تباين عقائدهم ورأوا في العروبة رابطة مثلى وتشد من اواصرها اللغة هي الابلغ وحضارة هي الارقى" واضافت "ما احد ينكر انه (لبنان) بلد الابداع والفن (...) واسهم في عملية التنوير ومشاريع النهضة الحديثة".
كما القى رئيس الحكومة اللبناني الاسبق سليم الحص كلمة اكد فيها عمق العلاقة التي تربط البلدين "شعب واحد في دولتين رغم وجود حقب تمر فيها العلاقات على شيء من الفتور او التوتر او حتى التأزم".
وتطرق الى الوجود السوري في لبنان الذي اعتبره البعض "احتلالا" معتبرا ذلك "خطا شائعا غير مبرر".
وامل الحص الا تكون العلاقات الدبلوماسية التي اقيمت مؤخرا بين البلدين "سببا في الغاء المجلس الاعلى اللبناني السوري".
وقال وزير الاعلام اللبناني الاسبق ميشال سماحة ان المؤتمر "محطة طبيعية للتفكير معا بين المثقفين السوريين واللبنانيين وبين قيادات فكر في سوريا ولبنان حول المرحلة المقبلة في العلاقات اللبنانية والسورية".
ووصف اقامة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان للمرة الاولى منذ استقلالهما بانها "شيء طبيعي بين دولتين قد تضيف تسهيلات في الاتصال ولكن لا تنقص من السيادة ولا تضيف الى السيادة لان السيادة تمارس في كل بلد بغض النظر عن العلاقة الدبلوماسية".
وكان من المقرر اقامة هذا المؤتمر في نهاية العام الماضي الا ان قيام حرب غزة حال دون ذلك وتم تأجيل المؤتمر.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر على مدى خمسة ايام اكثر من 150 مفكرا وباحثا بينهم من سوريا سمير التقي ورياض الداوودي وابراهيم دراجي وسامي مبيض ورياض نجيب الريس، ومن لبنان الوزيران الاسبقان جورج قرم وميشال سماحة بالاضافة الى سامي ابي طايع وسليمان تقي الدين وابراهيم محسن.
وستدور المناقشات اثناء المؤتمر حول ستة محاور رئيسية تتناول تاريخ العلاقات السورية اللبنانية على المستويات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية. ومنها "بناء الدولة المستقلة في سوريا ولبنان" و"ثقافة واحدة، نضال مشترك، مصير واحد" و"النضال اللبناني السوري ضد المشروع الصهيوني".
ويختتم المؤتمر جلساته بمحور "سوريا ولبنان في المرحلة الراهنة: الواقع والافاق المستقبلية".
وفي 15 تشرين الاول/اكتوبر تبادلت سوريا ولبنان العلاقات الدبلوماسية للمرة الاولى منذ استقلالهما عن سلطات الانتداب قبل اكثر من ستين عاما.
وكانت القمة اللبنانية السورية التي عقدت في 13 آب/اغسطس في دمشق بين الرئيسين بشار الاسد وميشال سليمان اعلنت في خطوة تاريخية الاتفاق على اقامة هذه العلاقات على مستوى السفراء.
ووافقت سوريا على تعيين ميشال الخوري اول سفير للبنان في دمشق كما وافق لبنان على تعيين علي عبد الكريم كأول سفير لسوريا في لبنان.