تونس الثانية عربيا في الاستقرار السياسي

رؤية تنموية شاملة في تونس

تونس – حازت تونس المرتبة 32 عالميا ضمن 165 دولة من حيث مؤشر وضعية الاستقرار السياسي وذلك حسب ترتيب فريق "ذي ايكونوميست انتلجينس يونيت" وتحتل تونس بمقتضى هذا التصنيف المرتبة الثانية افريقيا والخامسة عربيا.
كما تاتي فى نفس مرتبة بعض الدول الاوروبية فيما تتقدم على دول اوروبية اخرى وفقا لهذا التصنيف العالمي.
وتعتبر كل من النرويج والدنمارك وكندا والسويد وفنلندا واليابان وسويسرا والنمسا والمانيا من اكثر بلدان العالم استقرارا.
وأعد فريق "ذي ايكونوميست انتليجنس يونيت" تصنيف وضعية الاستقرار السياسي استنادا الى مؤشرات سياسية واجتماعية تتعلق بتوزيع الدخل والانتماءات الجهوية ودور المؤسسات والاضطرابات السابقة والسلم الاجتماعي والديمقراطية.
واخذ فى الاعتبار المؤشرات الاقتصادية الخاصة بنمو الانتاج وارتقاء مستوى الدخل والتشغيل.
ويعد تصنيف تونس حسب هذه المؤشرات نتيجة لما تنعم به من استقرار سياسي ووفاق وطني واجماع شعبي حول المشروع المجتمعي فى تونس منذ تحول السابع من نوفمبر/تشرين الثاني1987 وما اتاحه من اصلاحات متواصلة شملت كافة القطاعات والفئات والجهات واستندت الى مقاربة تنموية متكاملة وتدرج رصين فى تطوير الحياة السياسية.
واثمرت هذه المقاربة التى رسم معالمها الرئيس زين العابدين بن علي مكاسب عديدة تمثلت بالخصوص في تعزيز اركان البناء الديمقراطي التعددى وتطوير الحريات ومنظومة حقوق الانسان وتثبيت السلم الاجتماعي بما عزز مجتمع الحوار والتضامن ودعم مشاركة كافة الاطراف الاجتماعية والمثقفين والمبدعين وسائر النخب الوطنية في بلورة ورسم الخيارات الكبرى.
وشملت الاصلاحات ايضا ميادين الشغل والعلاقات المهنية والصحة والتربية والتعليم والبحث العلمي والتكنولجيات الحديثة وفئات التونسيين بالخارج والمراة والشباب والطفولة حرصا على ضمان تكافؤ الفرص وتامين حق الجميع في الرقي الاجتماعي.

وسجلت المؤشرات الاقتصادية بدورها ارتفاعا ملحوظا انسحب على قطاعات الفلاحة والصناعة والتجارة والسياحة لتتجاوز نسبة النمو معدل الخمسة بالمائة طيلة السنوات الاخيرة.
ومكنت هذه المكاسب تونس من الارتقاء الى مرتبة البلد الصاعد الذى تتوفر فيه مقومات الرقي والحضارة والحداثة وعوامل الانخراط في الحياة العصرية والمؤهل الى الانضمام الى كوكبة البلدان المتقدمة.
كما تعززت مكانة تونس في المحافل الدولية بفضل به سياستها الخارجية من اعتدال وتمسك بقيم العدل والسلم ومبادئ الشرعية الدولية ومن نبذ للعنف والتطرف ودعوة دائمة الى الشراكة والتعاون والتضامن الدوليين والحوار بين الثقافات والحضارات والاديان.
وياتي هذا التصنيف ليمثل اعترافا دوليا جديدا بمكاسب تونس وانجازاتها التي جعلت منها اليوم نموذجا للنجاح والحكم الرشيد والاستقرار السياسي.