عفو ملكي عن عشرات السجناء الشيعة في البحرين

لدرء الاضطرابات الداخلية

المنامة - اصدر ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة السبت عفوا عاما عن 178 من المحكومين والمتهمين في قضايا امنية وفق ما اعلن وزير الداخلية البحريني الفريق الشيخ راشد بن عبدالله ال خليفة ونشرته وكالة انباء البحرين.

وقال مسؤول بحريني ان العفو يشمل الامين العام لحركة الحريات والديموقراطية (حق) حسن مشيمع والقيادي في الحركة عبدالجليل السنقيس ورجل الدين الشيعي محمد المقداد و32 متهما اخر تجري محاكمتهم بتهم الاعداد لاعمال ارهابية.

وقال وزير الداخلية البحريني ان العفو يأتي "تجسيدا لرؤية جلالته (الملك) السديدة ومنهجه في الحكم الرشيد في اطار المشروع الاصلاحي لجلالته الذي يرسخ مبادئ العدالة والمساواة والشفافية ويجعل التسامح والعفو نهجا ثابتا" وفق ما نقلته الوكالة.

ولم يعط الوزير تفاصيل اضافية لكنه ناشد الذين يشملهم العفو قائلا "عليكم الاستفادة من تجربتكم واخذ الدروس والعبر فيما ينفعكم" و"ان تكونوا اعضاء فاعلين في مجتمعكم تحافظون على امنه بدلا من الاضرار به".

وكانت احكام بالسجن قد صدرت بحق مجموعة من الشبان الشيعة في قضايا عديدة ابرزها قضية المتهمين بالاستيلاء على سلاح ناري وذخيرة للشرطة في مواجهات دارت في ديسمبر/كانون الاول 2007 اضافة الى ثلاثة من قيادي المعارضة ابرزهم حسن مشيمع وعبدالجليل السنقيس ومحمد المقداد.

ويحاكم هؤلاء الثلاثة مع 32 متهما اخرين في القضية المعروفة باسم "متهمي الحجيرة".

وقد اعتقلتهم السلطات في 17 ديسمبر/كانون الاول 2008 وقالت انهم كانوا يعدون "لأعمال ارهابية" تزامنا مع احتفالات العيد الوطني وأنهم "تلقوا تدريبات في منطقة الحجيرة" في سوريا وبثت اعترافات مسجلة لهم على التلفزيون.

وقال المسؤول البحريني ان "برنامجا لاعادة تأهيل المحكومين والمتهمين قد وضع وينتظر المباشرة فيه فور اطلاق سراح هؤلاء خصوصا صغار السن منهم".

ومن بين الذين شملهم قرار العفو الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجة الذي وجهت له محكمة بحرينية في الثامن من فبراير/شباط الماضي تهمة "الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي، والتحريض على كراهية نظام الحكم، وبث شائعات ودعايات مثيرة من شأنها التسبب باضطراب الامن العام والاضرار بالمصلحة العامة".

وكان حكم بالسجن صدر بحق الخواجة في قضية اخرى عام 2004، لكن ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة اصدر عفوا عنه في اليوم نفسه لصدور الحكم.