بداية مرحلة جديدة من الإحتلال الأميركي في العراق

بقلم: د. علي العبادي

كل عام والإحتلال بخير
تمر اليوم الذكرى السادسة للغزو العسكري الأميركي البريطاني للعراق في 19 آذار 2003 الذي تحول إلى إحتلال دائم في يوم 9 نيسان. إعتمدت الدعاية الإنتخابية الرئاسية الأميركية للمرشح عن الحزب الديمقراطي، باراك أوباما، على أمور كثيرة أهمها إنهاء "حرب العراق" كما يسميها المسؤولون الأميركيون. وبعد إستلام السلطة من سلفه جورج بوش أعلن الرئيس الأميركي الجديد، باراك أوباما، يوم الجمعة 27 شباط 2009 عن ملامح خطته العسكرية السياسية للتعامل مع الإحتلال في العراق. من الملاحظ أن وسائل الإعلام الغربية ركزت على بعض الأرقام والمواعيد التي ذكرها أوباما في خطابه، وأثارت بعض الجدل حول تغير رقم مدة الإنسحاب من 16 إلى 19 شهراً. وإنتقلت نفس النصوص إلى الإعلام العربي والعراقي كما هي. لكن من يستمع للخطاب ويقرأ النص جيداً سيجد فيه الأجوبة الحقيقية التي تفسر الخطة بإطارها العام خاصة أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) لم تصدر بعد التفاصيل المتعلقة بالخطة. إبتداءً يجب التأكيد على أنه ليس من الإنصاف إتهام أوباما بأنه كاذب مضلل كسلفه مجرم الحرب جورج بوش لمجرد أنه رئيس أميركي، لاسيما أن خطته لم تدخل حيز التنفيذ بعد. لكن ليس من الإنصاف أيضاً التشبث بفقرات قليلة من خطاب أوباما وإهمال الكثير من التصريحات المهمة الأخرى في الخطاب ذاته. كما أن مناقشة مواضيع الخطاب بطريقة "حسن النية أو سوء النية" وبطريقة "التفاؤل أو التشاؤم" لا تحقق التوازن في التقييم.
قبل مناقشة فقرات من خطاب أوباما تجدر الإشارة إلى أنه ذكر كلمة حرب العراق 16 مرة، الحرب الأهلية الأميركية مرة واحدة، الإشادة بالشعب العراقي أنه لم ينحدر نحو الحرب الأهلية مرة واحدة، والعنف الطائفي مرتين. لكنه لم يذكر كلمات إحتلال، نصر، تحرير، ديمقراطية، أو حرب أهلية لوصف الأوضاع في العراق. كما أنه لم يشر قط إلى إنهاء الإحتلال بل أشار فقط إلى إنهاء المهام القتالية (1).
لماذا تحتاج حكومة بغداد إلى حكومة واشنطن؟
إن أية حكومة عراقية غير وطنية قائمة في نهاية عام 2011 سوف تطلب رسمياً من أوباما أن يبقي القوات الأميركية والبريطانية مرابطة في العراق لمدة جديدة بمعاهدة موقعة من الطرفين للأسباب التالية:
1. إن كلاً من الجيش العراقي الجديد والشرطة العراقية الجديدة مؤسستان طائفيتان في التشكيل والولاء، ولا يُعتمد عليهما في معالجة الأمور الأمنية الداخلية والخارجية بغض النظر عن طبيعتها سواء كانت مقاومة وطنية شرعية ضد الإحتلال أو إرهاب تنظيم القاعدة أو جرائم عادية أو إعتداء عسكري خارجي. إن الأعمال القتالية التي تقوم بها القوات العراقية داخل المدن حالياً تتم بإيعاز وإشراف مباشر من القوات الأميركية البرية والجوية وإستخباراتها. من المعروف أنه خلال فترة قصيرة من إنشاء تلك التشكيلات الطائفية في أيام بول بريمر إنتشر الفساد الإداري على كل المستويات وأصبح ظاهرة مستشرية لا يمكن معالجتها إلا بإعادة تشكيل القوات العسكرية والأمنية والمخابراتية على أسس الولاء الوطني فقط.
2. لا تتوفر الأسلحة والآليات والمعدات والتجهيزات اللازمة لأداء المهمات المناطة بقوات الجيش والشرطة والأمن والمخابرات والإستخبارات، وهي كثيرة وباهظة التكاليف مثل الطائرات الحربية وشبكات الدفاع الجوي، والدبابات والمدافع، وعربات النقل والإمداد، والزوارق الحربية وغيرها من تفاصيل الأسلحة الضرورية للدفاع عن العراق ضد أي تدخل أجنبي أو إضطراب داخلي واسع.
3. ثمة عامل أهم مما تقدم وهو أنه لا توجد كوادر عراقية عسكرية مدربة حتى الآن لإستخدام الأسلحة والمعدات التي ستكون أميركية وبريطانية. ولا يمكن أن تكون هذه الكوادر جاهزة قتالياً في نهاية عام 2011. خلال المدة المحصورة بين بداية أيلول (سبتمبر) 2010 ونهاية كانون الأول (ديسمبر) 2011 أي 16 شهراً، ستبقى القوات الأميركية في قواعدها لأداء المهات الرئيسة الثلاث التي أشار إليها أوباما في الخطاب وهي (حسب النص الأصلي) "[أولاً:] التدريب والتجهيز وتقديم الإستشارات لقوات الأمن العراقي طالما بقيت غير طائفية. [ثانياً:] القيام بعمليات ضد الإرهاب. [ثالثاً:] حماية جهودنا المدنية والعسكرية المتواصلة في العراق."
فيما يخص النقطة الأولى فإن هذه المدة القصيرة غير كافية مطلقاً لتأهيل جيش كامل لحماية البلاد من الإعتداءات الخارجية والإضطرابات الداخلية المتوقعة إذا تم فعلاً إجلاء آخر جندي أميركي من العراق في نهاية عام 2011. كما أن أوباما ذكر شرطاً مهماً وهو أنه سيقدم هذه "الخدمات" إذا لم تحدث معارك طائفية تنحاز فيها القوات الأمنية إلى جانب ضد آخر. بالنسبة للنقطة الثانية فإن مفهوم الإرهاب حسب التعريف الأميركي عملياً يشمل المقاومة الوطنية العراقية المشروعة ضد قوات الإحتلال، والجرائم العادية، والعمليات الإنتحارية التي تتولاها عناصر القاعدة ضد المدنيين العراقيين. مع أن أوباما إعترف صراحة بأنه لا يستطيع إبادة العراقيين المعارضين للإحتلال الأميركي والكارهين للسياسة الأميركية عموماً بقوله "لا يمكننا أن نخلص العراق من أولئك الذين يعارضون أميركا ويتعاطفون مع أعدائها"، إلا أن تصنيف المقاومة ضمن الإرهاب يعني إلزام أية حكومة عراقية قائمة بضرورة التصدي للمقاومة الوطنية المسلحة الآن ومستقبلاً، وإذا لم تستطع فإن أميركا هي التي تقوم بالمهمة. أما النقطة الثالثة فإنها تعني أن أي إنحراف للسياسة العراقية عن تبعيتها الأميركية بحيث تصبح وطنية "مناوئة" تواجه بالعقاب الصارم. كما أن الوعد الذي أطلقه أوباما في الخطاب بقوله "أنا أنوي إجلاء كافة الجنود الأميركيين من العراق في نهاية 2011" ليس ملزماً له أمام أية جهة في العالم لا سيما أنه أعطى لنفسه الحق بإجراء التغييرات اللازمة حيث قال في نفس الخطاب "من المؤكد أنه ستأتي فترات عصيبة وتعديلات مدروسة."
4. إن تنظيم القاعدة وأية دولة تريد التدخل في شؤون العراق وممارسة التخريب والقتل الجماعي والفردي لن تستأذن أميركا أو بريطانيا لتقوم بذلك، ولن تنتهي أعمالهم الإجرامية في نهاية عام 2011.
5. إنتشرت بكثرة الأسلحة والمتفجرات بأيدي عامة الناس وخاصة لدى العصابات الحزبية المسلحة المشاركة في السلطة من الجنوب إلى الشمال منذ بداية الإحتلال الأميركي البريطاني عام 2003. رفضت العصابات الحزبية فكرة تسليم أسلحتها كجزء من عملية وطنية شاملة لوضع الأسلحة، وإعتبرت هذه الفكرة تآمراً عليها، وأعربت عن إستعدادها التام للقتال المستميت ضد العصابات المنافسة إذا لزم الأمر. بذلك إختلقوا معضلة عويصة تتعلق بتعدد المرجعيات الأمنية والسيادية في ظل فكرة إتحادية (فيدرالية) وهمية، وأصبح تفجر العنف المسلح مسألة توقيت وضرورة للبقاء والتسلط.
6. يبلغ طول حدود العراق 3708 كيلومتر بضمنها الشريط الساحلى على الخليج العربي بطول 58 كم. كانت قوات حرس الحدود بتعداد 80 ألف جندي عراقي بالإضافة إلى خفر السواحل قبل الإحتلال الأميركي ثم تلاشت فجأة إلى مستوى الصفر بعد أن تولى بول بريمر مهمة حل الجيش العراقي. أصبحت الحدود متسيبة وممراً لكل العمليات الإجرامية المكملة للإحتلال الأميركي حتى الآن. ستبقى القوات العراقية الجديدة عاجزة عن حماية الحدود حتى تتأهل تماماً في المستقبل وهو لن يحدث في بداية عام 2012.
7. إن معضلة الأكراد الإنفصاليين التي خلقها جورج بوش الأب عام 1991 إستفحلت منذ عام 2003 وأصبحت عقدة مستعصية وتهدد وحدة العراق كله. هذه العناصر تطالب بالإنفصال أو على الأقل تهدد به بإستمرار للإبتزاز والمساومة مع الحكومة المركزية، وغير مستعدة للإنسجام مع الواقع الجديد للإحتلال التي ساهمت بخلقه. عند حدوث مواجهة عسكرية وشيكة بين الأكراد الإنفصاليين وبين الحكومة المركزية فإن الأخيرة سيكون موقفها هزيلاً بالمقارنة مع ما تمتلكه وتتقنه عصابات البيشمركة من أسلحة ومعدات ثقيلة وخفيفة، ومعلومات إستخبارية جيدة. ولابد أن تصل الأمور إلى حالة الشلل السياسي، كما هو حاصل منذ بداية الإحتلال حتى الساعة. قد تطلب الحكومة المركزية تدخل القوات الأميركية أو على الأقل التدخل السياسي الأميركي الذي سيكون مسوّغاً إضافياً لإستمرار الإحتلال بدعوى الحياد بين الأطراف المتنازعة و"للمحافظة على وحدة العراق." وهذا ما أشار إليه أوباما في خطابه بالقول "يمكننا أن نقوم بدور الوسيط النزيه لتحقيق إتفاقات عادلة وصلبة تتعلق بالشؤون التي فرقت القادة العراقيين."
8. بالرغم من إعتماد الطائفية والولاء الحزبي في تشكيل قوات الدفاع الأمني الداخلي فإنه من المتوقع أن تظهر عناصر وطنية موحِّدة تحاول أن تنقلب بطرق مخابراتية أو عسكرية ضد حكومات الإحتلال، مما سيدفع قوات الإحتلال إلى التدخل السريع لإنقاذ السلطة وإبقائها تابعة. وهذا الأمر أسهل بكثير مما لو كانت القوات الأميركية مرابطة خارج العراق.
9. إن العمليات المنظمة للتخريب والدمار الشامل لمؤسسات الدولة بأكملها في بداية الغزو وبإشراف قوات الإحتلال الأميركي عام 2003 كان متعمداً لتحقيق هذا الهدف على وجه التحديد وهو إبقاء العراق معتمداً على حماية قوات الإحتلال بصورة مستمرة إلى أجل غير معلوم. لكن الحالة الأمنية العامة يمكن تحسينها بحيث تكفي للشركات الأميركية والبريطانية لإنتاج وتصدير النفط والغاز من ناحية، وبعثرة الثروة العراقية لشراء الأسلحة من دول الإحتلال من ناحية أخرى بحجة ضرورة الإعتماد على النفس للدفاع.
10. يوجد جيش آخر من المرتزقين بتعداد حوالي 130 ألف مرتزق يعملون في الحماية والمطاردة والإستجواب والتعذيب وجمع المعلومات لصالح الإستخبارات العسكرية الأميركية والمسؤولين الأميركيين، ولن تنتفي الحاجة لهؤلاء المرتزقة في نهاية عام 2011 حتى لو إنخفض العدد إلى النصف أو الربع. بل إن عددهم سيزداد على الأرجح لتعويض النقص الحاصل جراء سحب بعض القوات الأميركية والبريطانية من العراق وإرسالها إلى أفغانستان.
11. أنشِأت السفارة الأميركية الجديدة في بغداد لتكون أكبر سفارة في العالم تضم أربعة آلاف موظف ومتعاقد أميركي. وهو أمر ينسجم مع الدور التوسعي السياسي العسكري الجديد للإمبراطورية الأميركية بإعتبارها قوة إحتلال في المنطقة العربية الإسلامية.
12. أنشِأت 58 قاعدة عسكرية أميركية محصنة دائمة في عموم العراق. وليس من المعقول أن يتخلى الأميركيون عنها لمجرد أن الرئيس الأميركي تغير.
13. لم يُحسَم بعد الموضوع الأهم في عملية إحتلال العراق وهو موضوع النفط والغاز. إذ يجب أن تتولى الشركات الأميركية والبريطانية عمليات الإنتاج والتسويق مقابل إعطاء حصة من الإنتاج والعائدات للحكومة العراقية، التي يجب أن تقسم عائدات النفط بحيث تكون حصة الأسد لزعماء الأكراد الإنفصاليين. وما تبقى من العائدات يذهب معظمه إلى مشاريع في بغداد ثم تأتي المشاريع الوطنية والمحافظات الأخرى لاسيما الجنوبية في أسفل القائمة. هذه الإرادة الأميركية المدعومة من قبل الفئات الطائفية واجهت معارضة عنيفة من قبل القوى الوطنية وإن كانت تشكل أقلية ضئيلة في مجلس النواب.
إقرأوا شفتيَّ!
يشير النص التالي صراحة بإيجاز إلى موقف الحكومة الأميركية برئاسة باراك أوباما وهو لا يختلف جوهرياً عن موقف الرئيس السابق جورج بوش الوارد في خطابه بتاريخ 13 أيلول 2007:
"لن ندع البحث عن حالة الكمال أن يعيق الوصول للأهداف الممكنة. لا يمكننا أن نخلص العراق من أولئك الذين يعارضون أميركا ويتعاطفون مع أعدائها. لا يمكننا أن نحرس شوارع العراق حتى تكون آمنة تماماً، ولا يمكننا أن نبقى حتى تتحقق وحدة العراق. لا يمكننا الإبقاء على إلتزامنا إلى ما لا نهاية لأنه يجهد جيشنا، وسيكلف الأميركيين حوالي تريليون دولار. لقد حارب الأميركيون، رجالاً ونساءً، في كل الأحياء والمحافظات على مدى سنين لمنح العراقيين فرصة لإختيار مستقبلٍ أفضل. وعلى العراقيين الآن أن يستغلوها."
"سوف نعمل مع الأمم المتحدة لدعم الإنتخابات العامة ونواصل مساعدة العراقيين لتحسين الحكومات المحلية. يمكننا أن نقوم بدور الوسيط النزيه لتحقيق إتفاقات عادلة وصلبة تتعلق بالشؤون التي فرقت القادة العراقيين."
التفسير
يعني النص السابق عملياً: لا يهمنا (نحن الأميركيون) أن تبقى القوانين والحكومات العراقية بصيغتها الطائفية المتصارعة طالما بقيت بواجهة ديمقراطية. لا يهمنا أن تبقى المدن العراقية غير آمنة ومعدل الجرائم مرتفعاً طالما أن جنودنا في أمان. لا بأس أن يبقى العراق ممزقاً طالما أن الحدود الدولية باقية وصيغة الإستقلال سارية في منظمة الأمم المتحدة. لا مانع لدينا أن يبقى الأكراد الإنفصاليون يبتزون الحكومات المركزية ويحتفظون بقواتهم العسكرية والأمنية الخاصة بهم، ويبرمون عقود النفط والغاز وغيرها مع الشركات الأجنبية بدون موافقة الحكومة العراقية، ويهددون بالإنفصال كلما واجهتهم تحديات جديدة. وإذا تأزمت الأمور إلى مستوى المواجهة العسكرية بين الأكراد الإنفصاليين والعرب حينئذٍ نتدخل "كوسيطٍ نزيهٍ" بينهم لحل النزاع بالطريقة المناسبة لنا. لكننا نعلم أنهم في النهاية مرغمين على البقاء في العراق. لا بأس أن تبقى الدولة العراقية فاشلة على المدى الطويل لأن الفشل يحتم بقاء القوات الأميركية إلى أجلٍ غير معلوم، ويجعل العراقيين يستجدون بقاءنا لحمايتهم. لا بأس أن نثير في نفوس العراقيين الرعب من إيران وسوريا وربما تركيا لأنه مسوغ ممتاز لبقاء قواتنا. يجب أن تبقى القوات الأميركية على أهبة الإستعداد في قواعد عسكرية منيعة وبعيدة عن أنظار العراقيين.
من المشرف على المرحلة الجديدة؟
بإختصار يمكن القول أن الرئيس الأميركي باراك أوباما هو الذي سيشرف على تنفيذ هذه المرحلة الجديدة من الإحتلال الأميركي التي ستبدأ في عام 2010، وهي مرحلة الإحتلال الدائم غير المباشر. بمعنى أن العراق دولة مستقلة وعضو في منظمة الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية، وله ظاهرياً مؤسسات دستورية متنوعة مزيفة. وللعراق أيضاً قوات أمنية وعسكرية كبيرة قادرة على إنجاز مهمات إعتيادية لكنها عاجزة عن أداء مهمات قتالية واسعة مثل صد إعتداء عسكري خارجي أو تمرد محلي واسع. حينئذٍ تكون قوات التدخل الأميركي السريع في القواعد الأميركية بالعراق جاهزة للقيام بهذه المهمات الصعبة.
يبقى السؤال الأهم وهو ماذا سيحصل في العراق خلال السنين القادمة؟ وكم ستبقى قوات الإحتلال الأميركي في العراق فعلاً؟ يمكن التنبؤ ضمن حقائق الظروف الراهنة بأن العراق مقبل خلال الأربعين سنة القادمة على إنقلابات مخابراتية وعسكرية كثيرة تجهضها قوات الإحتلال الأميركي، حتى يأتي يوم تظهر فيه نخبة عسكرية وطنية قوية تطرد آخر جندي أميركي تماماً وتسيطر على مقاليد السلطة في العراق. ولمن لا يصدق ذلك يمكن أن يطالع تاريخ الإحتلال البريطاني في العراق من عام 1914 حتى عام 1958.
د. علي العبادي
باحث علمي عراقي
فانكوفر، كندا
*** المصدر:
1. Remarks of President Barack Obama – As Prepared for Delivery
Responsibly Ending the War in Iraq
Camp Lejeune, North Carolina
http://www.whitehouse.gov/the_press_office/Remarks-of-President-Barack-Obama-Responsibly-Ending-the-War-in-Iraq/
White House, 12:42 pm EST
Friday, February 27, 2009