محادثات المناخ تهدد الاقتصاد السعودي

العدو يتقدم

بون (المانيا) - قال كبير مفاوضي السعودية في محادثات الامم المتحدة بشأن المناخ ان المحادثات تهدد الاقتصاد السعودي وان المملكة تريد تأييدا في أي تحول من الوقود الاحفوري الى مصادر اخرى للطاقة مثل الطاقة الشمسية.
ويعرقل تضارب مصالح الدول المختلفة محادثات المناخ المتعثرة والتي تهدف للتوصل الى اتفاق عالمي جديد بحلول ديسمبر كانون الاول في كوبنهاغن لكبح التغيرات المناخية التي يسببها الانسان.
وتقول دول تتشكل من جزر صغيرة ان ارتفاع منسوب المياه في البحار يهدد بقاءها. لكن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تقول انها يمكن أن تعاني من أي اتفاق يقلص الطلب على النفط عن طريق فرض عقوبات على انبعاثات الكربون.
وعلى هامش محادثات تعقد في بون ومن المقرر ان تنتهي الاربعاء بعد أحدث جولة من الاجتماعات التي تهدف الى ابرام اتفاق يحل محل أو يمدد بروتوكول كيوتو بعد عام 2012 أبلغ محمد الصبان قائلا "انها مسألة بقاء بالنسبة لنا ايضا. لذلك فاننا من بين أكثر الدول المعرضة للمشكلات من الناحية الاقتصادية".
وتابع "السعودية لم تفعل ما يكفي بعد من أجل هذا التنوع".
وتتراوح الخلافات في المحادثات بين دول غنية في مواجهة دول فقيرة ودول تساهم بقدر أكبر في التغيرات المناخية مقارنة بغيرها ودول أكثر عرضة لارتفاع مستويات البحار والفيضانات والجفاف.
وعلى سبيل المثال تريد السعودية مساعدة في تطوير مصادر طاقة بديلة وان تحصل على حصص من الكربون مقابل دفن غازات مسببة للاحتباس الحراري في ابار بترول شبه ناضبة.
وقال الصبان ان طموحات الطاقة الشمسية للسعودية "تتجاوز كثيرا" مشروع مصدر في ابوظبي الذي تبلغ قيمته 15 مليار دولار للاستثمار في الطاقة المتجددة وتشييد مدينة خالية من الكربون لكنه احجم عن تحديد قيمة الخطط السعودية بالدولار.
واردف " لدينا الكثير من الشمس والارض ويمكننا تصدير الطاقة الشمسية لجيراننا على نطاق واسع وهذا هو هدفنا الاستراتيجي لتنويع اقتصادنا. سيكون ضخما.
"نحتاج مساعدة الدول الصناعية من خلال الاستثمارات المباشرة ونقل التكنولوجيا" للتخفيف من أعباء اتفاق جديد للمناخ.
ومن بين المطالب السعودية الاخرى من محادثات الامم المتحدة تعديل الضرائب على الوقود الاحفوري في الدول الصناعية لتركز على الكربون بدلا من الطاقة وهو ما يمكن أن يعود بالنفع على النفط لانه يسبب قدرا اقل من الانبعاثات مقارنة بالفحم.
كما ترغب في خفض الدعم للوقود الحيوي المنافس الذي تقول انه يضر بالبيئة ويرفع اسعار الغذاء.
وقال الصبان ان السعودية "قلقة" من التهديد "الخطير" على اقتصادها لكنها ستتعاون.
وتقول جماعات حماية البيئة ان السعودية عرقلت لسنوات محادثات المناخ التي تضم ما يصل الى 190 دولة.
ويقول الصبان "اعتدنا على هذه المزاعم. نشارك باخلاص في هذه المحادثات. الجميع جاءوا هنا لحماية مصالحهم ونحن نفعل نفس الشيء وكذلك الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة".