قطر ترسخ قدميها في الغاز

الدوحة
لدرء مزيد من تبعات الأزمة المالية

تفتتح قطر الاثنين أول خط من بين أربعة خطوط انتاج للغاز الطبيعي المسال من المقرر البدء في تشغيلها هذا العام مما سيساعد البلاد على التفوق على معدلات النمو الاقتصادي في باقي دول الخليج في عام 2009.

وتساعد زيادة صادرات الغاز قطر أغنى دول العالم من حيث دخل الفرد على اتقاء الضربة المزدوجة التي تعرضت لها بقية دول المنطقة بسبب انخفاض أسعار النفط والازمة المالية العالمية.

وسترفع المنشآت الاربع الجديدة طاقة الانتاج في قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم الى المثلين.

وقال سايمون وليامز الاقتصادي في بنك اتش.اس.بي.سي "سيسجل النمو الاقتصادي في قطر خمسة امثال المتوسط الاقليمي على الاقل وسيكون محركه الرئيسي تطوير احتياطيات الغاز وتحويلها الى مصدر دخل نقدي".

وتابع "المشروعات التي يبدأ تشغيلها هذا العام ستحافظ على معدل نمو مرتفع وتعزز مكانة قطر كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال".

وتوقع محللون في استطلاع اجرته رويترز أن يكون معدل النمو الحقيقي لاجمالي الناتج المحلي 9.4 في المئة في المتوسط في عام 2009 وهو أسرع كثيرا منه في دول الخليج المجاورة.

وبوسع الخط الجديد انتاج 7.8 مليون طن سنويا من الغاز المسال مما يرفع طاقة قطر الى 38 مليون طن سنويا.

وبحلول نهاية عام 2009 سيجري تشغيل ثلاثة خطوط انتاج اخرى ليصل اجمالي انتاج قطر الى 62 مليون طن سنويا لتقترب من الطاقة المستهدفة عند 77 مليون طن سنويا بحلول عام 2010.

ورغم زيادة صادرات الغاز دفع انخفاض أسعار النفط قطر لاقرار ميزانية تتوقع عجزا ماليا 1.59 مليار دولار في السنة المالية التي بدأت في الاول من ابريل/نيسان.

وقال وليامز "لا حصانة لقطر من التباطؤ الاقتصاد العالمي. وقد تأثرت بتشديد شروط الاقراض وتراجع أسعار الطاقة".

وتضخ قطر نحو 800 ألف برميل من النفط يوميا وشهدت انخفاضا في قيمة صادراتها نتيجة تراجع أسعار النفط نحو مئة دولار من أعلى مستوياتها في يوليو/تموز. وغالبا ما ترتبط عقود مبيعات الغاز باسعار النفط لذا فانها انخفضت ايضا.

وتراجع الطلب العالمي على الغاز نتيجة التباطؤ الاقتصادي لذا قد يمر بعض الوقت قبل ان تستشعر قطر المزايا الكاملة لطاقة الانتاج الجديدة.

وقال راجا كيوان من شركة بي.اف.سي انرجي "من الواضح ان توقيت خط الانتاج الجديد ليس مثاليا في ضوء انخفاض أسعار الغاز في الاسواق على مستوى العالم".

وباعت قطر معظم انتاج الغاز المستقبلي بعقود طويلة الاجل ولم يبد وزير طاقتها قلقا يذكر بشأن امكانية شحن مثل تلك الكميات الكبيرة للاسواق بحلول نهاية العام.

ويتوقع الرئيس التنفيذي لاكسون وهي شريكة في مشروعات الغاز الاربعة الجديدة في قطر التي تبدأ العمل هذا العام تراجع سوق الغاز الطبيعي المسال في عام 2009 ولكنه صرح بان قطر في وضع يتيح لها التكيف لانها أرخص منتج واللاعب المهيمن على السوق.

واكسون أكبر مستثمر اجنبي في قطر. وتمثل المشروعات الجديدة في قطر نصيب الاسد من توقعات اكسون لنمو انتاجها العالمي في عام 2009.

وتمتلك اكسون 30 في المئة من المنشأة الرابعة التابعة لقطر للغاز وتمتلك قطر للبترول النسبة الباقية. ويقسم انتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال بين قطر للغاز وراس غاز وتمتلك قطر للبترول حصة أغلبية في الشركتين.