'جبهة الخلاص': مشروع التغيير مستمر رغم انسحاب الأخوان

عبد الحليم خدام، ابرز قادة جبهة الخلاص

بروكسل - أكدت جبهة الخلاص السورية المعارضة الأحد استمرارها في تنفيذ مشروع التغيير بعد إعلان جماعة الأخوان الانسحاب منها.
وقالت في ختام اجتماع مجلسها الوطني في بروكسيل الأحد إن الجبهة "قوية لأنها مكونة من الفصائل الوطنية التي تمثل كافة شرائح الشعب السوري بما فيها التيار الإسلامي الذي تعود ملكيته للشعب السوري وليس حكراً لهذا الفصيل أو ذاك".
واضاف المجلس أن الجبهة "تعرف بوضوح أهدافها ولن تنجر إلى خارج طريقها الوطني المستقيم، وأن المعركة الأساسية هي مع الاستبداد وإفرازاته ولا مصلحة لأحد سوى النظام بفتح معارك جانبية بين فصائل العمل الوطني لحرفها عن أهدافها وتبديد طاقتها وبث الفرقة بين صفوفها واللبس في قراءة المرحلة وبالتالي الارتباك في قراراتها المصيرية".
وأضاف المجلس أنه "اتخذ مجموعة من القرارات والتوصيات المتعلقة بتطوير عمل الجبهة في المرحلة المقبلة ورؤية الجبهة حول المستقبل" وجدد المجلس بالإجماع التزام الجبهة بالمشروع الوطني للتغيير ووثائقه التأسيسية. "وتمسّكها بالحل الوطني للقضية الكردية الذي أقرته في ميثاقها التأسيسي والظلم الفادح الذي أصاب المواطنين الكرد وإزالة أسبابه أو معالجةَ نتائجه في إطار الوحدة الوطنية، وفي المقدمة ممارسةُ حقوقه السياسية والثقافية والاجتماعية كبقيّة مكونات المجتمع السوري".
وأبدى المجلس قلقه من وضع العلاقات بين سوريا وإيران، واعتبرها "غير متكافئة وليست ندية وغير قائمة على الإحترام المتبادل وتبعية بكل ما للكلمة من معنى الضعف والإرتهان من جهة، ولا هي وضع تحالف بين دولتين من جهة أخرى".
وأضاف ان أسباب ذلك يعود الى ان " (الرئيس) بشار الأسد وضع سوريا بتاريخها ومصالحها ومستقبلها في سلة المصالح الإيرانية ليجعل منها ومن لبنان والعراق وفلسطين أوراقاً مهمة تخدم المصالح الإستراتيجية لإيران وساحة لصراعها مع المجتمع الدولي تحت هدف التطور التقني وهدفها الإمبراطوري حقيقة وتحت شعار تحرير القدس غطاءً خادعاً ووهماً".
وحول القضية الفلسطينية، قال المجلس "إن جبهة الخلاص الوطني ترى أن المبادرة العربية للسلام يجب أن تشكل جزءاً من مشروع عربي شامل لضمان حقوق العرب وسيادتهم وتحرير أراضيهم".
وطلبت الجبهة من الدول العربية "اعتماد أسس عملية لتحقيق السلام العادل وتوفير الآليات والبدائل وتعزيز موازين القوى المادية المساعدة في حل الصراع"و ان ذلك يتطلب "إعادة هيكلية عامة لآلية تعاطي الدول العربية مع القضية الفلسطينية أساسه الموقف الموحد المبني على قراءة موضوعية لكافة أبعاده وتحضير البدائل المطلوبة لحله سلمياً والخروج من حالة الرهان وحيدة الطرف التي تزيد تعنت إسرائيل واستمرار مجازرها ضد الشعب الفلسطيني".
وحول الوضع العربي، قال المجلس إن جبهة الخلاص "تابعت التطورات العربية ومؤتمر القمة الأخير في الدوحة ورصدت تخييم أجواء المصالحات الشكلية التي تعكس مدى الضعف في التضامن العربي، وانتقال أعلى مؤسسة عربية من لعب دور قوي في المعادلات الإقليمية والدولية إلى إدارة الخلافات العربية".
ودعا المجلس إلى "بناء علاقات طبيعية بين الدول العربية قائمة على المصالح المشتركة وضرورة تطوير صيغ التضامن العربي على أسس وآليات جديدة قادرة على الحضور الفاعل في المعادلات الإقليمية والدولية".
وقال إن الجبهة "ترى أن من مصلحة الدول العربية إقامة علاقات جيدة وندية مع كل من إيران وتركيا في إطار الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة بعيداً عن سياسات التدخل في الشؤون الداخلية".
ورأت أن "تردي العلاقات العربية البينية جعلها ضعيفة وغير قادرة على المبادرة لفقدانها البدائل والحد الأدنى من موازين القوى المادية للتأثير في الوضع الإقليمي الذي يخص أمنها ومصالحها وسيادتها مع حضور طاغي لقوتين إقليميتين متمثلتين في إسرائيل وإيران".