لماذا يُقبل القطريون على التخييم في الصحراء؟

رومانسية الصحراء

الدوحة- يحرص القطريون على الحفاظ على تقليد التخييم في الصحراء رغم الطفرة الاقتصادية والعمرانية في دول الخليج العربية.
وبين شهري مايو آيار ونوفمبر تشرين الثاني يزيد الإقبال على التخييم في الصحراء في قطر بينما يفضل القطريون قضاء شهور الصيف على شاطيء البحر مع ارتفاع الحرارة التي تصل أحيانا إلى 50 درجة مئوية.
والخروج والمبيت في مخيمات بالصحراء ليسا مجرد نزهة عند العديد من القطريين بل عادة أسبوعية ويومية منتظمة للكبار والصغار.
وذكر قطري يدعى مبارك النعيمي أنه يقضي الظهيرة والمساء بعد انتهاء العمل يوميا في الاستمتاع بجو وحياة الصحراء.
وقال "يوميا نطلع من الدوام الساعة الثالثة العصر.. يعني بالكثير الساعة أربعة موجودين هنا. يوميا. من الساعة أربعة إلى الساعة 10 بالليل موجودين."
وأضاف قائلا "نسوي عشاءنا هنا.. نسوي الشاي.. القهوة.. قاعدين على طول هنا. وفي الاجازات موجودين باستمرار يعني. كل شيء متوفر هنا الحمد لله".
ويرى كثير من هواة الخروج إلى الصحراء أن إيقاع الحياة في المدن أسرع مما يجب بينما يلجأ آخرون للتخييم في البادية طلبا للراحة والهدوء.
وقال قطري آخر يهوى التخييم في الصحراء يدعى عويدة النعيمي "في المدينة فيه مثلا دخان السيارات.. فيه إزعاج السيارات.. فيه المصانع.. فيه أشياء ثانية. فلما تخرج البر يكون أبسط مثل.. الهواء بيكون نقي.. الجو. أيضا أيام الويك إند (عطلة نهاية الأسبوع).. الاجازة.. مثلا نيجي هنا يوم الخميس ما نرجع إلا يوم السبت على بيوتنا".
وأضاف "لما ييجي بالليل.. يعني على الساعة 11 ونصف.. 12.. نظفي إضاءة المخيم وتشوف السماء.. يعني يكون الجو حلو.. كيف السماء ونجوم. وساعات يكون غيوم ومطر فندخل الخيمة إذا فيه مطر وإذا ما فيه مطر نحط (نضع) الجلسة بره (خارج) الخيام. جلسة خارجية. فيكون الجو أطيب. فاحنا (فنحن) كل ويك إند نبيت هنا على أساس ان الجو هنا أحسن من الدوحة بكثير".
ومن أشهر مواقع التخييم في قطر الشاهانية ودخان وأم صلال وخور العبيد التي تجتذب المواطنين وأيضا الزوار الأجانب الراغبين في الاستمتاع بحياة البدو التقليدية.
ويقضي هواة التخييم في الصحراء الوقت في السمر وتبادل الأحاديث أو في الاستماع إلى الموسيقى حول نار المخيم التي يعد عليها الشاي والقهوة ويطهى عليها طعام الغداء والعشاء.
وبدأ الفتى القطري محمد النعيمي الخروج للتخييم في الصحراء مع والده منذ نعومة أظفاره. وقال محمد "أحب البر لان من صغري كنت أروح البر مع اخواني وبوي (أبي). حبيت (أحببت) البر من صغري. حبيت البر لانه هدوء أحسن من المدينة وأهدأ".
ويقل عدد سكان قطر عن مليون نسمة وتملك الإمارة ثالث أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم.