إصدارات وحقائب خاصة للأطفال في معرض أبوظبي للكتاب

نصوص مترجمة اختيرت بعناية

أبوظبي ـ أعلن محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن بدء تنفيذ منحة معرض أبوظبي الدولي للكتاب مع أولى أيام المعرض لطلبة المدارس والجامعات بهدف دعم مشترياتهم من أحدث الإصدارات المعرفية، وذلك بناءً على توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وراعي المعرض، وذلك في إطار استراتيجية تطوير المعرض وتحفيز الطلاب والطالبات على القراءة والتزود بأحدث الإصدارات الأدبية والعلمية والثقافية.
وأوضح المزروعي أنه تم التنسيق في هذا الخصوص مع مجلس أبوظبي للتعليم وعدد من الجامعات لوضع آلية توزيع قسائم الشراء على الطلبة خلال أيام المعرض.
من جهة أخرى كشف المزروعي عن مكرمة جديدة بتوجيهات من ولي عهد أبوظبي تتمثل بتوزيع 1000 حقيبة (حقيبة أبوظبي للأطفال) تتضمن كل منها 10 إصدارات مترجمة موجهة للأطفال من قبل مشروع "كلمة" في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حيث سيتم توزيعها بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم بمناسبة فعاليات الدورة (19) من معرض أبوظبي الدولي للكتاب على طلبة المدارس في كل من المنطقة الغربية ومدينة العين في إمارة أبوظبي، والذين قد لا تسنح لهم الفرصة لزيارة المعرض، وذلك في إطار تحقيق استراتيجية أبوظبي المتمثلة في الترويج للقراءة وترسيخها في المجتمع عن طريق تحفيز الأطفال بوصفهم المستقبل.
وأوضح د. علي بن تميم مدير مشروع "كلمة" أن فكرة الحقيبة ربطت هذه السنة بالأطفال حتى سن التاسعة وأكثر بقليل، وهي ستتضمن 10 نصوص مترجمة اختيرت بعناية على يد خبراء، حيث تسهم في نقل الثقافة البريطانية والأميركية والفرنسية والسويسرية والألمانية واليابانية والكورية في مجال إبداعات الطفل للغة العربية، وسبق لمعظم هذه القصص والأعمال أن حازت على جوائز ثقافية هامة.
وأكد أن هذه السلسلة تخدم الأهداف العامة لاستراتيجية أبوظبي في الاهتمام بالطفولة ورفد مخيلة الأطفال بالإبداع، علاوة على أنها تحقق بشكل رئيس أهداف مشروع "كلمة" الحضارية في ربط الطفل الإماراتي بالسياق العالمي الإيجابي.
ويقول د. علي بن تميم "إن أهداف هذه السلسلة تظهر في سعيها إلى نشر فكرة القراءة لدى الأطفال وشحذ مخيلة الطفل ولغته عن طريق قراءة أدب الأطفال العالمي، ثم تأسيس الطفل على المبادئ الإنسانية تلك التي تتجلى في الانفتاح على الآخر والانضمام في المجتمعات الإنسانية بإيجابية. بالإضافة إلى تحفيز الأطفال على حب بيئتهم وحمايتها واكتشاف عمقها، والتفكير والمغامرة في التجريب من أجل الإبداع."
وقد اختار مشروع "كلمة" للترجمة بالتعاون مع مجموعة من الخبراء في أدب الأطفال جملة من العناوين التي تمت ترجمتها وسيتم توزيعها ضمن "حقيبة أبوظبي للأطفال"، ومنها:
"النعجة السوداء وعائلة هوبل" لفلورنس ديفلي
تحكي هذه القصة عن ملك الخراف الذي يحلم بأن يجمع الثلج فوق تاجه حتى يتوهج عندما تشرق الشمس. ونظراً لشدة البرد أغلق باب الحظيرة. فجأة تجىء عائلة من الأرانب إلى الحظيرة, فلا يسمح لها بالدخول إلا أن العنزة السوداء تساعد تلك العائلة وتبحث لها عن مأوى في الخارج. وتكاد تتجمد لولا أن الخراف تساعدها وتعيدها الى الحظيرة. القصة جميلة وقد صدرت عام 2004 .
القيم: تنطوي القصة على قيم كثيرة. فهي تقف ضد التمييز القائم على اللون أو العرق، وتدافع عن حق الضعيف في الحصول على المأوى والرعاية وتسمح بمراجعة القرارات وإعادة النظر فيها، مثلما تدافع عن الحرية وإبداء الرأي.
"تصبحان على خير" لبيتر بافلز شتوكلي
تحكي هذه القصة حكاية الطفل ماتياس الذي لم يجد دبَّه المصنوع من الفراء قبل أن ينام، على الرغم من كون والده فد فتش عنه في كل مكان. لهذا يذهب ماتياس إلى النوم حزيناً. وبينما كان والده يفتش تدب الحياة في مخدة ماتياس, فتأخذ بالتشكل على نحو يثير الفرح والحيوية عند الطفل، الذي ينام سعيداً، ليكتشف أن ذلك كان حلماً جميلاً، عوضة عن فقدان دب الفرو.
القيم: في هذه القصة الكثير من القيم التي تسعى القصة الى نقلها لعالم الطفل من خلال المرح، ففيها ضرورة أن يعتاد الطفل أن ينام في سريره المستقل، وأن يكون له عالمه الخاص وأشياؤه الخاصة. وفيها تلميح إلى قدرة الطفل على أن يعّوض في عالم الخيال ما يفتقده في عالم الواقع. لهاذا يكون الحلم وسيلة لإطلاق الخيال، وتسعى القصة إلى إدخال هذا المصطلح إلى عالم الطفولة.
"قمر الليل" ليفون غولدنر بيفي
تسعى هذه القصة إلى رسم علاقة خيالية جميلة بين الشمس والقمر, فتتحدث عن نزاع نشب بينهما. فقد أخذت الشمس تعير القمر بأنه لا يظهر إلا ليلا, وأن ضوءه غير كاف وأن النجوم لا تكاد ترى. حزن القمر وازداد ضعفا وامتنع عن الظهور ليلاً. تجمعت النجوم في منزل القمر وأخذت تبكي على القمر المريض, ذهبت الشمس لاستطلاع الأمر فوجدت القمر مريضاً هطل المطر فجأةً فأحذت الشمس للقمر قوس قزح, شفي القمر, وعاد للظهور ليلاً واكتفت الشمس بالنهار. القصة جميلة وتبعث حركة في مخيلة الطفل وتشحذها بأبعاد مملوءة بالخيال الجميل. وقد صدرت عام 2001 .
القيم: تضفي القصة على المخلوقات طابعاَ أسطوريا، يقّربها من عالم الطفولة. وهو أمر موجود في الثقافات كلّها، حيث يخاف الأطفال من القمر، أو يحبّونه و يعجبون منه وبه. وهذا الخيال يمنح القارئ الطفل فرصة التأمل الخيالي، ويعطيه نشوة غامضة.
"السنجاب والنهر الكبير" لبلتريك اتشايمر
تمتاز هذه القصة بسرعة الحركة والإثارة الواسعة وتتابع الأحداث وتبين كيف يمكن أن تتحول المغامرة الخطيرة إلي عملية مفيدة ونافعة، تستكشف جمال العالم ولا تكتفي بذلك، بل تسعى إلى نقل تلك التجارب إلى الآخرين، وهو ما ينبغي أن يعين الطفل لأن التقدم لايقوم إلا على نقل الخبرات وتراكمها من جيل إلى آخر.
"ميمي وموتسارت" لدوريس دوري
تقوم هذه القصة على لعبة التداخل بين الأزمان، لتعرفنا بموتسارت وتعرّف موتسارت بطبيعة التقدم التكنولوجي في عصرنا. صحيح أن التغير هو أساس الحياة و طبيعة الإنسان، لكنّ هذا التغير لا يلغي طبيعة الإنسان، الباحثة عن الحرية والسعادة، المتمثلة هنا في إدراك الطفل لطاقاته الخلاقة واكتشافها والسعي إلى تنميتها.
"طاولة الأدغال" لديتر لوين بيرغر
تتميز هذه القصة بخيالها الواسع وقدرتها على شحن ذهن الطفل بضرورة المقارنة بين نمطين مختلفين من الحياة، واحد بدائي يحن إلى حياة المدينة وأضوائها وضجيجها، وآخر يعيش في المدينة بكل ما فيها من تقدم تكنولوجي، ومع ذلك تراه يحن إلى العودة إلى منابعه الأولى التي جاء منها. ولعل القصة تريد أن تقول بأن قطع العلاقة بين هذين المستويين يخلق قدرا من الفوضى والارتباك في حياة الناس، فلا يصح أن يقوم التقدم على القطيعة مع الطبيعة ولا على تدميرها ، بل لابد من الموازنة بين معطيات الحياة كلها.