الأزمة غير المعلنة بين السعودية وإيران تتوج بزيارة غير معلنة

دبلوماسية المواجهة

الرياض - اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الأحد في ختام زيارة نظيره الإيراني منوشهر متكي للرياض ان الدعم الإيراني للقضايا العربية يجب ان "يكون عبر الشرعية العربية".
وتلا الأمير سعود الفيصل بيانا في مؤتمر صحافي نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية جاء فيه ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز استقبل الوزير الإيراني الذي سلمه رسالة من نظيره الإيراني محمود احمدي نجاد تتعلق بـ"العلاقات بين البلدين والأوضاع في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط".
وأوضح الوزير السعودي ان المحادثات مع نظيره الإيراني "اتسمت بالصراحة والوضوح والشفافية المطلوبة".
لكنه اضاف "وعلى الرغم من إننا نقدر التأييد الإيراني للقضايا العربية إلا أننا نرى أن هذا التأييد يجب أن يكون عبر بوابة الشرعية العربية ومنسجما مع أهدافها ومواقفها ويعبر عن نصرته لها وليس بديلا عنها".
وتابع وزير الخارجية السعودي "ونرى في نفس الوقت إن وحدة الصف العربي والفلسطيني من شانها دعم تحقيق هذه الأهداف التي نثق أن إيران تشاركنا فيها ولا بد من أن يبذل كلانا الجهد اللازم في هذه المرحلة لضمان استقرار العلاقات وثباتها على أسس التعاون المثمر والاحترام المتبادل".
من جهة اخرى وصف الامير سعود الفيصل لقاء القمة الرباعي الذي عقد في الرياض في الحادي عشر من الشهر الحالي وضم قادة المملكة ومصر وسوريا والكويت بانه كان "لقاء اذابة الجليد" وتم خلاله "تبادل وجهات النظر بكل صراحة وشفافية وفي جواء بناءة وايجابية".
واضاف سعود الفيصل انه تم الاتفاق خلال قمة الرياض "على توسيع دائرة المصالحة العربية وتكثيفها لتوفير كل أسباب النجاح للقمة العربية المقبلة في الدوحة".
كما قال سعود الفيصل ان السعودية "تجدد وقوفها قلبا وقالبا مع جهود الحوار الوطني القائم على الساحة الداخلية اللبنانية ومؤتمر المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين برعاية مصر الشقيقة" مضيفا "نناشد كل من الزعامات اللبنانية والفلسطينية أن يضعوا نصب أعينهم أن العدو هو ليس ابن وطنهم ولكنه من الخارج".
وتأتي زيارة متكي الى الرياض في اطار اقليمي يطغى عليه بدء تقارب بين السعودية وسوريا حليفة ايران الرئيسية في العالم العربي واقتراب موعد القمة العربية في نهاية الشهر الحالي في قطر.
ومطلع الشهر الحالي خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة دعا سعود الفيصل الدول العربية الى الاتحاد لمواجهة "التحدي الايراني".
ويثير النفوذ الايراني على قوى سياسية مثل حزب الله اللبناني الشيعي وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) قلق الانظمة السنية في المنطقة منها السعودية.
كما يثير البرنامج النووي الايراني القلق رغم تاكيد الجمهورية الاسلامية بانه لاغراض مدنية.