الإرهاب يعود ليطرق أبواب ايرلندا الشمالية

البنادق ترتفع مجددا

بلفاست - اعلنت الشرطة في ايرلندا الشمالية ان مسلحين هاجموا قاعدة للجيش البريطاني في واحدة من اسوأ الهجمات بايرلندا الشمالية منذ سنوات السبت مما ادى الى مقتل عسكريين اثنين واصابة اربعة اشخاص بجروح خطيرة.
وذكرت قناة "سكاي" التلفزيونية البريطانية ان الجيش الجمهوري الايرلندي-الفعلي، الجناح المنشق عن الجيش الجمهوري الايرلندي، اعلن الاحد مسؤوليته في اتصال مع صحيفة في دبلن عن الهجوم على ثكنة بريطانية في ايرلندا الشمالية الذي ادى الى مقتل جنديين.
واعلنت "سكاي نيوز" و"بي بي سي" ان صحيفة "ذي صنداي تريبيون" الايرلندية تلقت اتصالا اعلن فيه لواء ساوث انتريم من الجيش الجمهوري الايرلندي-الفعلي مسؤوليته عن الهجوم. ولم يتسن الاتصال على الفور بالصحيفة لتأكيد هذه المعلومات.

وجاء هذا الهجوم بعد تحذير من قائد شرطة ايرلندا الشمالية في الاسبوع الماضي من ان التهديد الذي يشكله المنشقون الجمهوريون وصل الى اعلى مستوى له منذ نحو عشر سنوات وبعد تقارير قالت ان القوات البريطانية الخاصة عادت الى الاقليم لجمع معلومات مخابرات.
وقالت متحدثة باسم الشرطة ان"القتيلين كما فهمت عسكريان".
واضافت ان اثنين من الجرحى من الجيش ايضا.
وذكرت تقارير لوسائل الاعلام ان المهاجمين نفذوا الهجوم بعد ان تظاهروا بأنهم يقومون بتوصيل بيتزا.
وانهت اتفاقية سلام ابرمت عام 1998 ثلاثين عاما من الصراع الطائفي في ايرلندا الشمالية بين الجيش الجمهوري الايرلندي الذي يسعى الى اقامة ايرلندا موحدة وجماعات بروتستانتية مؤيدة لبريطانيا.
وقتل اكثر من ثلاثة الاف شخص في هذا الصراع.
وادانت بريطانيا وايرلندا وهما الوسيطان المشتركان والقوتان الدافعتان وراء اتفاقية السلام الهجوم على قاعدة ماسيريني قرب بلدة انتريم الواقعة على بعد 25 كيلومترا شمال غربي بلفاست عاصمة ايرلندا الشمالية.
وقال مكتب غوردون براون رئيس وزراء بريطانيا في بيان ان "تحركات اتخذت خلال الايام الاخيرة لزيادة الامن في ايرلندا الشمالية.
"هذا بسبب تزايد التهديد الذي يشكله هؤلاء الذين يريدون حتى في هذه المرحلة المتأخرة تجاهل رغبات الاغلبية الساحقة من شعب ايرلندا الشمالية ويحاولون تعطيل عملية السلام".
وقال بريان كوين رئيس وزراء ايرلندا "لا يمكن لمجموعة صغيرة من الاشرار ان تقوض ارادة الشعب في العيش في سلام معا ولن تقوضها".
واعلن بيتر روبنسون زعيم الحزب البروتساتني الرئيسي في ايرلندا الشمالية واول وزير في حكومة اقتسام السلطة بالاقليم ان "احداث هذا المساء تذكرة فظيعة لاحداث الماضي".
وانهت القوات البريطانية مهامها في الاقليم في 2007 ولكن اعمال عنف متفرقة استمرت على الرغم من اتفاقية السلام.
ففي يناير/كانون الثاني ابطل مفعول قنبلة في بلدة كاسيلويلان الواقعة على بعد 50 كيلومترا جنوبي بلفاست عاصمة ايرلندا الشمالية. واعلنت جماعة جمهورية منشقة مسؤوليتها عن زرع القنبلة.
ورد الساسة القوميون بغضب على التقارير التي قالت ان افراد قوة الاستطلاع الخاصة التي تقود عمليات جمع معلومات المخابرات في افغانستان والعراق عادت الى ايرلندا الشمالية.
وقال هيج اوردي قائد شرطة ايرلندا الشمالية الجمعة انه ارسل "متخصصين" لمساعدة الشرطة على التعامل مع الجماعات المنشقة ولكنهم ليسوا من "القوات الخاصة".
وذكرت محطة "ار تي ئي" الايرلندية ان المهاجمين مروا من نقطة تفتيش قاعدة الجيش في سيارة اجرة وفتحوا النار من بنادق آلية.