أوباما يتخذ من تركيا العلمانية منبرا له على العالم الاسلامي

انقرة
كلينتون: انظروا الى تركيا!

استشهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتركيا السبت كدليل على ان الديمقراطية والاسلام يمكنهما التعايش معا وقالت ان باراك اوباما سيقوم بأول زيارة له كرئيس الى هذا البلد الاسلامي العضو في حلف شمال الاطلسي.

ويعكس اختيار تركيا وهي بلد ديمقراطي مسلم علماني يطمح الى الانضمام الى عضوية الاتحاد الاوروبي القيمة التي توليها واشنطن للعلاقات مع أنقرة وهي تحاول اقامة علاقات أفضل مع العالم الاسلامي.

وقالت كلينتون في انقرة على شاشة قناة تلفزيونية تركية شهيرة ان "الديمقراطية والحداثة والاسلام يمكنها جميعا التعايش معا".

وقالت كلينتون لاربع مذيعات أجرين معها المقابلة "انني أنظر بالفعل الى دور تركيا على انها زعيم عالمي بالغ الاهمية".

وبعد ثماني سنوات من تولي جورج بوش الرئاسة غزا خلالها بلدين مسلمين وأعطى دعما قويا لاسرائيل، تعهد اوباما "بالمضي قدما في طريق جديد" مع العالم الاسلامي.

وكانت هناك توقعات بأنه قد يستخدم تركيا منبرا لكلمة سياسية رئيسية متوقعة على نطاق واسع بشأن العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية التركي علي باباجان "سيزور (اوباما) تركيا خلال الشهر القادم أو نحو ذلك. الموعد المحدد سيعلن خلال فترة قصيرة. ونحن نقوم بالتنسيق مع الحكومة التركية لتحديد موعد مناسب".

وقالت كلينتون التي اجتمعت أيضا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الله غول ان جولتها ركزت على دور أنقرة في صنع السلام في الشرق الاوسط وخاصة في الوساطة بين اسرائيل وسوريا.

وقالت ان "أهمية هذا المسار (..) جهود السلام (..) لا يمكن التهوين منها. تركيا لعبت دورا بالغ الاهمية".

وقالت انها بحثت ايضا دور حلف شمال الاطلسي في افغانستان حيث يوجد لتركيا 800 جندي وتبادل معلومات المخابرات في المعركة ضد المتمردين الاكراد والموقف في العراق.

وأشارت تركيا التي رفضت نشر قوات أميركية على اراضيها لغزو العراق في عام 2003 الى انها ستسمح باستخدام قواعدها وموانيها في انسحاب القوات الأميركية بعد ان تعهد اوباما بسحب القوات المقاتلة بحلول عام 2010.