سياحة أبوظبي تخترق السوق الإيطالية

إقبال كبير على جناح ميلانو

أبوظبي ـ وسعت هيئة أبوظبي للسياحة، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة وتطوير قطاع السياحة في إمارة أبوظبي، شبكة مكاتبها العالمية من خلال افتتاح مكتبين جديدين لها في إيطاليا، الأول في العاصمة روما والثاني في مدينة ميلانو.

وتنسجم الخطوة الجديدة مع الخطة الخمسية لهيئة أبوظي للسياحة، والتي تضع توسيع شبكة المكاتب التمثيلية حول العالم ضمن أولويات الهيئة لتوفير أعلى مستويات الخدمة.
ومع افتتاح المكتبين الجديدين لديها، تصبح إيطاليا سادس بلد في شبكة المكاتب الخارجية للهيئة، إلى جانب كل من المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والصين، وأستراليا.

وبهذه المناسبة، أقيم حفل خاص في فندق فور سيزنز في ميلانو بحضور ممثلي وسائل الإعلام والقطاع التجاري، وذلك بالتزامن مع مشاركة هيئة أبوظبي للسياحة في بورصة ميلانو السياحية الدولية، إلى جانب أربعة من شركائها بالقطاع، وهم نت غرو"، وشركة درويش بن أحمد وأولاده للسفر والسياحة، والاتحاد للطيران، وفندق قصر الإمارات.
وكانت أبوظبي الوجهة السياحية الخليجية الوحيدة الحاضرة هذا العام في معرض ميلانو، حيث شاركت بجناح خاص، ضم تحت مظلته المؤسسات الخمس المشاركة.

وحضر حفل الافتتاح الطاهيان الإيطاليان الشهيران ماركو وكارلو ساكو، اللذان شاركا في مهرجان "فنون الطهي- أبوظبي" الذي اختتم فعالياته في العاصمة الإماراتية مؤخراً وسط نجاح عالمي كبير.

وقال ماركو، الحائز على نجمة ميشلين، للحضور إن أبوظبي كانت من أفضل وجهات الضيافة التي زارها يوماً على الإطلاق، مؤكداً أن "كل من يقصد الإمارة سيكون محط ترحيب وحفاوة يفوقان كل توقعاته".

وقال ناصر الريامي، مدير ادارة المعايير السياحية في هيئة أبوظبي للسياحة، إن افتتاح المكتبين في إيطاليا يعزز مكانة أبوظبي في قطاع السياحة العالمية، ويؤكد عزم الهيئة على تحقيق رؤيتها طويلة الأمد بأن تصبح وجهة عالمية للتميز السياحي.

وأضاف الريامي "تمثل إيطاليا أحد المكونات الأساسية في رؤيتنا طويلة الأمد، وهي استقطاب 2.7 مليون سائح إلى فنادق الإمارة بحلول عام 2012.وبنهاية شهر مارس (آذار) المقبل، ستزيد الاتحاد للطيران، الناقلة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة الحاصلة على جوائز وتتخذ من أبوظبي مقراً لها، عدد رحلاتها من مطار أبوظبي الدولي إلى مطار مالبينسا الدولي في ميلانو إلى خمس رحلات أسبوعياً بدلاً من ثلاث، مما يشكل دعماً كبيراً لخططنا".

وسوف تسيّر الاتحاد للطيران رحلاتها إلى مطار ميلانو على متن الطائرة "إيرباص ايه 330" ذات الهيكل العريض والمزودة بمحركين، ضمن الدرجات الأولى، ورجال أعمال، والسياحية.

وأعربت الاتحاد للطيران عن ثقتها بأن حضور هيئة أبوظبي للسياحة في إيطاليا سيعزز جاذبية العروض السياحية التي تروج لها أبوظبي في سوق تزداد وعياً بالمقومات السياحية للإمارة.

وأوضح ماركو مالاتو، مدير الاتحاد للطيران في إيطاليا "هناك إمكانية كبيرة لأن تصبح أبوظبي محطة توقف رئيسية للسياح الإيطاليين، خاصة وأن مطار أبوظبي الدولي يكتسب جاذبية متزايدة بالنسبة للمسافرين على متن الاتحاد الذين يواصلون إلى وجهات أخرى في أستراليا، وإلى مسقط، والهند، وباكستان، وبانكوك.ومن شأن هذه الإمكانية أن تنمو بشكل كبير مع تسيير رحلاتنا الإضافية من ميلانو. ففي حين نوفر للمسافرين على متن رحلاتنا الحالية الثلاث من ميلانو خياراً لمواصلة السفر على متن 45 رحلة في غضون 3 ساعات من وصولهم إلى مطار أبوظبي الدولي، سيتجاوز هذا الخيار 100 رحلة عند تسيير الرحلتين الإضافيتين أسبوعياً بنهاية مارس (آذار)".

وتتطلع "الاتحاد للطيران" إلى جذب أعداد متزايدة من الإيطاليين، الذين يشكلون ثاني أكبر جالية في أستراليا، وذلك مع إطلاق رحلاتها اليومية بنهاية مارس/آذار أيضاً من مطار أبوظبي الدولي إلى ملبورن، التي ستصبح الوجهة الثالثة لها في أستراليا.

وتخطط هيئة أبوظبي للسياحة الآن لإطلاق استراتيجية متقدمة، عبر الترويج الإعلامي، لتشمل قطاعي السفر السياحي والتجاري الإيطاليين خلال العام المقبل.
وسيتضمن البرنامج تنظيم رحلات إعلامية وتجارية للتعريف بأبوظبي، وعروضاً خاصة، وزيادة المشاركة في المعارض السياحية في إيطاليا.
وستشارك أبوظبي في معرض "تي تي جي انكونتري" الذي تستضيفه مدينة ريميني الإيطالية في شهر أكتوبر المقبل.

وقال أنور أبو منصر، مدير عام نت غروب في أبوظبي والعين "تكتسب أبوظبي شهرة متنامية في إيطاليا كوجهة سياحية رائدة، خاصة في مجال سياحة الحوافز والجولف. وسيكون عام 2009 سنة مهمة جداً لاختراق السوق الإيطالية، مع افتتاح ملعب الغولف الجديد في جزيرة السعديات، واستضافة الجولة النهائية من سباق الفورمولا 1 في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)".

وأضاف "ترتبط أبوظبي في أذهان الإيطاليين بسباق الفورمولا1، واستثمارها المعروف في فيراري، والأعداد المتنامية من الفعاليات الرياضية التي تستضيفها. وفي المدى الطويل، عندما يتم افتتاح متاحف جزيرة السعديات، ستحظى الإمارة بجاذبية كبيرة بالنسبة للسوق الإيطالية. وقد لاحطنا اهتماماً فائقا بوجهة جزر الصحراء الجديدة على جزيرة صير بني ياس في أبوظبي، ويمكن للجزر غير المستكشفة في معظمها أن تفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع السياحي المتنامي في الإمارة".

وأعلنت هيئة أبوظبي للسياحة أنها ستطلق خلال الأشهر القليلة المقبلة حملة توعية مكثفة لترسيخ مكانة أبوظبي باعتبارها وجهة سياحية متميزة تبعد عن إيطاليا خمس ساعات فقط.

وأوضح الريامي الأواصر القوية التي تجمع أبوظبي وإيطاليا، كما أفصحت شركة كوستا كورتشيري الإيطالية، شركة الخطوط البحرية السياحية، عن خططها لدفع وتعزيز برنامجها في أبوظبي عام 2010.
وتنقل الشركة حالياً حوالي 40 ألف سائح إلى أبوظبي- نصفهم من الإيطاليين - فيما يهدف برنامجها المعلن عنه إلى زيادة هذا الرقم إلى أكثر من الضعف في موسم نوفمبر/تشرين الثاني 2009 ـ ابريل/نيسان 2010.

من جهة أخرى، تحظى إيطاليا بتمثيل ممتاز في معرض أبوظبي لليخوت الذي ينعقد في الفترة 12-14 مارس/آذار القادم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بمشاركة رواد صناعة اليخوت الفاخرة في إيطاليا، وهم بينيلي إس بي إيه، وفيريتي، وأزيموت.
كما يحظى المعرض بمشاركة كبار صانعي القوارب الإيطاليين، ومنهم رودريجيز كانتيري نافالي.

وتساهم إيطاليا بفاعلية في توسيع المشهد الثقافي الإماراتي من خلال إدارتها لمهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية، والذي تشرف عليه حالياً أكاديمية تياترو ألا سكالا، وهي أكاديمية فنون التمثيل لدار أوبرا لا سكالا في ميلانو، وهي واحدة من أشهر دور الأوبرا في العالم.

وخلص الريامي إلى القول "من البديهي أن التمثيل الإيطالي سيكون قوياً في سباق الفورمولا 1 في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهناك حاجة إلى استثمار هذه المناسبة لزيادة الوعي بأهمية أبوظبي كوجهة سياحية رائدة في أنحاء إيطاليا".

ويذكر أن عدد نزلاء الفنادق في أبوظبي من أصحاب الجنسية الإيطالية بلغ حوالي 19.7 ألف في الشهور التسعة الأولى من العام الماضي، وهي نسبة تفوق الـ 26.6 ألف نزيل إيطالي المسجل خلال عام 2007 بأكمله.