سمعة غوانتانامو السيئة مجرد إشاعة

واشنطن ـ من دان دي لوس
اكذب حتى يصدقك الناس، ثم اكذب حتى لا يصدقك أحد

صرح مسؤول اميركي ان تقريرا لوزارة الدفاع الاميركية حول اجراءات الاعتقال في قاعدة غوانتانامو كان الرئيس باراك اوباما طلب اعداده، اكد ان المعتقلين في هذا السجن يعاملون طبقاً لاتفاقيات جنيف.

وسيسلم هذا التقرير الذي اعد في اطار مرسوم وقعه اوباما في 22 كانون الثاني/يناير ويأمر باغلاق المعتقل خلال عام واحد، الى البيت الابيض السبت.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان التقرير يؤكد ان المعتقلين تلقوا معاملة انسانية طبقاً لاتفاقيات جنيف والقوانين الاخرى التي تعترف بها الولايات المتحدة.

واضاف ان الوثيقة تتضمن "توصيات وملاحظات" رفض كشف طبيعتها.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" على موقعها على الانترنت الجمعة ان التقرير يدعو خصوصاً الى تخفيف عزلة المعتقلين بالسماح لهم بالتحدث الى بعضهم اكثر والقيام بنشاطات ترفيهية وفي مجموعات.

وحتى قبل صدور هذا التقرير رسمياً، انتقدت الجمعية الاميركية للدفاع عن الحريات المدنية نتائجه ورأت انها تعني "تبرئة" ادارة الرئيس جورج بوش من المعاملة السيئة التي لقيها المعتقلون.

وقال رئيس الجمعية انطوني روميرو في بيان ان "اوباما بنفسه اعترف بأن غوانتانامو يشكل انتهاكاً للقوانين الوطنية والدولية. لذلك هذا التقرير الذي يخفي التجاوزات السياسية لبوش يثير القلق".

ودعا روميرو الى اجراء تحقيق مستقل.

من جهتها، رأت منظمة العفو الدولية ان نتائج التحقيق "ليست مفاجأة" مشيرة الى وجود "شهادات عديدة موثقة حول معاملة سيئة في غوانتانامو في السنوات الاخيرة".

واضافت المنظمة في بيان "حتى بدون تحقيق مستقل وسليم، نعرف ما يكفي للتشكيك في دقة تقرير البنتاغون".

واعترفت وزارة الدفاع الاميركية بان التقرير انتهى لكنها رفضت الادلاء باي تعليق.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جيفري غوردون ان "التقرير انتهى وسيرفع الى البيت الابيض".

من جهة اخرى، أعلن وزير العدل الاميركي اريك هولدر الجمعة انه عين مدعيا عاما فدراليا سابقا هو ماتيو اولسن لترؤس فريق جديد من مختلف الوكالات مكلف مراجعة ملفات حوالى 240 معتقلاً لا يزالون مسجونين في غوانتانامو.

وقالت وزارة العدل في بيان ان "هذا الفريق سيدرس ما اذا كان من الممكن نقل او اطلاق سراح معتقلين في اطار احترام الامن القومي ومصالح الولايات المتحدة في الخارج".

كما سيحدد هذا الفريق "ما اذا كان يتوجب على الحكومة ملاحقة هؤلاء المعتقلين في جرائم قد يكونوا ارتكبوها وما اذا كان احد هذين الخيارين غير ممكن"، حسب البيان.

وتابع ان "الفريق سيرفع بعد ذلك توصيات حول وسائل قانونية اخرى للاهتمام بهؤلاء المعتقلين".

وينص المرسوم الرئاسي على تكليف هولدر تنسيق دراسة ملفات المعتقلين مع وزارات الدفاع والامن الداخلي والخارجية ومدير الاستخبارات ورئيس اركان الجيوش الاميركية.

وقال هولدر في البيان "وضعنا اطاراً متيناً لتتمكن الادارة من اتخاذ القرار الجيد حيال كل معتقل".

وكانت ادارة اوباما اعلنت عزمها على اغلاق المعتقل خلال سنة.
وامهل الامر التنفيذي الذي وقعه اوباما، وزير الدفاع روبرت غيتس ثلاثين يوما لانجاز المراجعة.

واعلن وزير العدل الاميركي انه سيزور الاسبوع المقبل المعتقل، بدون تحديد موعد بدقة.

وتنص اتفاقيات جنيف على ان اسرى الحرب ليسوا مجرمين، وتطالب بمعاملتهم معاملة انسانية والافراج عنهم بعد انتهاء النزاع.