آنا ارسيوغا تفوز بجائزة البابطين العالمية

توثيق العلاقات الثقافية الإسبانية العربية

قرطبة (إسبانيا) ـ فازت الباحثة الأكاديمية الإسبانية الدكتورة آنا ارسيوغا بالجائزة العالمية الجديدة التي أعلن عنها مؤخرا، وهي جائزة عبد العزيز سعود البابطين العالمية للدراسات التاريخية والثقافية في الأندلس حول أفضل بحث يُقدم عن دور القرى الأندلسية في الإسهام الحضاري، الجديدة.
وجاء البحث الفائز بعنوان "الوجود الإسلامي في مدينة آبلة من القرن الحادي عشر إلى القرن السادس عشر".
وسلم رئيس مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين الجائزة المالية ودرعا تذكارية للفائزة أمام حشد أكاديمي وإعلامي إسباني في جامعة قرطبة.
وقال البابطين في كلمة ألقاها في جامعة قرطبة خلال توزيع الجائزة "أجيء إليكم من دولتي الكويت، الدولة العربية التي جعلت من التسامح والتعاون مع الآخر منهجا لها واعتبرت أن الثقافة ضرورة من ضرورات الحياة ووسيلة لإذكاء روح التفاهم والمودة مع الجميع".
وذكر البابطين أن المؤسسة أنجزت الكثير في مضمار حوار الحضارات والثقافات وكانت تجربتها في إسبانيا من أفضل وأنجح التجارب التي قامت بها.
وأوضح أن مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري اتخذت إحياء التراث الشعري العربي وسيلة لها منذ تأسيسها عام 1989 واختطت لها طريقا يتمثل في خدمة الثقافة العربية عبر سلسلة غنية من المناسبات والأنشطة الثقافية كونها وسيلة مهمة من وسائل التنمية والحوار الحضاري.
وذكر أن "جائزة عبدالعزيز سعود البابطين العالمية للدراسات التاريخية والثقافية في الأندلس" تهدف إلى تعميق الاهتمام بالتراث الثقافي في الأندلس لإعادة إحياء هذا التراث المتراكم عبر العصور، وأشار إلى أن الجائزة ستبقى مستمرة لدورات قادمة.
وعلى صعيد متصل عبر رئيس جامعة قرطبة الأستاذ الدكتور خوسي مانويل رولدان نوجيراس في كلمة له عن اعتزاز جامعة قرطبة باحتضانها لجائزة عبدالعزيز سعود البابطين العالمية للدراسات التاريخية والثقافية، معتبرا أن مشاركة المؤسسة مع جامعة قرطبة قدم الكثير للجامعة وجعلها متميزة جدا.
وقالت الفائزة بالجائزة الدكتورة آنا "من المهم جدا توثيق العلاقات الثقافية الإسبانية العربية، وخصوصا الأندلسية لما فيها من ملامح مشتركة عبر التاريخ، ودعت إلى دعم البحث العلمي الخاص بالأندلس مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يغني حقبة تاريخية حيوية مرت على الأندلس".
من جانب آخر جدد البابطين اتفاقية لكرسي البابطين للدراسات العربية في جامعة قرطبة إضافة إلى دورات للمرشدين السياحيين في سبيل إعطائهم صورة حقيقية وناصعة خلال الوجود الإسلامي في الأندلس.