الفن التشيكلي يتحدث عن القيروان

تونس ـ من طارق عمارة
حدثونا عن القيروان

اختزلت الرسامتان التونسيتان زينب جاب الله وسامية عاشور معالم وتراث ونمط مدينة القيروان التونسية العريقة التي تستعد لان تكون خلال الشهر المقبل عاصمة للثقافة الاسلامية لعام 2009 في لوحات زيتية في معرض بعنوان "حدثونا عن القيروان".

وقالت زينب ان هذا المعرض يحتفي بمدينة القيروان العريقة والضاربة في القدم من خلال ابراز فن العمارة القيرواني والتركيز على عادات وتقاليد أهلها مثل الملبس قبل ان تفتح احضانها لاستقبال زوارها الشهر المقبل.

وتستعد القيروان - وهي احد اقدم المدن الاسلامية حيث يعود تاريخ تأسيسها الى عام 50 هجرية (670 ميلادية) - الى ان تكون عاصمة للثقافة الاسلامية لتخلف بذلك مدينة الاسكندرية التي اختيرت عاصمة للثقافة الاسلامية لعام 2008.

وقالت زينب التي سبق لها اقامة عدد من المعارض في تونس وخارجها انها ارادت من خلال لوحاتها ان تركز على فن العمارة القيرواني من خلال اشكال القباب والأبواب لتلقي الضوء على فنون البناء التي اشتهرت بها القيروان منذ نشأتها وحتى الآن.

وتشتهر القيروان الواقعة على بعد 160 كيلومتراً شرقي العاصمة بفن العمارة وأشكالها الهندسية في معالمها الضاربة في القدم منذ العهد الاسلامي على غرار بيت الحكمة الذي أنشأه ابراهيم الاغلبي في عام 902 ميلادية اضافة الى جامع عقبة بن نافع الذي يحتل المركز المحوري لمدينة القيروان.

واعتمدت زينب في لوحاتها على ألوان دافئة مثل الاحمر والبرتقالي في مسعى لمحاكاة تاريخ القيروان الساخن منذ نشأتها.

كما تضمنت لوحاتها التي بدت فائحة بعبق التاريخ رسوماً تحيل الى اشكال المفروشات النموذجية القيروانية التي طبقت شهرتها الافاق شرقاً وغرباً.

وقالت زينب ان "هذه اللوحات هي احتفاء بمدينة القيروان مدينة الصفاء والروحانيات والتاريخ ومساهمة في احتفالية القيروان عاصمة ثقافية".

والرسامتان جاب الله وعاشور من مدينة القيروان.

وعمدت سامية الى ابراز المخزون التراثي للقيروان حيث كانت لوحاتها تشير الى شخصيات ترتدي الزي التقليدي القيرواني مثل السفاري والحايك الذي اشتهرت به القيروان.

ومن المقرر ان تقام عدة مهرجانات واحتفاليات وندوات علمية ومعارض خلال تظاهرة القيروان عاصمة للثقافة الاسلامية.