الليبيون يبحثون سبل التصرف بثروة البلاد

لا يمكن القضاء على الرشوة والفساد لأن الدولة تملك البترول

طرابلس ـ بدأت المؤتمرات الشعبية في ليبيا مناقشة الدعوة التي وجهها الزعيم الليبي معمر القذافي لتوزيع عائدات النفط مباشرة على الشعب وتخلي الحكومة عن دور الدولة الراعية، وسط جدل وتخوف من التضخم الذي قد ينجم عن تطبيقها، كما أفاد مسؤول الخميس.

وقال مسؤول في احد المؤتمرات الشعبية "ان المؤتمرات الشعبية وهي اعلى سلطة تشريعية في البلاد، تناقش كيفية التصرف بثروة البلاد المعتمدة في 90% منها على النفط".

وأضاف "هناك تخوف وجدل واسع بين الليبيين من التضخم وارتفاع الأسعار الذي قد يلتهم الجزء الأكبر من نصيب كل ليبي من هذه الثروة، بعد ان تقوم الدولة برفع يدها عن الدعم الذي كانت تقدمه".

واوضح "اذا أقر الليبيون ذلك فسيعتمدون على انفسهم في ادارة شؤونهم وخدماتهم ودفع كافة تكاليف التعليم والصحة وغيرها من الخدمات دون تدخل الدولة ودون اي دعم منها لأسعار هذه الخدمات".

وعرضت أمانة مؤتمر الشعب العام "البرلمان" على المؤتمرات الشعبية تفصيلاً كاملاً للفرضيات التي سيتم على أساسها توزيع الثروة، كما قدمت مؤشراً لتوقعات ارتفاع الأسعار في حال أقدمت الدولة على رفع يدها عن الدعم الذي تقدمه للمواد الغذائية الاساسية والمحروقات والكهرباء.

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي جدد السبت دعوته إلى توزيع دخل النفط على العائلات الليبية مباشرة، مؤكداً فشل الادارة العامة والقطاع العام في ادارة شؤون الليبيين وتصريف أمورهم.

وقال القذافي "يجب ان يحل الشعب محل الدولة في إدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد"، مؤكدا انه "لا يمكن القضاء على الرشوة والفساد طالما ان الدولة هي التي تملك البترول وتتعاقد على تنفيذ المشاريع وتدير القطاع العام".