عُمان: لا شيء يعطل ميناء الدقم

مسقط ـ من صالح الشيباني
أي عجز مالي سيمول من الاحتياطيات الوطنية

قال وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد مكي الخميس ان سلطنة عمان ستقيم مرفأ الدقم باستثمارات تبلغ 692 مليون ريال (1.8 مليار دولار) في اطار خطة التنمية رغم الركود العالمي وتوقعات بانخفاض ايرادات النفط.

وقال الوزير ان الحكومة تتوقع "نمواً معقولاً" في 2009 رغم الازمة المالية لاسباب منها أنها تهدف الى مواصلة مشروعات التنمية الكبرى التي بدأ العمل فيها وذلك باستخدام فائض الايرادات النفطية أو احتياطيات الدولة اذا اقتضى الامر.

وقال مكي "التوقعات لعام 2009 طيبة نسبياً...ونحن نتوقع نمواً معقولاً لاننا سننفذ كل الخطط الكبرى".

وتخطط سلطنة عمان لتنويع مواردها الاقتصادية بحيث لا تعتمد فقط على النفط الذي يمثل نحو 75 في المئة من ايرادات البلاد كما أنها تتابع العمل في عدد من مشروعات البنية الاساسية الكبرى.

وتوضح أرقام رسمية أن الحكومة أرست بالفعل مشروعات في مجال البنية التحتية بقيمة 220 مليون ريال منذ بداية العام الجاري.

وفي الاسبوع الماضي قالت السلطنة انها اختارت ست شركات في قائمة مصغرة للتنافس على بناء مبنى مطار مسقط الذي تبلغ كلفته 1.5 مليار دولار.

ويهدف مشروع الدقم في وسط شرق عمان لانشاء مدينة جديدة تخدم كمركز اداري وصناعي وتجاري رئيسي للبلاد.

وتقضي المرحلة الاولى من مشروع الدقم ببناء المرفأ وتوسعة حوض جاف للسفن.أما المرحلة الثانية فتقضي ببناء مطار وشبكة موسعة من الطرق ومنطقة حرة للصناعات.

وقال مكي "ستتمثل المرحلة الثانية في تطوير مشروعات مختلفة سيأتي تمويلها من استثمارات أجنبية ومحلية ضخمة".

وأضاف أن النفط حقق ايرادات بلغت 7.75 مليار ريال في الاشهر الاحد عشر الاولى من عام 2008 وفق أرقام أولية مقارنة مع 5.8 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وتابع أن ذلك ساهم في تحقيق فائض قدره 1.98 مليار ريال في الميزانية الحكومية خلال الفترة نفسها.

وقال الوزير "هذا يشير الى فائض صحي عموماً للسنة كلها ما أن يتم الانتهاء من احصاءات 2008".

وفي يناير/كانون الثاني الماضي قال الوزير ان ميزانية العام الجديد وضعت على أساس سعر تقديري للنفط يبلغ 45 دولاراً للبرميل.
وأضاف أن أي عجز مالي سيمول من الاحتياطيات الوطنية.

وقالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية الاربعاء ان عمان لديها "وسادة مريحة" من الارصدة المالية لتغطية أي عجز في الميزانية خلال عامي 2009 و2010 لكن السلطنة مازالت عرضة للتأثر بتقلبات أسعار النفط.

ورجحت موديز انخفاض النمو العماني بأكثر من النصف الى 3.3 في المئة هذا العام من 7.1 في المئة في عام 2008.

وقال مكي ان خطة مطار مسقط تمضي الان على نحو مرض وان الهدف هو زيادة الكفاءة لاستيعاب النمو السريع في أعداد الركاب وحركة نقل البضاء لتعزيز السياحة والاعمال.

ويزور السلطنة نحو 1.5 مليون سائح كل عام نصفهم من منطقة الخليج وخاصة الامارات والسعودية والكويت.