الأزمة الاقتصادية 'تطحن' الفرنسيين و'تعصر' ساركوزي

أكثر من 2 مليون بطال في فرنسا

باريس - يستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاربعاء في الاليزيه ارباب العمل والنقابات في "قمة اجتماعية" تقام على خلفية السخط المتزايد والركود الاقتصادي في البلاد.

وتأتي القمة بعد سلسلة لقاءات ثنائية بين الوزراء الخمسة المعنيين والنقابات التي تطالب باتخاذ اجراءات لمصلحة اصحاب الدخل المحدود وتشجيع الاستهلاك مقابل المساعدات الكبيرة التي منحت للمصارف والمؤسسات.

واقر الثلاثاء المساعد الخاص لرئيس الدولة هنري غاينو ان الحالة "خطيرة" في اشارة الى القلق والمعاناة اللذين ولدتهما الازمة.

وسجلت البطالة، التي تجاوزت في تشرين الاول/اكتوبر عتبة المليوني عاطل عن العمل، في كانون الاول/ديسمبر ارتفاعا جديدا مع تسجيل 45800 عاطل جديد عن العمل.

ويتوقع الاتحاد الوطني للتوظيف الصناعي والتجاري ان ينضم 282 الف عاطل عن العمل جديد في 2009.

وسيدلي ساركوزي بتصريح متلفز بعد الاجتماع الذي يقام بعد ثلاثة اسابيع على التظاهرات التي شارك فيها بين مليون و2.5 مليون شخص للتعبير عن معارضتهم للسياسة الاقتصادية التي ينتهجها رئيس الدولة.

ولا تبدو الحكومة التي تشجع الانعاش الاقتصادي من خلال الاستثمار مصممة على تغيير هذا التوجه. وهي ترى ان الجهد يجب ان ينصب على البطالة الجزئية والتعويض عن الاكثر فقرا والشباب الذين يدخلون حديثا سوق العمل ودعم القدرة الشرائية لمن هم "دون الطبقات الوسطى" عن طريق تخفيض الضرائب.

بحسب الصحف فان شعبية ساركوزي في هبوط مستمر، وهو سيعلن تدابير ستسهم في خفض الضرائب عن كاهل 2.1 مليون عائلة فقيرة.

ودعا وزير الميزانية الفرنسي اريك فيرت الاحد النقابات الى فهم التحديات والضغوط التي تواجه الاقتصاد واعاد التأكيد على تحقيق هدف عدم استبدال موظف من اصل اثنين يحالون على التقاعد.

ويجري التحضير لتنظيم تحرك في 19 آذار/مارس دون انتظار نتائج القمة تأمل النقابات من خلاله "مواصلة الضغط" على الحكومة في ظل غياب تدابير فورية حول التوظيف والرواتب.

ويواجه ساركوزي من جهة اخرى ازمة قاسية في جزر الانتيل الفرنسية التي تشهد اضرابا عاما منذ اربعة اشهر.