أبوظبي تختتم بنجاح ورشة 'ستيف ماكاري' للتصوير الفوتوغرافي

26 مصورا فوتوغرافيا من 11 دولة

أبوظبي ـ حظيت ورشة العمل التي نظمتها مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ورابطة أبوظبي الدولية للتصوير الفوتوغرافي، واختتمت الأسبوع الماضي، وقدمها المصوّر العالمي "ستيف ماكاري"، باهتمام واسع من قبل المشاركين الذين أشادوا بمستواها الراقي، وبالفعاليات التي تضمنتها وانعكست بالفائدة الكبيرة على مهاراتهم في التصوير، وهذا ما ظهر أيضاً في مستوى الأعمال التي صورت خلال الورشة والتي حازت على إعجاب المهتمين بهذا الفن على مستوى العالم، كما حظيت بإعجاب وثناء "ماكاري" نفسه الذي اطلع على التجربة في المكان عن كثب، واعتبر الكثيرون تنظيم هذه الورشة إنجازاً عالمياً يتمثل بحضور فنان عالمي من طراز "ماكاري" الذي يعتبر علامة في عالم هذا الفن، إضافة إلى أهمية ومستوى الأعمال التي أنجزت.
كانت الورشة التي نظمت ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي قد استقطبت مجموعة مميزة من المصورين الفوتوغرافيين العرب والأجانب وصل عددهم إلى ستة وعشرين مصوراً هم على التوالي:
أرمن ملكي من أميركا، وكل من كورن لوند و غاسبر وون ريتش من ألمانيا، وإيرينا لاكوباسكو من رومانيا. ومن الإمارات العربية المتحدة كل من فاطمة الأنصاري وفاطمة المنصوري ومريم الغفلي ورلى الطنيجي وسعيد نصوري وعمر الزعابي، وخلود المريخي ومحمد المرزوقي. ومن المملكة العربية السعودية شارك كل من مرام الجشي وزكي غواص ونسرين الدار وعباس الخميس وفراس أبو السعود. كما شارك في الورشة من الكويت ماجد سلطان وحسين الغلاف. ومن سلطنة عمان أحمد الشكيلي وتيسيرة البرام، ومن البحرين علي الصباح، ومن بريطانيا توحيد الرحمن. وساجد أبوبكر من الهند، وإيمي جوهانسون من السويد.
كما شارك معظم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة التي يرأسها الفنان ستيف ماكاري في ورشة العمل وهم: حسين الجابر من قطر، وعبدالرحمن الهنائي من عمان، وسعيد الشامسي وجاسم العوضي من الإمارات وكارين ديفيس من بريطانيا. وقدم هؤلاء إرشاداتهم القيمة ونصائحهم للمشاركين في الورشة مما أغنى أجواء العمل وأضفى عليه الكثير من المهنية والاحترافية.
واتسمت الورشة عموماً بأجواء من الاحترافية، واكتساب الخبرات العملية من خلال معايشة المشاركين للفنان ماكاري عن قرب، والاطلاع على أسلوبه وخبرته في التواصل مع الآخرين، وطريقة التقاط الصور، وكيفية اختيار الخلفيات وفصل الموضوع عن الخلفية أو التجانس معها، والحركة أثناء التصوير، ومراقبة مصادر الضوء، والتوازن بين الضوء والظل، وكيفية الحصول على تكوين متكامل.
وأعرب المشاركون في الورشة عن دهشتهم من مستوى الأعمال التي صوروها خلال الورشة، وأثبتوا أنهم كانوا في حالة تحدٍ مع أنفسهم، وفي إثبات ذواتهم ومواهبهم، وقدرتهم على تصوير الأماكن والأشياء نفسها بأساليب وطرق مختلفة تنتج أعمالاً لكل منها على حده بصمة جمالية خاصة.
كما تنوعت الأماكن التي تم فيها التصوير بمدينتي أبوظبي والعين، فكانت أماكن حيوية، عامه أو غير مرئية للآخرين، كأسواق الخضار والفواكه، وأسواق المواشي، والأسواق الشعبية، وحركة الشارع، إضافة إلى الصحراء وتصوير الصقور والخيول والجمال بشكل فني وبرفقة المدرب العالمي الفارس المحترف في مجال تدريب الخيول والصقور (علي العامري)، إضافة إلى مسجد الشيخ زايد. كما صور المشاركون في مدينة العين المباني التاريخية والقلاع والحصون، وجبل حفيت، والأسواق الشعبية في المدينة وحركة الناس في شوارعها.
وقال بدر النعماني مدير مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي المشرف العام لورشة العمل "إنه مما لا شك فيه أن وجود هؤلاء الفنانين العالميين المحترفين يمثل رسالة حضارية ودعوة للتواصل مع العالم، لأنّ هؤلاء خير من ينقل صورة أبوظبي بكل ملامحها وحيويتها ورموزها الثقافية والاجتماعية إلى العالم."
وأضاف أن "الإنجاز الأكبر بالنسبة لإدارة المسابقة ولرابطة التصوير الفوتوغرافي كان في جمع هؤلاء الفنانين هنا، والنجاح في خلق روابط ما بين هؤلاء الأشخاص الذين ينتمون إلى مختلف أنحاء العالم واستقطاب الفنانين العالميين وحضورهم إلى هذا المكان هو ما يطمح إليه من خلال تنظيم نشاط نوعي يعمل على استقطاب أشخاص من مستوى هؤلاء، والعمل على دمج الفنان الإماراتي والخليجي مع تجارب هؤلاء الفنانين العالميين المحترفين وتوسيع آفاق رؤيتهم والعمل على إنضاج تجاربهم وتفاعلهم مع العالم. وتلك هي الأهداف الحقيقية التي نسعى إليها.