تأمين افغانستان: الحل يكمن في 'الصحوات'

ابعد من مجرد عمليات عسكرية

واشنطن – أفاد تقرير لمؤسسة بحثية أميركية الثلاثاء بأن المساعي لتحقيق الاستقرار في أفغانستان يجب أن تركز على اعداد زعماء العشائر وتوفير تدريب أفضل للقوات والشرطة الافغانية وحث كابول على محاربة الفساد.

وتابع التقرير الذي نشره المعهد الأميركي للسلام أنه يجب اعادة النظر في الامن في أفغانستان للتعامل مع الاخفاقات التي حدثت خلال سبع سنوات منذ الاطاحة بحركة طالبان من السلطة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وأفاد التقرير الذي نشره المعهد الذي يحظى بتمويل من الكونغرس الأميركي تحت عنوان "تأمين أفغانستان" ان اتجاه الاصلاح من أعلى المراتب في الدولة حتى أدناها والذي يركز على الحكومة المركزية في كابول لم ينجح لانه يتجاهل تاريخ أفغانستان اللامركزي.

واستطرد أن طبيعة أفغانستان الضعيفة والمستوى غير الملائم للقوات الدولية والتمرد الداخلي أمور تتطلب تطوير نهج يتعامل مع المشكلة من المستوى الادنى الى المستوى الاعلى لمساعدة القوات الوطنية.

وقال التقرير ان المجتمع الدولي عليه العمل مع زعماء العشائر والمجالس القبلية لمنحهم شرعية وتوفير خدمات وربطهم بالحكومة المركزية.

وقال كاتبا التقرير كريستين فير وسيث جونز من مؤسسة راند ان هذا الاتجاه سيساعد على الارجح على المصالحة مع القبائل والعشائر الافغانية ومساعدتها على التحول ضد حركة طالبان.
وكان من الاسباب التي ادت الى دحر القاعدة من معظم انحاء العراق تجنيد عشرات الالاف من ابناء العشائر فيما بات يعرف بـ"الصحوات".
ويشير التقرير الى أن الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي لن يتمكنا على الارجح من التغلب على طالبان وجماعات المتمردين الاخرى بمفردهما لان مهمتهما تذكي ردود فعل ضد ما ينظر اليه على أنه احتلال أجنبي.

وقال التقرير "وجود المزيد من القوات الأميركية في أفغانستان قد يكون مفيدا ولكن فقط اذا استخدمت هذه القوات لبناء القدرة الافغانية".

وأضاف أن واشنطن التي تعتزم مضاعفة تقريبا عدد قواتها المتواجدة في أفغانستان وقوامها 37 ألفا عليها استخدام المزيد من هذه القوات لتدريب كبار الضباط في الشرطة والجيش الافغانيين.

وتابع أن على حلف الاطلسي زيادة مشاركة الافغان بشكل مباشر في حملة التخطيط والعمليات كما أن عليه توحيد قوات الجيش والاستخبارات الافغانية في مراكز مشتركة للعمليات.

وكان الرئيس الافغاني حامد كرزاي صرح الاحد بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل اقتراحه بمشاركة كابول في مراجعة السياسة الأميركية في أفغانستان وباكستان.

ولمحاربة الفساد تحتاج الولايات المتحدة للعمل مع الحكومة الافغانية وحث كابول على "اقالة المسؤولين الحكوميين الفاسدين بمن فيهم المعنيين بتجارة المخدرات من مناصبهم ومحاكمتهم".

ونقل التقرير عن تقارير استخبارات أميركية قولها ان تجار المخدرات دفعوا رشا لمئات من كبار ضباط الشرطة والقضاة ومسؤولين أفغان اخرين.

وأفاد التقرير بأن جهود محاربة الفساد يجب أن تبدأ من وزارة الداخلية حيث أعاق الفساد اصلاح الشرطة وجهود محاربة المخدرات وتأمين الحدود.

وأوصى التقرير الولايات المتحدة بضرورة مواجهة كرزاي بشكل مباشر بمعلومات الاستخبارات عن مسؤولين في حكومته متورطين في تجارة المخدرات ومحاولة التغلب على تقاعسه عن التعامل بشكل أكثر صرامة مع هؤلاء المسؤولين.