المغرب يقتفي أثر 'الرحلة العربية في ألف عام'

ارتياد آفاق ابن بطوطة من جديد

القاهرة - تستضيف العاصمة المغربية في ابريل/نيسان القادم ندوة موسعة عنوانها "الرحالة العرب والمسلمون.. الرحلة العربية في ألف عام" بمشاركة أكثر من 40 باحثا عربيا معظمهم فائزون بجائزة ابن بطوطة للادب الجغرافي في دوراتها الممتدة من 2003 حتى 2008.

وتهدف الجائزة الى تشجيع أعمال التحقيق والتأليف والبحث في أدب السفر والرحلات ويمنحها سنويا المركز العربي للادب الجغرافي-ارتياد الافاق ومقره أبوظبي ولندن ويرعاه الشاعر الاماراتي محمد أحمد السويدي. ويدير المركز ويشرف على جوائزه الشاعر السوري نوري الجراح.

ويمنح المركز جوائز ابن بطوطة للادب الجغرافي سنويا في خمسة فروع هي "تحقيق الرحلات" و"الرحلة المعاصرة" و"الرحلة الصحافية" و"اليوميات" و"الدراسات في أدب الرحلة".
وحقق المغرب أعلى نسبة بين الفائزين في الدورات الخمس الاولى بفوز 12 باحثا في حين ذهبت الجوائز الاخرى الى أربعة سوريين وأربعة عراقيين واثنين من كل من فلسطين وتونس وجائزة لكل من اليمن وعمان والكويت ومصر والاردن والولايات المتحدة.

وقال المركز العربي للادب الجغرافي الاثنين في بيان في القاهرة ان ندوة "الرحالة العرب والمسلمون.. اكتشاف الذات والاخر" التي يعقدها سنويا في بلد عربي سوف تفتتح في 22 ابريل/نيسان القادم في الرباط تحت عنوان "الرحلة العربية في ألف عام" بمصاحبة المعرض العربي الاول للمؤلفات المتخصصة في أدب الرحلة والادب الجغرافي "وهو ما يكشف عن المكانة الريادية للمغرب في التأسيس لأدب الرحلة بوصفه أدب التواصل بين الثقافات والجغرافيات والحضارات عبر التاريخ ويكشف عن طبقات معرفية وصور وملامح غير مستكشفة من العلاقة بين المغرب والمشرق العربيين عبر العصور وبين العرب والعالم".

وأضاف البيان أن الندوة التي تستمر ثلاثة أيام سوف تصدر عنها مؤلفات في أدب الرحلة بالتعاون بين وزارة الثقافة المغربية ودار السويدي في أبوظبي ولندن فضلا عن صدور أبحاث الندوة في مجلد خاص.

وقال الجراح المشرف العام على المركز وندوته وجائزته ان الندوة ستناقش ثلاثة محاور هي "الرحلة العربية مشرقا ومغربا" ويتضمن أبحاثا حول رحلات الحج والرحلة العربية من المشرق والمغرب الى الاستانة من القرن السادس عشر حتى مطلع القرن العشرين وحول الرحالة العربي الشهير ابن بطوطة ورحلته من خلال دراسات تلقي أضواء جديدة على الرحلة وأحدث ترجماتها والاعمال النقدية الشرقية والغربية للرحلة.

والمحور الثاني هو "الرحلة العربية الى أوروبا بين القرن السادس عشر وأوائل القرن العشرين" ويتضمن بحوثا لمحققين ودارسين متخصصين يناقشون مختلف جوانب رؤية العرب لذاتهم من خلال الاخر الغربي وطبيعة تصورهم له.

أما المحور الثالث فهو "طاولة مستديرة" ويشارك فيه باحثون تحت عنوان "أدب الرحلة.. الشبكة الذهبية للحضارة العربية والاسلامية جسر بين المشرق والمغرب وبين العرب والعالم" من خلال استعراض افاق التحقيق والبحث في أدب الرحلة المكتوب بالعربية في ضوء عمل المركز العربي للادب الجغرافي-ارتياد الافاق ومن خلال جائزة ابن بطوطة.

وتشهد الندوة اعلان أسماء الفائزين بجائزة ابن بطوطة للادب الجغرافي لعام 2008 وتوزيع جوائز الفائزين بالجائزة عام 2007 وهم المغربيان مصطفى واعراب وعبد الرحيم بنحادة والسوري عبد الكريم الاشتر والتونسي خالد النجار والعراقي عبد الرحمن صالح مزوري والفلسطينيان تحسين يقين وحسين شاويش.

وكان المغرب استضاف الندوة الاولى للمركز العربي للادب الجغرافي خلال احتفالات الرباط عاصمة الثقافة العربية 2003 تحت عنوان "الرحلة العربية.. اكتشاف الذات والاخر- المغرب منطلقا وموئلا" وسوف تصدر طبعة جديدة لاعمال ندوة 2003 مضافا اليها مناقشات الندوة وتوصياتها.