إسرائيل تدرس الإفراج عن البرغوثي لمساعدة 'فتح'

قريبا جدا

القدس - قال مصدر سياسي اسرائيلي الأحد إن إسرائيل تدرس خيار الإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي من أجل تعزيز حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبيل أي تبادل محتمل للسجناء مع حماس.
ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت للتفاوض من أجل إبرام اتفاق في اللحظات الأخيرة مع حماس تفرج بموجبه إسرائيل عن ألف سجين فلسطيني أو أكثر مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
وافاد المصدر السياسي إنه من أجل مساعدة "فتح" فإن من بين الأفكار المطروحة للنقاش احتمال الإفراج عن البرغوثي قبيل تبادل الأسرى مع حماس. وقال مصدر إسرائيلي إن هذا الخيار قيد الدرس ولكن لم تتخذ أي قرارات بعد.
وقال خضر شقيرات المحامي عن البرغوثي للقناة العاشرة التلفزيونية "لن تكون هناك صفقة بشأن شاليط من دون الإفراج عن البرغوثي".
وأضاف "الاتفاق صار الآن أقرب من أي وقت مضى. نعتقد ونأمل أن يبرم قريبا جدا جدا.. وربما في أيام قليلة".
ويعتبر البرغوثي خليفة محتملا لعباس الذي خسر فصيل "فتح" الموالي له امام حماس في انتخابات عام 2006 وازيح من قطاع غزة في حرب اهلية بين الفريقين المتنافسين في يونيو/حزيران 2007.
وأصدرت محكمة إسرائيلية حكما بالسجن المؤبد خمس مرات على البرغوثي بعد ان ادانته بالقتل خمس مرات. واعتقلته اسرائيل في الضفة الغربية في ابريل/نيسان 2002 اثناء انتفاضة فلسطينية عنيفة ضد الاسرائيليين.
وكان اخر من اطلقت سراحهم اسرائيل من الفلسطينيين 250 سجينا في نوفمبر تشرين الثاني وكلهم من فصيل فتح. وقالت اسرائيل ان اطلاق سراح السجناء يهدف الى بناء الثقة لتعزيز عباس وفصيل فتح التابع له.
وقال شقيرات ان العلاقات بين عباس والبرغوثي "جيدة للغاية" وان عباس على اتصال منتظم مع موكله المحتجز في سجن في وسط اسرائيل.
وكرر اولمرت مطلبه من حماس مساء الاحد بان تطلق سراح شاليط كجزء اول من اي اتفاق مع الجماعة الاسلامية في اطار تبادل السجناء وفتح المعابر الحدودية مع غزة وترسيخ وقف اطلاق النار.
وقال اولمرت في كلمة امام قادة اليهود الاميركيين في القدس "اولا جلعاد شاليط، ثانيا انتهاء تهريب الاسلحة عبر الحدود المصرية.. وثالثا استكمال وقف اطلاق النار الكلي واي انشطة عدوانية من قبل حماس من غزة".
واكد اولمرت بذلك ان الافراج عن شاليط الذي اسرته منظمات فلسطينية في 2006 على تخوم غزة، بات يحتل الاولوية بالنسبة لاسرائيل في المباحثات الجارية مع حماس بوساطة مصرية، حتى قبل وقف اطلاق الصواريخ من القطاع والذي كان الهدف من الحرب الدامية التي شنتها على قطاع غزة واوقعت 1300 قتيل وخلفت دمارا هائلا.
وقال اولمرت "قبل كل شيء، نريد ان يعود شاليط الى منزله، وسنبحث ما تبقى لاحقا".
واضاف "اذا تمكنا من اعادة شاليط واوقفنا التهريب، اعتقد اننا نكون قد اكملنا عملنا".
وربط اولمرت مجددا بين فتح معابر قطاع غزة، بالافراج عن الجندي الاسرائيلي الذي تحتجزه حماس التي تسيطر على القطاع منذ منتصف 2007.
وقال اولمرت "لن نسمح بفتح نقاط العبور قبل عودة شاليط الى منزله".
واشار الى ان اسرائيل باتت مستعدة "لان تدفع ثمنا غاليا" للافراج عن الجندي، مشيرا الى قائمة تضم مئات المعتقلين الفلسطينيين تطالب حماس بالافراج عنهم.
وقال "نحن مستعدون لان ندفع ثمنا غاليا من اجل من يخصوننا. قد تكون هذه نقطة ضعفنا او قوتنا".
وتجري مباحثات مع حماس عن طريق مصر لاعلان تهدئة في قطاع غزة، اشترطها اولمرت بالافراج عن شاليط.
وسيتم طرح قرار يتعلق بالافراج عنه على الحكومة الامنية المصغرة التي ستجتمع هذا الاسبوع، وفق مصدر حكومي.
ونشط اعلان محامي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي قرب الافراج عن موكله، تكهنات وسائل الاعلام الاسرائيلية بشأن الافراج عن شاليط.
وبدأ اولمرت الاحد مشاورات مع ابرز القادة السياسيين الاسرائيليين بشأن تهدئة محتملة مع حماس في قطاع غزة، مشترطا ان يتم الافراج عن شاليط مقابل ذلك.
وبدوره قال وزير الداخلية الاسرائيلي مئير شتريت "ليس واردا اعادة فتح المعابر من دون الافراج عن شاليط".
لكن حماس التي تشترط اطلاق مئات المعتقلين في السجون الاسرائيلية، تشدد على ان لا علاقة بين اتفاق التهدئة وملف شاليط.
والمح موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الى احتمال ان يكون شاليط قتل في الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة.
وقال في تصريح لصحيفة "الحياة" السعودية، "ربما يكون شاليط من ضمن الاطفال الذين ماتوا، حقيقة لا ادري".