شاليط مات 'كما مات غيره من الأسرى' بقصف غزة

ضحية جيشه

القدس – المح مسؤولون فلسطينيون الى ان الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط قد مات مع غيره من الاسرى خلال القصف الاسرائيلي لغزة.
ويبدو ان التأكد من مصير شاليط هو الذي يعيق حتى الآن التوصل الى اتفاق الهدنة التذي تعمل عليه مصر. ويعتقد ان تأكد مقتل شاليط بالقصف الاسرائيلي هو الذي يدفع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين الى ان اتفاق الهدنة يجب ان يبحث "بمعزل عن مصير شاليط".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بدأ الاحد باجراء مشاورات مع القادة السياسيين الاسرائيليين الذين "فازوا" في الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي بشان مشروع التهدئة الذي عملت مصر على التوصل اليه مع حماس.
وكان اولمرت استبعد السبت التوصل الى هدنة قبل الافراج عن شاليط الجندي الاسرائيلي المحتجز في غزة.
وقال مارك ريغيف ان "اولمرت سيبدأ (الأحد) مشاوراته مع المسؤولين السياسيين الرئيسيين".
واشار مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى احتمال ان يكون شاليط قتل في الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في 27 ديسمبر/كانون الاول وادت الى مقتل نحو 1400 فلسطيني و13 اسرائيليا.
وردا على سؤال حول ما اذا كان سيلتقي زعيم حزب الليكود اليميني بنيامين نتانياهو الذي يتوقع ان يشكل الحكومة المقبلة عقب الانتخابات الاسبوع الماضي، قال ريغيف ان اولمرت "سيأخذ في الاعتبار الظروف الجديدة التي نشأت بعد الانتخابات" التشريعية.
وتجري مصر جهود وساطة للتوصل الى تهدئة دائمة بين الجانبين منذ الحرب المدمرة التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة لمدة ثلاثة اسابيع وانتهت بوقف لاطلاق النار في 18 يناير/كانون الثاني.
وصرح اولمرت السبت ان الدولة العبرية لن توافق على اي وقف لاطلاق النار دون الافراج عن جلعاط شاليط المحتجز منذ يونيو/حزيران 2006 بعدما اسره مسلحون من حماس ومجموعات مسلحة اخرى.
وتشترط حماس للتوصل الى هدنة فتح كافة المعابر المؤدية الى القطاع وانهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ سيطرة حماس عليه في حزيران/يونيو 2007.
وطالبت حماس بالتفاوض على الافراج عن شاليط في اطار تبادل منفصل للاسرى واطلاق سراح مئات من المحتجزين في السجون الاسرائيلية.
واكدت حركة حماس انه لا علاقة بين اتفاق التهدئة وملف شاليط.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة اسماعيل هنية المقالة وعضو وفد حماس لمباحثات التهدئة في اتصال هاتفي من القاهرة "لا علاقة بين ملفي التهدئة وشاليط ولكل منهما استحقاقاته المختلفة".
وكان موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صرح ان "احدا لا يستطيع ان يتحدث عن قضية شاليط الان لانه يجب بداية ان يتحقق الاسرائيليون من مصير شاليط".
واضاف "قد يكونون قصفوه كما قصفوا اسرى اخرين وقعوا في قبضة مجاهدينا خلال المعركة الاخيرة".
ويقود رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان مفاوضات منفصلة مع اسرائيل وحماس. وقد صرح ان الجهود تجري لوضع قائمة باسماء الاسرى الفلسطينيين الذين يمكن الافراج عنهم مقابل شاليط.
وفيما طالبت حماس بانهاء الحصار، تصر اسرائيل على ان ذلك لن يحدث الا بعد ان تفرج حماس عن شاليط.
وكانت حركة حماس اتهمت قبل ذلك اسرائيل بالتراجع عن مواقفها بشان مدة التهدئة المحتملة.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان التصعيد الاسرائيلي الاخير في قطاع غزة يشكل "عراقيل" امام جهود التهدئة وجاء متزامنا مع "تراجع" في موقف اسرائيل بشأن "سقف التهدئة".
ورغم وقف اطلاق النار بين الجانبين، اطلق مسلحون فلسطينيون اكثر من اربعين صاروخا على جنوب اسرائيل منذ انتهاء الحرب، فيما شنت اسرائيل العديد من الغارات الجوية التي استهدفت مسلحين مشتبه بهم اضافة الى انفاق التهريب.
وكانت اسرائيل اجرت انتخابات عامة الاسبوع الماضي حصلت فيها الاحزاب اليمينية على مكاسب كبيرة مما اثار شكوكا في محادثات الهدنة.
كانت حماس فازت في الانتخابات البرلمانية في عام 2006 وسيطرت على غزة في يونيو/حزيران 2007 بعد طرد الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع.