مباحثات دارفور في قطر: الجولة الاولى تنتهي على خير

حسن النوايا والثقة

الدوحة - اعلنت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور السبت انها توصلت الى "اتفاق حول بناء الثقة وحسن النوايا" مع وفد الحكومة السودانية في الجولة الاولى من مباحثات سلام دارفور الجارية في الدوحة منذ ستة ايام.

وقال الناطق باسم الحركة المتمردة احمد حسين ادم مساء السبت ان "وثيقة بناء الثقة وحسن النوايا سيتم توقيعها بين لحظة واخرى، ربما الليلة او صباح غد الاحد".

وكشف حسين ان الوثيقة المزمع توقيعها "تتضمن بشكل اساسي ايقاف الانتهاكات ضد النازحين في معسكراتهم وايقاف القصف العشوائي للمدنيين وتبادل الاسرى والمساجين والمعتقلين من الطرفين".

واضاف "سيتم ذلك تحت اشراف الوسيط المشترك بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي".

وتجري مباحثات السلام في الدوحة برعاية كل من الوسيط المشترك جبريل باسولي ودولة قطر.

واوضح المتحدث ان "هذه الوثيقة تمهد للاتفاق الاطاري الذي سيوقف العدائيات ويشمل التفاوض التفصيلي بشان تقاسم السلطة والثروة والترتيبات الامنية و غيرها".

وتابع ان "الوثيقة تؤكد ان السلام خيار استراتيجي والجميع متمسكون بعملية التفاوض وان الدوحة ستكون مقر المفاوضات المقبلة بين الطرفين".

واعرب المتحدث عن "الامل في مواصلة الجولة القادمة من المباحثات في اقرب فرصة"، من دون تحديد اي موعد لذلك، مضيفا "ربما تكون مسألة اسابيع قليلة اذا صدقت النوايا واذا كانت هناك جدية من طرف الحكومة" السودانية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحركة المتمردة في دارفور ان "كلا من الحكومة وحركة العدل والمساواة سيبقيان على وفدين فنيين من كلا الطرفين في الدوحة لترتيب مفاوضات الجولة القادمة".

ووصف المتحدث مجريات هذه الجولة بانها "كانت جيدة جدا بفضل جهود الوسطاء".

وقال "اننا نثق في الجهود القطرية التي يقودها الامير الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني وهم يعملون على المحافظة على مسافة واحدة من كل الاطراف".

وبحسب ادم، فان "قطر اكدت بانها ستواصل جهودها حتى بعد تحقيق السلام وذلك عبر عمليات البناء والاعمار".

وتجري مباحثات السلام حول دارفور في الدوحة بين وفدي حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية حول اتفاقية لوقف الاعمال الحربية في الاقليم غرب السودان.

وكانت محادثات الدوحة انطلقت الثلاثاء بهدف التوصل الى "اتفاق اطاري" يبنى عليه للمضي في مفاوضات ترسي سلاما في الاقليم، وذلك برعاية من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.

ويشهد اقليم دارفور حربا اهلية مستمرة منذ فبراير/شباط 2003 اوقعت 300 الف قتيل وتسببت بنزوح اكثر من 2.2 مليون شخص بحسب ارقام الامم المتحدة، فيما تشير السودان الى سقوط عشرة الاف قتيل فقط.