أميركا تحتل المركز العاشر في تصدير السياحة لمصر

كتب ـ محمد منير
التنوع الكبير

أكد زهير جرانه وزير السياحة المصري على أن أعداد السائحين الأميركيين الوافدين إلى مصر في عام 2008 شهدت نموا ملحوظاً حيث بلغت 319.112 بزيادة قدرها 17.1% عن عام 2007. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها وزير السياحة أثناء لقائه بممثلي جمعية الكتاب السياحيين الأميركيين البالغ عددهم حوالى 70 كاتبا سياحيا أمريكيا.
واستهل وزير السياحة كلمته بالترحيب بالكتاب الأميركيين والإعراب عن تقديره لاختيار الجمعية مصر لعقد مؤتمرها السنوي فيها، مشيراً إلى أن ذلك يعد دليلاً على المكانة المتميزة التي تتمتع بها مصر لدى الأميركيين، كما أوضح جرانه أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأميركية علاقات تاريخية وطيدة تمتد لعقود طويلة.
وتحدث جرانه عن تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية، مؤكدا على أن مصر ليست بمعزل عن دول العالم وأن جميع الدول تتأثر ببعضها البعض.
وأشار إلى أن مصر بدأت تشهد انخفاضاً فى الشهر الماضي في أعداد السائحين مشيراً إلى أن نسبة الانخفاض يمكن القبول بها في ضوء الانخفاض العام الذي تشهده الدول الأخرى، موضحاً أن كافة الدراسات تؤكد قيام السائحين بحجز رحلاتهم في وقت متأخر last minute booking.
وأردف جرانه موضحاً الإجراءات والتدابير التي تتخذها وزارة السياحة المصرية لمواجهة هذه الأزمة والتي من بينها التسويق المشترك وتحفيز رحلات الطيران العارض والنهوض بالموارد البشرية العاملة في القطاع السياحي، وذلك حتى يكون المقصد السياحي المصري دائماً على رأس قائمة الاختيارات حينما يقرر السائح السفر.
وأشار جرانه إلى أن الولايات المتحدة الأميركية كانت في الماضي تحتل مكانة متقدمة في قائمة الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر وأنها أصبحت الآن تحتل المرتبة العاشرة بين هذه الأسواق، موضحاً أن السياحة المصرية تسعى جاهدة لكي تستعيد السوق الأميركية مكانتها، مؤكداً على أن السياحة الوافدة من السوق الأميركية تمثل نمطاً متميزا لكونها سياحة عالية المستوى.
وتحدث جرانه عن الدور الريادي الذى تلعبه مصر في تبنى عملية السلام، مؤكداً أن مدينة شرم الشيخ أصبحت مدينة حاضنة لجميع المؤتمرات الهامة المتعلقة بهذا الموضوع حيث أصبحت تعتبر وبحق مدينة السلام الأولى على مستوى العالم.
وأعرب وزير السياحة عن أمله في أن ينجح باراك أوباما في تصحيح المسارات الخاصة بصورة دول العالم لدى الأميركيين والعكس، وأن تنجح إداراته في عكس صورة العلاقات الحقيقية بين مصر وأميركا.
ودعا جرانه الكتاب الأميركيين لتحري الدقة في نقل الصورة الواقعية للأزمة المالية للتقليل من تداعياتها السلبية مؤكداً على دورهم الفاعل في الحفاظ على هذه الصناعة مع الأخذ في الاعتبار أن أنماط السياحة سوف تشهد تغيراً في الفترة القادمة، مشيراً إلى ضرورة أن يشعر السائح بحصوله على قيمة مضافة ووجوب وضع المستهلك على قائمة أولويات منظمي الرحلات، والأخذ فى الاعتبار دور المستهلك في الحفاظ على صناعة السياحة باعتباره الركيزة الأساسية في تحقيق المعادلة المطلوبة.
وتحدث جرانه عن الحفاظ على العمالة وأهميتها، مؤكداً على أنه لابد للشركات من التحلي بالوعي الكافي لدورها المجتمعي في الحفاظ على العمالة في هذا القطاع والتي تمثل نسبة 12.6% سواء عمالة مباشرة أو غير مباشرة في القطاع السياحي المصري.
وفي حديثه عن التنوع الكبير الذي يشهده المنتج السياحي المصري، أوضح جرانه أن سياحة السفاري والمغامرة والسياحة البيئية في مصر تشهد نمواً متزايداً، مشيراً إلى أن الوزارة قامت بدراسة مستفيضة للحفاظ على الثروات الطبيعية لمصر لتحقيق التوازن بين البيئة والزيادة في أعداد السائحين والمتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2020.
وفي هذا الصدد، أشار جرانه إلى مبادرة الفنادق الخضراء في مصر والتي تعتمد على قيام هذه الفنادق باستخدام المواد الصديقة للبيئة.
كما تحدث عن مدينة الإسكندرية مؤكداً أنها وبحق عروس البحر الأبيض المتوسط، وأنها شهدت تطوراً كبيراً أدى إلى زيادة الوافدين إليها وأنه من المتوقع أن يصبح الساحل الشمالي بها مستقبلاً من أكثر الأماكن جذباً للسائحين نظراً لما يتمتع به من مقومات طبيعية خلابة تأتي على رأسها الرمال البيضاء والمياه الصافية.